القوميون الايرلنديون يواصلون هجماتهم على الشرطة في ايرلندا الشمالية

ايرلندا الشمالية
Image caption استخدم المهاجمون القنابل الحارقة

هاجمت جماعات من القوميين الكاثوليك الذين ينادون بتوحيد شطري الجزيرة الايرلندية قوات الشرطة بالقنابل الحارقة والحجارة، وذلك خلال المواكب التي ينظمها في هذا الموسم في اقليم ايرلندا الشمالية اعضاء "التنظيم البرتقالي" البروتستانتي الموالي لبريطانيا.

ويأتي تجدد العنف اليوم بعد ان شهدت ليلة الاحد صدامات جرح اثرها ثلاثة من رجال الشرطة.

وقد استخدمت الشرطة خراطيم المياه والرصاص المطاطي لتفريق جمع من مئتي شاب كانوا يقذفونهم بالقناني والحجارة.

كما قامت الشرطة بازاحة اعتصام كان القوميون قد نظموه في حي اردوين الكاثوليكي في مدينة بلفاست عاصمة اقليم ايرلندا الشمالية قبل ان تصلها المواكب البروتستانتية التي تحظى بحماية الشرطة.

Image caption المواكب تجري سنويا منذ القرن السابع عشر

وهذه هي السنة الاولى التي تنظم فيها هذه المواكب - والتي يشارك فيها البروتستانت المتشددون لاحياء ذكرى انتصار البروتستانت على الكاثوليك في الاقليم في معركة البوين عام 1690 - بعد ان استعادت بلفاست السيطرة المحلية على شؤون القضاء والشرطة من ايدي الحكومة المركزية البريطانية في لندن.

وكانت اعمال العنف قد اندلعت ليلة الاحد اثر قيام المشاركين في المواكب باحراق الاعلام الايرلندية وصور السياسيين الكاثوليك، كعادتهم كل سنة.

وبينما يعتبر الكثيرون من البروتستانت هذه المواكب تعبيرا عن هويتهم الدينية، ينظر اليها الكاثوليك على انها اعمال استفزازية.

وكان اتفاق للسلام وقع عام 1998 قد وضع حدا لاكثر من ثلاثة عقود من العنف بين الجماعات القومية الكاثوليكية التي تطالب بتوحيد ايرلندا الشمالية مع جمهورية ايرلندا من جهة ودعاة الاتحاد من البروتستانت الذين يريدون للاقليم ان يبقى جزءا من المملكة المتحدة.

وبالرغم من ان الجماعات المسلحة على طرفي النزاع قد تخلت عن اسلحتها تطبيقا لاتفاق السلام، فإن مجموعات متطرفة صغيرة اخرى ما برحت تصعد من هجماتها مؤخرا.