حارس بن لادن يقر بالذنب "بمساعدة القاعدة وارتكاب جرائم إرهاب"

أقرَّ إبراهيم أحمد محمود القوصي، السوداني المعتقل في معسكر جوانتنامو الأمريكي بكوبا والذي عمل حارسا شخصيا وسائقا لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، بأنه مذنب بتهمة "تقديم دعم مادي للقاعدة وبالتآمر لارتكاب جرائم إرهاب".

Image caption يواجه القوصي في حال إدانته النهائية حكما بالسجن قد يصل إلى المؤبد، وإن كان من المحتمل في الوقت ذاته أن يُحكم فقط للفترة الزمنية التي أمضاها في المعتقل.

ففي أول جلسة لسماع الأدلة تعقدها محكمة جرائم الحرب في جوانتنامو في ظل إدارة الرئيس الأمريكية باراك أوباما، اعترف القوصي، البالغ من العمر 50 عاما، بأنه عمل بالفعل سائقا لأسامة بن لادن وطاهيا في مجمَّع "نجمة الجهاد" الخاص بزعيم نظيم القاعدة بمدينة جلال آباد بأفغانستان.

وقال القوصي، الذي مثل أمام المحكمة المثيرة للجدل في المعتقل الأمريكي بكوبا الأربعاء، أيضا إنه عمل حارسا شخصيا لأسامة بن لادن في أفغانستان، حيث ساعد زعيم تنظيم القاعدة حينذاك على تجنب اعتقال القوات الأمريكية له والهرب إلى جبال تورا بورا في أفغانستان بعد الغزو الأمريكي للبلاد في عام 2001.

ومما جاء في الاعترافات التي أدلى بها القوصي تحت القسم أمام المحكمة تأكيده بأنه "قدَّم عن قصد دعما للقاعدة في أعمالها العدائية ضد الولايات المتحدة منذ عام 1996، وذلك عندما أصدر بن لادن أمرا لاتباعه بارتكاب أعمال إرهابية ضد الأمريكيين."

وقال جو ديلافيدوفا، المتحدث باسم المحكمة: "لقد اعترف القوصي بأنه كان منخرطا بأعمال عدائية ضد الولايات المتحدة، وذلك في خرق لقوانين الحرب".

وأضاف ديلافيدوفا إن القوصي اعترف بأنه قدم دعمه للقاعدة وهو يعلم علم اليقين بأنها "مجموعة إرهابية."

تنازل عن حقه

من جانبه، قال الكابتن ديفيد إيجليسياس، أحد المدَّعين العامين الذي يتابعون قضايا أخرى في جوانتنامو، إن القوصي قد تنازل باعترافاته هذه عن حقه باستئناف الحكم المتوقع أن يصدر ضده في جلسة استماع تعقد الشهر المقبل.

وأضاف إيجليسياس قائلا حول إقرار القوصي بصلته بالإرهاب: "إن ذلك من الأمور المنصوص عليها في قانون اللجان العسكرية الأمريكية لعام 2009. فقد اتهمناه بذلك، وهو أقر بذنبه بذلك."

وكانت المحكمة العسكرية الأمريكية قد أجَّلت منذ عام 2004 جلسة استماع مقررة في قضية القوصي الذي يُقال إنه كان خبير تصنيع قنابل مقرَّبا من بن لادن.

اعتقال القوصي

وقد اعتقل القوصي في أفغانستان في أعقاب الحملة الأمريكية هناك، ووافق الضابط الذي يترأس اللجنة العسكرية التي تنظر بقضايا عدد من المعتقلين على تأجيل مثوله أمام اللجنة بغية منح محاميه مزيدا من الوقت للاستعداد للقضية.

وكانت قد وجِّهت إلى القوصي اتهامات بالتآمر لارتكاب جرائم حرب، منها مهاجمة مدنيين وقتل وتدمير ممتلكات وارتكاب أعمال إرهابية أخرى.

في غضون ذلك، قالت جماعات حقوق الإنسان إن إدانة القوصي لا تضفي بأي حال من الأحوال شرعية على محكمة جوانتنامو التي تواجه شكوكا وتحديا من جانب جماعات حقوق الإنسان والمحامين المدنيين والمعتقلين أنفسهم.

ويواجه القوصي في حال إدانته النهائية حكما بالسجن قد يصل إلى المؤبد، وإن كان من المحتمل في الوقت ذاته أن يُحكم فقط للفترة الزمنية التي أمضاها في المعتقل.

يُشار إلى أن القوصي هو رابع محتجز في جوانتنامو يُحاكم أمام محكمة جرائم الحرب الأمريكية المثيرة للجدل، وذلك منذ افتتاح المُعتقل في شهر يناير/كانون الثاني عام 2002 أمام المشتبه بهم بالضلوع بالإرهاب.

وقد عرقل الكونجرس تطبيق قرار كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد وقَّعه في أول يوم له في البيت الأبيض، وقضى بإغلاق المعتقل الذي لا يزال يضم 181 مشتبها به بالضلوع بأعمال إرهابية.