روسيا: العقوبات الاوروبية الجديدة على ايران غير مقبولة

محة تكرير نفط ايرانية
Image caption ايران تقول انها لن تتضرر من العقوبات

انتقدت روسيا بشدة يوم الثلاثاء العقوبات الاخيرة التي فرضها الاتحاد الاوروبي على ايران واصفة اياها بالخطوة التي تنسف الجهود الدولية الرامية للتوصل الى اتفاق مع طهران حيال برنامجها النووي.

واصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا جاء فيه ان "ما قام به الاتحاد الاوروبي يقوض الجهود المشتركة الهادفة الى التوصل لتسوية سياسية ودبلوماسية بشأن البرنامج النووي الايراني، ويثبت الاستخفاف بالبنود الدقيقة لقرارات مجلس الامن"، مشيرا الى ان "اللجوء الى العقوبات خارج اطار مجلس الامن الدولي غير مقبول".

كما اشار البيان الروسي الى ان "العقوبات التي اقرها الاتحاد الاوروبي ومجموعة التدابير المتشددة التي تبنتها قبل ذلك الولايات المتحدة تذهب ابعد بكثير من الهدف من حد انتشار الاسلحة النووية".

وسأل البيان كذلك عن السبل المعتمدة في التعاطي مع ايران قائلا: "هل نعمل سوية في اطار مجموعة الستة او مجلس الامن؟ أو ان كل طرف يتصرف وفق ما تمليه عليه مصالحه الخاصة؟".

وتأتي هذه الانتقادات للعقوبات الاوروبية على الرغم من تأييد روسيا للعقوبات التي اقرها مجلس الامن الدولي في يونيو/ حزيران ضد ايران، بعد اعوام من رفض موسكو تشديد العقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي كما كان يطلب اعضاء آخرون من دائمي العضوية في المجلي على رأسهم الامم المتحدة.

وتظهر هذه التعليقات بانه على الرغم من تدهور العلاقات بين طهران وموسكو هذا العام الا ان خلافات كبيرة بين طهران وبعض الدول الغربية لا تزال مستمرة.

وكانت العلاقات الايرانية الروسية قد تدهورت منذ اشهر بسبب انتقادات حادة تبادلها البلدان، اذ قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في يوليو/ تموز الماضي ان "طهران تقترب من امتلاك القدرة على انتاج سلاح نووي"، بينما تقول ايران ان برنامجها سلمي.

من جهته، كان الرئيس الايراني قد وصف تصريحات الرئيس الروسي بـ" مسرحية دعائية من اخراج واشنطن".

بدون جدوى

وتستهدف العقوبات التي اقرها الاتحاد الاوروبي وكندا فرض حظر شامل على الاستثمار في صناعات النفط والغاز واجراءات اخرى تستهدف القطاع المالي والحرس الثوري الإيراني.

وقد وصفت حزمة العقوبات الأوروبية الجديدة بأنها غير مسبوقة، وأنها تتجاوز بكثير سلسلة العقوبات التي تبناها مجلس الأمن الدولي في التاسع من حزيران/ يونيو الماضي.

لكن ايران لن تكون الوحيدة التي ستعاني، لان الشركات الاوروبية ستتضرر أيضا، ما ادى الى اختلاف في وجهت النظر لدى مناقشة الاتحاد الاوروبي اقرار العقوبات الجديدة.

وفي هذا السياق، قال دبلوماسي ان "بعض الدول الاعضاء اضطرت الى تجاوز مشاكل كبيرة بسبب مصالحها الاقتصادية للمصادقة على رزمة العقوبات".

ويعتزم الاتحاد الأوروبي أيضا فرض قيود على التبادل التجاري مع إيران عبر الحد من قروض التصدير وتوسيع حظر نشاط المصارف الإيرانية وإدراج نحو أربعين اسما إضافيا على لائحة الأشخاص المحظور منحهم تاشيرات أوروبية. والمستهدف الاساسي في ذلك هو الحرس الثوري الايراني.

وفي أول رد فعل على العقوبات، اعتبرت ان العقوبات لا تعتبر اداة مفيدة لان جميع الحقول النفطية والغازية في ايران تطورها شركات ايرانية والشركات النفطية الاوروبية ليست حاضرة في قطاع الطاقة الايراني ولا يمكن بالتالي ان يكون لها تأثير".

المزيد حول هذه القصة