بايدن يحث الساسة العراقيين على وضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار آخر

نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن
Image caption قال بايدن إن الإدارة الأمريكية ليس لها أجندة خفية في العراق

حث نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في اليوم الثالث والأخير من زيارته للعراق، الساسة العراقيين على تشكيل حكومة ائتلافية وإنهاء الجمود السياسي الذي أدى إلى ترك العراق بدون حكومة إلى حد الآن.

لكن بايدن أضاف أن العراقيين لا ينبغي أن يسمحوا لواشنطن أو أي طرف آخر بتحديد الطريق الذي ينبغي أن يسلكه العراق.

وواصل بايدن أن الإدارة الأمريكية "ليست لها أجندة خفية" في العراق.

وحذر بايدن من أن الفشل في تمثيل سنة العراق بالطريقة الصحيحة من شأنه إعادة إشعال فتيل العنف الطائفي الذي خلف مقتل آلاف العراقيين.

ومضى بايدن قائلا إن تشكيل حكومة لن يكون ممكنا ما لم يضع الساسة العراقيون المصلحة الوطنية قبل المصالح الأخرى.

Image caption التقى بايدن مع المتنافسين على رئاسة الوزراء

وترغب الولايات المتحدة في سحب معظم جنودها المقاتلين من البلد بحلول نهاية الشهر المقبل.

وتعرضت مدينتان عراقيتان خلال زيارة بايدن للعراق لهجمات انتحارية.

وتأتي زيارة بايدن إلى العراق بعد أربعة أشهر من تنظيم الانتخابات التشريعية في شهر مارس/آذار الماضي والتي أسفرت عن نتائج متقاربة بين الكتلتين الرئيسيتين وهما كتلة القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي وكتلة دولة القانون بقيادة نوري المالكي.

والتقى بايدن مع المتنافسين على منصب رئيس الوزراء إذ اجتمع في بادئ الأمر مع علاوي الذي شغل منصب رئيس الوزراء سابقا ثم التقى مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته، المالكي.

وقال بايدن خلال حفل استقبال في السفارة الأمريكية على شرف الساسة العراقيين "لا ينبغي عليكم، وأنا متقين من أنكم لن تسمحوا للولايات المتحدة أو أي دولة في المنطقة بتحديد مصيركم".

Image caption التقى بايدن ايضا بعمار الحكيم

وأضاف قائلا "أناشدكم أن تكملوا ما بدأتموه من خلال حكومة شرعية تمثل العراقيين وتفي بحاجاتهم وتطلعاتهم".

ولم يذكر المسؤول الأمريكي أسماء الدول التي تحاول التدخل في الشأن العراقي لكن إيران والسعودية وتركيا تتسابق من أجل التأثير على المشهد السياسي العراقي.

والتقى بايدن مع الجنود الأمريكيين ليشاركهم احتفالاتهم بذكرى الاستقلال التي حلت أمس الأحد الموافق 4 يوليو/تموز.

واجتمع بايدن الاثنين مع الرئيس العراقي، جلال طالباني علما بأنه التقى به خلال حفل الاستقبال في السفارة الأمريكية أمس الأحد.

مقتدى الصدر

وجاء كلام بايدن بعد ساعات من تصريحات رجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر، دعا فيها الساسة العراقيين إلى عدم التأثر بالسياسة الأمريكية.

وقال في بيان صادر عن مكتبه في النجف "أنصح علاوي والمالكي بعدم السماح للمحتل بالتدخل. ينبغي أن تضمن المباحثات الأجندة العراقية وليس الأجندة الأمريكية".

Image caption جانب من التظاهرة التي نظمها التيار الصدري في الكوفة

وكان مئات من أنصار الصدر تظاهروا أمس الأحد في الكوفة ضد زيارة بايدن.

وقال مسؤول أمريكي كبير يرافق بايدن ورفض الكشف عن هويته إن نائب الرئيس ركز خلال مباحثاته مع علاوي والمالكي على أن الولايات المتحدة ""لن تتخل عن العراق، التزامنا يتغير، نحن ننتقل من العمل العسكري إلى العمل المدني".

وأضاف قائلا "لقد أوضح (بايدن) أننا (الولايات المتحدة) ليس عندنا مرشح، وليس عندنا حصيلة مفضلة. لم يكن هناك نقاش بشأن خطة أمريكية للعراق لأنه ليس هناك خطة".

وهناك حاليا 77.500 جندي أمريكي في العراق علما بأن كل القوات المقاتلة ستنسحب من البلد بحلول أول سبتمبر/أيلول المقبل على أن تبقى قوة قوامها 50 ألف لتدريب الجنود العراقيين وتقديم استشارات للجيش العراقي.

ومن المقرر رحيل القوات الأمريكية من العراق بحلول شهر ديسمبر/كانون الأول 2011.

Image caption حث بايدن الساسة العراقيين على الوفاء بحاجات العراقيين وتطلعاتهم

وأدى تفجير انتحارية نفسها في مكتب محافظ مدينة الرمادي إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وجرح آخرين.

وبعد أقل من ساعتين على ذلك، قتلت الشرطة انتحاريا آخر بالقرب من مقر حكومي في مدينة الموصل التي تبعد عن بغداد بنحو 360 كيلومترا شمال غربي.

وتمكن الانتحاري من تفجير حزامه الناسف وجرح شرطيين، حسب مسؤولين.