أفغانستان: البريطانيون يسلمون الامريكيين سانجين خلال ثلاثة اشهر

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

أعلن وزير الدفاع البريطانى ليام فوكس أن قوات بلاده في أفغانستان ستنسحب من منطقة سانجين شمالي إقليم هلمند في وقت لاحق، حيث ستسلم المسئولية الأمنية هناك إلى القوات الأمريكية.

واوضح فوكس امام مجلس العموم، ان نقل مسؤولية العمليات في المنطقة الاستراتيجية في الجنوب الافغاني الى عناصر المارينز الامريكيين هو لاعتبارات عملية. وكان قد اشار قبلا بـ"التقدم الكبير الذي احرزه" الجنود البريطانيون في سانجين مشيدا بالتضحيات الكبيرة التي قدموها.

واعلن مع تقديم تفاصيل الى النواب، ان لواءين اميركيين سيتوليان بحدود اكتوبر/ تشرين الاول مسؤولية الامن على الجانبين الشمالي والجنوبي في هلمند، بينما يتكفل لواء بقيادة البريطانيين ويضم دنماركيين واستونيين بالمنطقة الوسطى المحدودة من حيث المساحة، ولكنها اكثر اكتظاظا بالسكان.

وقال الوزير البريطاني ان عمليات اعادة الانتشار هذه تاتي في اعقاب "مشاورات مكثفة" داخل القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن في افغانستان (ايساف) التابعة للحلف الاطلسي التي تضم حوالى 140 الف رجل، بينهم 9500 بريطاني.

واكد فوكس "ان هلمند اليوم مكان اكثر امنا في الاجمال"، وان عددا من المناطق، من بينها منطقة العاصمة كابول، بات "ينعم بامن واسع". واضافة الى ذلك، فقد تم احراز "تقدم حقيقي" في مجال التدريب والتجنيد في صفوف القوات المحلية.

وفي سانجين وضواحيها، حيث ينتشر الف من عناصر مشاة البحرية البريطانية، ترجم المجهود الحربي بحصيلة ثقيلة من الخسائر البشرية. ففي هذه المنطقة قتل قرابة ثلث الـ312 جنديا بريطانيا الذين سقطوا في افغانستان منذ 2001.

وتؤكد احصائية اخرى الدور الذي تؤديه القوات البريطانية على الخطوط الامامية. فهم يمثلون 7% من قوات ايساف الا ان خسائرهم تبلغ 19% من مجمل الخسائر.

كاميرون وضرورة المواجهة

واقر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بدقة الوضع عندما شدد الاربعاء على ضرورة مواجهة "الحرب الميدانية" وكذلك "الحرب الدعائية". وأكد أنه يريد إعادة القوات البريطانية المقاتلة إلى بريطانيا خلال خمسة أعوام. وجعل كاميرون أفغانستان من بين أولويات سياسته الخارجية.

وقال كاميرون الذي تولى منصبه في مايو/ أيار إن الوقت حان لتكثيف الجهود في أفغانستان بحيث يتولى الأفغان في نهاية المطاف المسؤولية عن أمنهم.

وقال أمام البرلمان: "هذا هو الوقت الذي ننهي فيه المهمة والخطة التي لدينا تهدف إلى ضمان ألا نكون في أفغانستان في عام 2015... آن الأوان لزيادة الضغط إلى أقصى درجة الآن وبعد ذلك نعيد قواتنا إلى الوطن ونحن ندرب قوات الجيش والشرطة الأفغانيين كي تقوم بالمهمة التي ينبغي القيام بها وهي إبقاء البلد آمنا."

وتصاعدت المخاوف بشأن المهام العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان في وقت تقلل فيه الحكومات إنفاقها بغرض وضع حد للعجز في الموازنات ويزيد عدد القتلى. وشهد الشهر الماضي سقوط أكبر عدد من القتلى في صفوف القوات الأجنبية منذ بدء الصراع.

ويتمركز جنود بريطانيا البالغ عددهم 9500 جندي في إقليم هلمند الذي شهد أعنف قتال في الحرب الأفغانية. ويمثل هؤلاء نحو ثلث القوات الأجنبية في هلمند ولكنهم مسؤولون عن حماية قطاع أكبر من سكان الإقليم. وسيساعد سحب القوات البريطانية من سانجين في ضبط الخلل.

كاميرون سحب قواته خلال 5 أعوام

كاميرون سحب قواته خلال 5 أعوام

طالبان و"بداية الهزيمة"

ورحبت حركة طالبان بالانسحاب المعلن للقوات البريطانية من سانجين، واكدت ان القوات الامريكية ستشهد "المصير نفسه".

وقال يوسف احمدي الناطق باسم طالبان وهو يتلو ما وصفه بانه بيان للملا عمر قائد حركة طالبان الفار "انها بداية الهزيمة بالنسبة الى القوات البريطانية في افغانستان".

وقال احمدي الذي كان يتحدث عبر الهاتف من مكان مجهول :"لقد هزمناهم في سانجين. وسيهزمون قريبا في بقية انحاء البلاد".

واضاف ان القوات الاميركية التي ستحل محل البريطانيين "ستشهد المصير نفسه. سنهزم الامريكيين ايضا هنا".

وسبق لوزارة الدفاع البريطانية أن هيأت النفوس لنبأ مغادرة سانجين عندما تحدثت عن الامر للصحافيين في بداية الاسبوع، لان الوزراء والقادة العسكريين يخشون ان يؤخذ الاعلان على انه "تقهقر او صفعة"، كما كتبت صحيفة دايلي تلغراف المحافظة الاربعاء.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك