اضراب عام دعت اليه المعارضة يشل الحياة في الهند

اضراب الهند
Image caption تأمل المعارضة في اظهار "عدم اكتراث" الحكومة

اصيبت الحياة بالشلل في اجزاء كبيرة من الهند يوم الاثنين بعد ان دخل حيز التنفيذ الاضراب العام الذي دعت اليه الاحزاب المعارضة للاحتجاج على قرار الحكومة رفع اسعار المحروقات. ومن المقرر ان يستمر الاضراب 12 ساعة.

وكانت ولايات البنغال الغربية وكيرالا وبيهار من اكثر الولايات الهندية تأثرا بالاضراب، فقد اغلقت المتاجر والمدارس والجامعات ابوابها كما كادت حركة النقل تتوقف في هذه الولايات وفي غيرها.

وكانت الحكومة قد قررت رفع اسعار الوقود والمحروقات في خطوة من شأنها رفع نسبة التضخم نقظة مئوية واحدة.

وقد دعا حزب بهاراتيا جاناتا القومي المعارض وحلفاءه - اضافة الى الاحزب الشيوعية - انصارهم الى الاضراب احتجاجا على خطوة الحكومة. ففي ولايتي البنغال الغربية وكيرالا اللتين يحكمهما الشيوعيون، شلت الحياة بشكل شبه كلي.

كما اجلت الامتحانات المدرسية في ولاية كيرالا.

ويقول احد مراسلي بي بي سي في مدينة بنغلور الجنوبية التي تعتبر مركزا لصناعة البرامجيات الهندية إن المدينة قد شلت بالكامل. وبنغلور مركز اقليم كارناتاكا الخاضع لحكم حزب بهاراتيا جاناتا.

وفي مدينة مومباي الواقعة غربي الهند، تعطل نشاط سيارات وعربات الاجرة بينما واصلت شبكة القطارات عملها.

واختار العديد من الهنود عدم التوجه الى اعمالهم مخافة ان تتقطع بهم السبل.

كما نجح الاضراب في مناطق عديدة من ولاية بيهار التي يحكمها ائتلاف من حزب محلي وحزب بهاراتيا جاناتا، وتقول التقارير إن المضربين اجبروا عدة قطارات على التوقف.

الا ان العاصمة دلهي ومدينة تشينناي (مدراس سابقا) الجنوبية لم تتأثرا بالاضراب، حيث استمرت المدارس والمتاجر في العمل وكانت حركة السير في الطرق طبيعية.

وكان ل. ك. ادفاني، احد كبار زعماء حزب بهاراتيا جاناتا، قد ناشد الجماهير الهندية مساهمتها في انجاح الاضراب في مسعى منه لاظهار "عدم اكتراث الحكومة" بمعاناة السواد الاعظم من الهنود.

وجاء قرار الحكومة رفع اسعار المحروقات عقب قرار آخر كانت قد اصدرته في الشهر الماضي بالتخلي عن دعم سعر هذه المواد في مسعى من الحكومة لخفض العجز في الميزانية العامة.

يذكر ان العجز في الميزانية الهندية سيبلغ 5.5 في المئة من الناتج الاجمالي في سنة 2010-2011 المالية حسب التوقعات.

ويضيف القرار الاخير 3 روبيات ونصف الروبية لسعر كل لتر من بنزين السيارات وروبيتين لسعر لتر وقود الديزل.

وترفض الحكومة التراجع عن قرارها.