مقابر جماعية لضحايا انفجار شاحنة وقود في الكونغو الديموقراطية

جثث مغطاة
Image caption جثث الضحايا غطيت بأغطية من المشمع قبل دفنها في مقابر جماعية

تم دفن جثث عشرات الأشخاص الذين قتلوا في حادث انفجار شاحنة وقود في جمهورية الكونغو الديمقراطية في مقابر جماعية.

وكان 230 شخصا على الأقل، بينهم ستون طفلا تجمعوا لمشاهدة مباريات كاس العالم لكرة القدم، قد قتلوا حرقا، وأصيب حوالى مائة بجروح الجمعة في انفجار شاحنة للوقود في بلدة سانجي في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وقد قتل بعض هؤلاء اثناء محاولتهم جمع الوقود.

ووقعت المأساة عندما انقلبت شاحنة صهريج كانت تسير بسرعة فائقة على جانب طريق يمر عبر وسط بلدة سانجي في اقليم جنوب كيفو.

وقال توندو ساهيزيرا وهو أستاذ في الثامنة والعشرين من عمره يقيم في هذه البلدة التي تضم 50 الف نسمة ان سائق الشاحنة الذي جرح "تمكن من الخروج منها وطلب من الناس الابتعاد لان هناك خطر وقوع انفجار".

واضاف "بدأ الوقود يتسرب من الشاحنة وحاول الاشخاص تجميعه بدلا من ان يهربوا. وبعد دقائق وقع انفجار واندلعت السنة النار من الشاحنة وسرعان ما انتشرت واحترق افراد على الفور. وحاول اخرون الفرار الا ان النار انتشرت بسرعة".

واشتعلت النار في عشرات البيوت المصنوعة من الطين والقش.

وبعد الظهر صرح حاكم اقليم جنوب كيفو مارسولان سيشامبو "وصل عدد القتلى الى اكثر من 230 والجرحى 105".

ولم يعط ايضاحات حول هوية الضحايا لكن بحسب الصليب الاحمر الكونغولي في جنوب كيفو قتل حوالى ستين طفلا.

وقال الحاكم ان "معظم القتلى كانوا مشاهدين يتابعون المباراة بين البرازيل وهولندا في صالة سينما. ولم يخرج احد حيا من القاعة".

من جهته قال مباكا منيريري (54 سنة) الناشط في المجتمع المدني في بلدة مجاورة "فوجىء عدد كبير من الاشخاص ولم يتمكنوا من الفرار. كان هناك اطفال. كان الحادث مروعا".

ونقل الجرحى الى مستشفيات بوكافو كبرى مدن الاقليم على بعد 70 كلم من سانجي واوفيرا على بعد 30 كلم جنوبا.

وكان بين الجرحى عشرون شخصا اصيبوا بحروق من الدرجتين الثالثة والرابعة ونقلوا في مروحية للامم المتحدة الى باكوفو. وعولج ستون اخرون في مستشفى سانجي, كما افاد مسؤول في اللجنة الدولية للصليب الاحمر.

واعلنت بعثة الامم المتحدة في الكونغو الديموقراطية انها وضعت تحت تصرف السلطات "مروحية وسيارات اسعاف لنقل الجرحى".

وذكرت البعثة في بيان انها نشرت "فرقا ومعدات على الارض".

وقال حاكم سيشامبو ان الاجهزة الطبية في سانجي وقوات الجيش الكونغولي والكتيبة الباكستانية في بعثة الامم المتحدة في جمهورية الكونغو نظمت اعمال الاغاثة.

وقال شرطي طلب عدم كشف اسمه لفرانس برس ان الحادث ناجم على الارجح "عن السرعة الفائقة".

واضاف ان العديد ممن احاطوا بالصهريج قبل انفجاره كانوا من الاطفال.

وجمعت الجثث المتفحمة قرب الشاحنة الصهريج التي دمرت تماما صباح السبت.

وحول الجثث كانت امرأة تبكي وتصرخ "لقد خسرنا رجالنا واطفالنا. لم يعد لحياتي معنى".