استقالة مستشارة الكرملين لحقوق الانسان

بمفيلوفا يحترمها المدافعون عن حقوق الانسان
Image caption بمفيلوفا يحترمها المدافعون عن حقوق الانسان

استقالت مستشارة الكرملين لحقوق الانسان الجمعة غداة اقرار الرئيس ديمتري مدفيديف قانونا يوسع صلاحيات اجهزة الاستخبارات في خطوة قال مراقبون انها تجسد خيبة آمال المدافعين عن حقوق الانسان بعد رهانهم على اعتدال النظام.

وقالت ايلا بمفيلوفا "قدمت استقالتي" من رئاسة المجلس الاستشاري لحقوق الانسان، رافضة التحدث في الوقت الراهن عن اسباب الاستقالة وموضحة في الوقت نفسه انه قرار "لم يطرأ فجاة".

وعلق زعيم الحزب القومي المتطرف فلاديمير جيرينوفسكي ان بمفيلوفا "قد تكون تعبت على الارجح من العمل بلا مقابل".

ووافقت هذه الوزيرة السابقة للشؤون الاجتماعية خلال التسعينيات والتي تحظى باحترام المدافعين عن حقوق الانسان من دون الانتماء الى المعارضة، على تولي هذا المنصب سنة 2002 في عهد الرئيس السابق فلاديمير بوتين الذي تولى رئاسة روسيا قبل ذلك بسنتين.

وفي يونيو/ حزيران طلب المجلس من مدفيديف ان يرفض مشروع قانون يوسع صلاحيات اجهزة اف.سي.بي (كاي.جي.بي سابقا)، اي اجهزة الامن الروسية.

وانتقدت المعارضة والمدافعون عن حقوق الانسان ما اعتبروه قانونا "خطيرا" معربين عن الخوف من ان يعيد البلاد الى ممارسات الاعتقالات التعسفية.

لكن مدفيديف اعلن انه كان شخصيا من اقترح مشروع القانون واقره الخميس.

وانتقدت بمفيلوفا هذا الاسبوع ضمنا القيادة الروسية منددة بمشاركة منظمات شبان الكرملين في تجمع صيفي رفعت خلاله "رؤوس اعداء" روسيا على رماح.

ومن الشخصيات المستهدفة الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي ووزيرة الخارجية الامريكية السابقة كوندوليزا رايس والمدير السابق لمجموعة يوكوس النفطية ميخائيل خودوروفسكي وناشطة حقوق الانسان والمنشقة السوفياتية سابقا لودميلا الكسييفا (83 سنة).

وذكرت بمفيلوفا بان مدفيديف زار في يوليو/ تموز ذلك التجمع الذي شاركت في تنظيمه الحكومة الروسية وحركة شباب "ناتشي" (شبابنا).

وتنظم هذه الحركة التي تاسست مطلع هذا العقد بتشجيع من الكرملين بانتظام، تجمعات لالاف الشبان الروس في تظاهرات دعم للسلطات او عمليات لعرض القوة ذات طابع "وطني".

وصرحت بمفيلوفا الثلاثاء لاذاعة صدى موسكو "اننا عبر التلاعب بموضوع الوطنية نعد جنودا صغارا من الرصاص قادرين على تنفيذ اي من اوامر كبار اصحاب الايديولوجيا. انه امر مروع وخطير".

ورحب احد قادة حزب "روسيا الموحدة" الموالي للكرملين الذي يشكل الغالبية الكسي تشاداييف باستقالة بمفيلوفا واتهمها بانها جعلت من مجلس حقوق الانسان اداة "حملات سياسية".

وجاءت استقالة بمفيلوفا عشية تجمع جديد في موسكو لمجموعات معارضة مدافعة عن حقوق الانسان دفاعا عن الحق في التظاهر الذي يندرج في البند 31 من الدستور الروسي.