ايران: محادثات مع تركيا والبرازيل قبل "الستة الكبار"

منوشهر متكي
Image caption منوشهر متكي

اعلنت ايران الثلاثاء أنها ستستأنف قريباً المحادثات النووية مع تركيا والبرازيل، وذلك على خلفية العقوبات التي فرضها مجلس الأمن على إيران أخيراً بسبب برنامجها النووي.

وبعدما صرح الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بأنه سيرجئ المحادثات الدولية، قال وزير خارجيته منوشهر متكي اليوم ان محادثات مع تركيا والبرازيل ستسبق المحادثات مع مجموعة "الستة الكبار"، باعتبارهما وقعتا في مايو/ ايار الماضي مع طهران اتفاق تبادل الوقود لانووي.

وقال متكي: "كان هناك اتصالات بين وزراء خارجية الدول الثلاث (ايران وتركيا والبرازيل)"، مضيفاً: "لقاء مشترك مدرج على الأجندة، وسنعلن عنه خلا ليوم أو يومين مقبلين".

واضاف الوزير الإيراني ان بلاده لن تواجه مشكلات في علاقاتها الاقتصادية بعد العقوبات التي فرضها مجلس الأمن.

وقال إنه وفقاً للتدابير الخاصة المتخذة "فإن الجمهورية الإسلامية لن تواجه اية مشكلات في علاقاتها الاقتصادية، كما أننا وضعنا خططاً للرد على الممارسات المعادية".

وأشار متكي الى ان المهم هو "معرفة مدى جدوى هذه العقوبات"، وقال "نعتقد أن العقوبات ليست مجدية مطلقاً سوى في استخدامها كسلاح لحرب نفسية لترهيب الطرف المقابل".

وأضاف: "نعيش في منطقة مهمة وحساسة وكان شعارنا على الدوام هو ضرورة دعم الجميع لضمان أمن وإنتاج الطاقة وأمن السفن في الخليج".

وتابع: "الأمن قضية واحدة لا يمكن تجزئتها وعلى هذا الأساس فإنه وفقاً للتدابير الخاصة التي اتخذت خلال الأعوام الخمسة الماضية فإن الجمهورية الإسلامية لن تواجه أية مشاكل في علاقاتها الاقتصادية".

ووصف متكي قرار العقوبات ضد بلاده بـ"الجائر"، وتساءل " هل جاءت هذه العقوبة بناءً على جرم ارتكبته إيران؟".

وحول العلاقات مع بريطانيا أشار متكي الى ان لدى طهران ملفاً كبيراً على مدى 200 عام مضت "من الأعمال العدائية والمغرضة لبريطانيا ضد إيران كما أننا لمسنا دور بريطانيا خلال أحداث الفتنة التي أعقبت الانتخابات الرئاسية الأخيرة في البلاد". وأعلن دعم وزارته لقطع العلاقات الثقافية والتعليمية بين إيران وبريطانيا" بشكل تام"، وضرورة مراجعة العلاقات بين البلدين.

مخاوف غربية

وكان مجلس الأمن تبنى في التاسع من يونيو/ حزيران الحالي قرارا بفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب استمرارها بتخصيب اليورانيوم.

ولم تجر ايران أي محادثات مع الدول الكبرى منذ اصطدم اتفاق تبادل الوقود النووي مع روسيا وفرنسا والولايات المتحدة في اكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ويقتضي الاتفاق بإرسال ايران 1.2 طناً من اليورانيوم المنخفض التخصيب، نحو 70 في المئة من مخزونها في ذلك الوقت الى الخارج، بهدف مبادلته بقضبان مخصبة تحتاجها ايران لمفاعلها للبحوث الطبية.

لكن الغرب رأى بعد ذلك أن ايران ضاعفت انتاجها للوقود النووي، مما يجعله يشتبه في ان العملية ستمكنها من الحصول على كمية كافية من الوقود المخصب لصنع قنبلة نووية. الأمر ا لذي تنفيه ايران.

Image caption سيرجي لافروف

وهذا ما يفسر اعلان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإسرائيلي افيجدور ليبرمان في القدس الثلاثاء، إن بحوزة إيران كمية كافية من اليورانيوم لصنع قنبلتين نوويتين.

وقال الوزير الروسي: "بشأن تخصيب اليورانيوم في إيران فإنه معروف وهذا ليس بالأمر الجديد أن لديها يورانيوم بتخصيب متدنٍ، ووفقا لاستنتاجات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن بحوزتهم ألفي كيلوجرام من اليورانيوم بتخصيب متدن وهذا كاف لقنبلتين وهذا ليس بالأمر الجديد".

وأضاف أن إيران تواصل تخصيب اليورانيوم "لأنهم لا يتمكنون من الحصول على وقود للمفاعل النووي التجريبي الموجود لديهم".

وتابع: "توجهنا إلى الولايات المتحدة والى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية واقترحنا تشكيل لجنة خبراء لوضع حل بشأن تزويد الوقود بحيث لا تكون هناك حاجة للتخصيب في إيران وأنا آمل أن تستجيب إيران لذلك الأمر الذي سيمنع تعقيد الوضع".

وعن صفقة صواريخ "أس-300" الروسية المضادة للطائرات والأنباء عن بيع هذه الصواريخ لإيران، قال لافروف "ليس واضحا حتى الآن ما الذي تشمله قائمة العقوبات، لكن روسيا ستنفذ قرارات المجتمع الدولي".

بدوره، قال ليبرمان إن "إسرائيل تعتقد منذ سنوات طويلة أن إيران تشكل تهديدا ليس على إسرائيل فقط ولا شك في أن العملية النووية الإيرانية ستقود إلى سباق تسلح نووي في المنطقة كلها ويجب وقف هذا التهديد".

وأضاف: "اليوم وبعد أن انتقلت إيران لتخصيب اليورانيوم بمستوى 20% فإنه من الواضح للجميع أنهم يتجهون نحو التخصيب لأغراض عسكرية، وإيران هي خطر على الشرق الأوسط كله".