الرئيس البرازيلي يلتزم بمساعدة أفريقيا على بناء مستقبل تحقق فيه الاستقرار والتنمية

الرئيس البرازيلي
Image caption تنتهي ولاية الرئيس لولا في اكتوبر المقبل

قال الرئيس البرازيلي، لولا دا سيلفا، إن بلاده ملتزمة بمساعدة أفريقيا على بناء مستقبل تحقق فيه الاستقرار والتنمية.

وأضاف الرئيس البرازيلي في عاشر وآخر زيارة له الى القارة الأفريقية قبل تنحيه عن منصبه في وقت لاحق من هذا العام، إن البرازيل التي يبلغ سكانها 193.7 مليون شخص منهم 76 مليون ينحدون من زمن العبيد الافارقة، لا يمكنها أبدا أن ترد هذا الدين التاريخي لإفريقيا.

وقد تضاعف التبادل التجاري بين البرازيل والدول الإفريقية أربع مرات منذ تولي الرئيس لولا دا سيلفا الحكم في البرازيل في عام ألفين وإثنين.

وجعل الرئيس البرازيلي تحسين علاقات بلاده مع أفريقيا ركنا أساسيا في سياسته الخارجية تجاه القارة السمراء والتي تأتي في إطار علاقات "جنوب جنوب".

وزار لولا دا سيلفا القارة السمراء عشر مرات على الأقل وقد شملت 25 بلدا مختلفا.

ورغم أن شعبية لولا دا سيلفا مرتفعة داخل البرازيل، فإنه لا يستطيع الترشح لولاية رئاسية ثالثة بموجب الدستور.

"دين تاريخي"

وقال دا سيلفا مخاطبا قادة منظمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا المعروفة اختصارا بأوكواس "اليوم نحن متحدون من أجل المستقبل. البرازيل وليس أنا فقط اتخذت قرارا سياسيا بإعادة اللقاء مع القارة الأفريقية".

ومضى قائلا "البرازيل لا يمكنها أبدا الوفاء بدينها التاريخي تجاه أفريقيا" في إشارة إلى ملايين البرازيليين المنحدرين من زمن العبيد الذين نقلوا من أفريقيا.

وواصل أن البرازيل "لم تكن لتكون على ما هي عليه اليوم دون مشاركة ملايين الأفارقة الذين ساعدوا في بناء البلد".

وأردف أن البرازيل عازمة على القضاء على الجوع والفقر في أفريقيا من خلال تشجيع التجارة والاستثمار ونقل التكنولوجيا.

وأضاف أن "مهما كان من سيأتي من بعدي، فإنه ملزم أخلاقيا وسياسيا وأدبيا بالقيام بالمزيد تجاه أفريقيا".

ورد رئيس جزر القمر، بيدرو بيريس، الذي تحتضن بلاده قمة دول أوكواس قائلا "البرازيل بلد يحظى بالاحترام وله كلمة مسموعة ورئيسه مدافع عظيم عن مصالح أفريقيا. يجب أن يكون للبرازيل مقعد دائم في مجلس الأمن".

وحققت الروابط التجارية بين البرازيل ودول القارة في عهد رئاسة لولا دا سيلفا قفزة نوعية إذ انتقلت من 6 مليارات دولار إلى 16 مليار دولار.

واستثمرت الشركات البرازيلية بشكل مكثف في قطاع النفط والتعدين كما أنجزت مشروعات كبيرة في مجال البنية التحتية في القارة الأفريقية.

ودعم لولا التعاون مع دول القارة في مجال التنمية الزراعية والوقود الحيوي كما دشن قناة برازيلية دولية موجهة إلى الدول الأفريقية.