كلينتون تحثُّ بريطانيا على شرح ظروف الإفراج عن المقرحي

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

حثَّت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بريطانيا على أن تشرح للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الظروفَ المحيطة بالإفراج المبكر عن الليبي عبد الباسط المقرحي المُدان بتفجير طائرة بان ام الأمريكية فوق بلدة لوكربي باسكتلندا عام 1988.

سيف الإسلام القذافي (يمين) يرحب بعبد الباسط المقرحي

أُطلق سراح المقرحي على أساس أنه "في المراحل الأخيرة من مرض السرطان".

ففي اتصال هاتفي أجراه معها نظيرها البريطاني وليام هيج الجمعة، عبَّرت كلينتون عن مخاوفها حيال إطلاق سراح المقرحي، لا سيما بعد أن اعتبر هيج نفسه الخطوة بأنها كانت "خطأ".

وقد قال هيج لكلينتون خلال المكالمة إن بريطانيا "ربما تودُّ شرح الظروف والملابسات المحيطة بإطلاق سراح المقرحي."

أسباب إنسانية

وكان المقرحي قد نُقل إلى بلاده بعد قرار من الحكومة الاسكتلندية بالإفراج عنه لأسباب إنسانية في شهر أغسطسمآب الماضي، وذلك على افتراض أنه لم يتبق له سوى أشهر قليلة للبقاء على قيد الحياة "نظرا لدخوله المراحل الأخيرة من مرض السرطان".

وقد أثار أعضاء مجلس الشيوخ هذه القضية أخيرا بعد تساؤلهم عما إذا كانت شركة بي بي العملاقة للنفط قد مارست ضغوطا على الحكومة البريطانية حينذاك من أجل إطلاق سراح المقرحي لقاء الفوز بعقد للتنقيب عن النفط قبالة السواحل الليبية بقيمة 900 مليون دولار أمريكي.

وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون

عبَّرت كلينتون لنظيرها البريطاني عن مخاوفها حيال إطلاق سراح المقرحي.

هذا وسيعقد مجلس الشيوخ الأمريكي جلسة استماع في القضية خلال وقت لاحق هذا الشهر، إذ ستطالب لجنة العلاقات الخارجية في المجلس المسؤولين في بي بي بالإدلاء بشهادتهم حول القضية.

إقرار بي بي

وكانت بي بي قد أقرَّت بأنها قد مارست بالفعل ضغوطا على الحكومة البريطانية عام 2007 من أجل إبرام اتفاق لتبادل السجناء مع ليبيا، وذلك لأنها كانت تخشى من أن يؤدي قرار هش في هذا الصدد إلى خسارتها لصفقة التنقيب عن النفط قبالة السواحل الليبية.

إلاَّ أن بي بي قالت إنها لم تتصل بالسلطات الاسكتلندية بشأن المناقشات المتصلة بقضية إطلاق سراح المقرحي.

وبدورها نفت الحكومة الاسكتلندية الجمعة أن تكون قد أجرت أي اتصالات مع بي بي قُبيل إصدار قرار الإفراج عن المقرحي.

ويليام هيج

هيج: ربما تودُّ بريطانيا شرح الظروف والملابسات المحيطة بإطلاق سراح المقرحي.

وقال متحدث باسم الحكومة الاسكتلندية: "لم يكن لدينا قطعا أي ممثلين عن شركة بي بي."

وجاء في بيان أصدرته الشركة الخميس الماضي قولها: "لقد أبلغت بي بي الحكومة البريطانية أننا كنا قلقين بشأن إحراز مجرد تقدم بطيء حيال إبرام اتفاق لتبادل السجناء مع ليبيا."

مصالح تجارية

وأضاف البيان قائلا: "كنا مدركين أنه قد يكون لذلك أثر سلبي على المصالح التجارية البريطانية، بما في ذلك تصديق الحكومة الليبية على اتفاق التنقيب مع بي بي."

وقالت الشركة: "إن قرار الإفراج عن المقرحي اتُّخذ من قبل الحكومة الاسكتلندية، وليس من شأن بي بي أن تعلِّق على قرار الحكومة الاسكتلندية. إن بي بي لم تكن جزءا من أي محادثات حول سراح المقرحي."

تقرير صحفي

منشأة نفطية تابعة لـ بي بي

كانت بي بي تخشى على خسارة صفقة للتنقيب قبالة السواحل الليبية.

واستند أعضاء مجلس الشيوخ بطلبهم ذاك على تقرير صحفي قال إن بي بي كانت قد ضغطت على الحكومة البريطانية من أجل إطلاق سراح المقرحي.

وكانت مجموعة مكونة من أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ قد دعت إلى التحقيق بالظروف والملابسات المحيطة بالإفراج عن المقرحي.

وتضم المجموعة كلا من تشارلز شومار وكيرستين جيليبراند عن ولاية نيويورك وزميليهما روبرت مينينديز وفرانك لوتينبيرج عن ولاية نيوجيرسي.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك