وزراء خارجية أوروبا يقرون عقوبات "شاملة" على إيران

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

أقر وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاثنين حزمة عقوبات مشددة ضد ايران على خلفية برنامجها النووي.

وتستهدف العقوبات فرض حظر شامل على الاستثمار في صناعات النفط والغاز واجراءات تستهدف القطاع المالي والحرس الثوري الإيراني.

وكانت مسؤولة السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون قد وصفت قبل الاجتماع حزمة العقوبات الجديدة بالشاملة.

كما أعلنت الحكومة الكندية الاثنين عقوبات جديدة بحق ايران لحمل طهران على استئناف التفاوض بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.

غير مسبوقة

وقد وُصفت حزمة العقوبات الأوروبية الجديدة بأنها غير مسبوقة، وأنها تتجاوز بكثير سلسلة العقوبات التي تبناها مجلس الأمن الدولي في التاسع من حزيران/ يونيو بهدف معاقبة ايران على مواصلة نشاطات تخصيب اليورانيوم التي يرى فيها كثيرون بوادر صنع سلاح نووي وهو ما تنفيه طهران مؤكدة ان اهدافها مدنية بحتة.

وأفاد دبلوماسي أوروبي "أنها أكبر من العقوبات التي تبناها الاتحاد الاوروبي على الإطلاق بحق إيران أو أي بلد آخر".

إلا أن إيران، وعلى الرغم من أنها رابع منتج للنفط في العالم, ما زالت تستورد 40% من حاجاتها من البنزين لقلة قدراتها على التكرير لتلبية حاجاتها الداخلية.

واعتبرت وكالة الطاقة الدولية في تقرير صدر في الآونة الأخيرة إن العقوبات الدولية "ستخفض المستوردات الضرورية جدا من البنزين وغيره من المشتقات" النفطية إلى إيران و"ستؤثر بوضوح" على تطور صناعتي الغاز والنفط على المدى الطويل.

لكن ايران لن تكون الوحيدة في المعاناة. بل أيضا الشركات الاوروبية ستتضرر أيضا الامر الذي زاد في صعوبة المفاوضات داخل الاتحاد الأوروبي.

وقال دبلوماسي ان "بعض الدول الاعضاء اضطرت الى تجاوز مشاكل كبيرة بسبب مصالحها الاقتصادية للمصادقة على رزمة" العقوبات.

وفضلا عن الطاقة، سيعاني قطاع نقل البضائع الإيراني أيضا ولا سيما الشركة البحرية وفروعها وستتعزز عمليات المراقبة في الموانئ الأوروبية.

ويعتزم الاتحاد الأوروبي أيضا فرض قيود على المبادلات التجارية مع إيران عبر الحد من قروض التصدير وتوسيع حظر نشاط المصارف الإيرانية وإدراج نحو أربعين اسما إضافيا على لائحة الأشخاص المحظور منحهم تاشيرات أوروبية. والمستهدف الاساسي في ذلك هو الحرس الثوري الايراني.

عقوبات مؤثرة

وفي سياق آخر، قال ستيوارت ليفي مساعد وزير شؤون الإرهاب والاستخبارات المالية الأميركية إن العقوبات المفروضة على إيران لها وقع كبير حيث الشركات الخاصة حول العالم ترفض عقد صفقات مع طهران.

ونفى المسؤول الأمريكي في حديث لبي بي سي مقولة أن الشعب الإيراني سيكون الضحية الرئيسية للعقوبات الدولية.

تحذير

وفي أول رد فعل على العقوبات، اعتبرت إيران أن رزمة العقوبات التي اصدرها بحقها الاتحاد الاوروبي الاثنين ستفشل ولن يكون من شأنها سوى تعقيد المواجهة بشأن ملف برنامجها النووي.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية ارنا عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبارست "ان العقوبات لا تعتبر اداة مفيدة فلن يكون من شأنها سوى تعقيد الوضع".

ورفض وزير النفط الإيراني مسعود مير كاظمي من جهته التدابير الجديدة التي اتخذها الاتحاد الاوروبي.

وقال "ان جميع حقولنا النفطية والغازية تقوم بتطويرها شركات ايرانية" مضيفا "ان الشركات النفطية الاوروبية ليست حاضرة في قطاع الطاقة الايراني ولا يمكن بالتالي ان يكون لها تأثير علينا".

وقد بادرت الولايات المتحدة واستراليا إلى اتخاذ تدابير على القدر نفسه من الأهمية.

وبتطبيق هذه العقوبات، تأمل أوروبا والدول الغربية في إقناع طهران بالعودة إلى طاولة المفاوضات بهدف الموافقة على وضع إطار صارم لبرنامجها النووي.

ويبدو أن إيران الخاضعة لضغوط كبيرة بدأت بتليين موقفها.

وأعلنت طهران الأحد من اسطنبول استعدادها للبدء "فورا" بمفاوضات مع الدول الكبرى تتناول موضوع اتفاق تبادل الوقود النووي الذي وقعته في أيار/مايو مع تركيا والبرازيل.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك