كلينتون تسعى لحل النزاع بين أرمينيا وأذربيجان

كلينتون
Image caption تأمل كلينتون في اقناع الطرفين المتنازعين بتسوية النزاع

عرضت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون مساعدة الولايات المتحدة في المفاوضات بين أذربيجان وأرمينيا للتوصل الى اتفاق سلام يضع حدا للنزاع بين الدولتين "السوفيتيتين" سابقا في القوقاز، حول إقليم ناجورنو قره باخ.

وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الاذربيجاني المار مامادياروف في باكو "نحن مستعدون لمساعدة اذربيجان وأرمينيا على السواء للتوصل الى اتفاق سلام دائم وتطبيقه".

وأضافت أن "الخطوات الأخيرة نحو السلام هي غالبا الأكثر صعوبة، لكننا نرى السلام كاحتمال وأولوية".

وكان الرئيس الأذربيجاني الهام علييف طلب في وقت سابق مساعدة واشنطن لايجاد مخرج "قائم على القانون الدولي" لهذا النزاع الذي وصفه بأنه "تهديد رئيسي للأمن الإقليمي".

وأعلنت كلينتون إثر ذلك المزيد من المساعدات الإنسانية للاجئين.

ومن جهته، قال الرئيس الأرمني سيرج سركيسيان إن اقليم ناجورني قره باخ هو "المشكلة الأكثر أهمية بالنسبة لأرمينيا".

وأضاف في مستهل محادثاته مع كلينتون عقب وصولها الى يريفان "الناس في ناغورني قره باخ لديهم الحق في السلام والتنمية".

ومضت تقول "نعتقد أن تقدما قد تحقق. هذا الأمر يمثل أولوية كبيرة بالنسبة الى الولايات المتحدة".

وكان إقليم ناجورنو قره باخ ذو الأغلبية الأرمنية والذي ضم الى اذربيجان إبان العهد السوفيتي، قد أعلن استقلاله إثر حرب اسفرت عن 30 الف قتيل ومئات الآلاف من النازحين بين عامي 1988 و1994. لكن المجتمع الدولي لا يعترف بهذا الاستقلال.

وقد نددت كلينتون بأعمال العنف بين القوات الاذربيجانية والارمنية المنتشرة على طول خط وقف اطلاق النار في قره باخ.

وقالت قبيل مغادرتها الى أرمينيا ان "الولايات المتحدة تدين بشدة استخدام القوة على خط وقف اطلاق النار. سأبذل ما في وسعي في محاولة لتحقيق تقارب بين الجانبين".

وقد وقعت مناوشات عدة خلال الفترة الأخيرة، بين جنود أذربيجانيين وانفصاليين من الأرمن، في حين تعجز باكو ويريفان عن التوصل الى اتفاق حول وضع المنطقة بعد ستة عشر عاما من وقف إطلاق النار.

حل سلمي

وخلال القمة الأخيرة لمجموعة الدول الثماني في تورونتو، اعلنت فرنسا وروسيا والولايات المتحدة تأييدها "حلا سلميا" للنزاع في ناجورنو قره باخ، ودعت الرئيس الهام علييف ونظيره الأرمني سيرج سركيسيان الى "البدء ببلورة اتفاق سلام".

وتعتبر واشنطن حسبما نقلت كلينتون الاحد ان الاولوية الفورية هي لوقف اعمال العنف. وفي هذا الإطار لفت دبلوماسي رفيع المستوى الاحد الى أن "الولايات المتحدة تخشى من وصول الأمور الى حالة من المراوحة غير المريحة والخطيرة".

وتأمل واشنطن أن تتوصل مختلف الأطراف الى "اعلان مبادىء" مدروس بدقة مع الاستعانة بوساطة "مجموعة مينسك".

كذلك كررت كلينتون دعم واشنطن لجهود المصالحة بين ارمينيا وتركيا التي ازعجت اذربيجان. وتشدد باكو على ضرورة الا تعاود تركيا فتح حدودها المغلقة مع ارمينيا من دون ان تتنازل الاخيرة عن ناجورنو قره باخ.

وحرصت كلينتون خلال زيارتها الى باكو على عرض المنافع الاقتصادية الناجمة عن تطبيع العلاقات في جنوب القوقاز.

وقالت "المزيد من الاندماج، المزيد من التجارة والمزيد من النشاط الاقتصادي ستسمح للمنطقة برمتها بأن تتقدم"، لكنها اكدت ان "المستقبل هو في يد شعوب دول المنطقة".

تطبيع العلاقات

وبعد وصولها إلى يرفان عاصمة أرمينيا، دعت كلينتون تركيا الى مواصلة جهودها من اجل تطبيع علاقاتها مع ارمينيا وفتح الحدود بين البلدين.

وكانت تركيا وأرمينيا قد أبرمتا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اتفاقا تاريخيا لإقامة علاقات دبلوماسية وفتح الحدود المشتركة مجددا بعد عقود من العداوات الناجمة عن مجازر ضد الأرمن ارتكبت في 1915 مع نهاية السلطنة العثمانية والتي تصفها يريفان بأنها ابادة.

إلا أن المصادقة على هذا الاتفاق لم تحدث بعد لأن تركيا تربطها الآن بحل النزاع في ناجورنو قره باخ بين أرمينيا وأذربيجان. وأعلنت أرمينيا في نيسان/ أبريل هي الأخرى ارجاء المصادقة على الاتفاق في انتظار تطور موقف أنقرة.