روسيا: آلاف العسكريين وعناصر الإطفاء يشاركون بإخماد حرائق الغابات

أعلنت وزارة الطوارئ الروسية أن عناصر من الجيش قد انضمَّت السبت إلى الآلاف من الإطفائيين الذين يسعون لإخماد حرائق الغابات التي اندلعت وسط البلاد وأودت بحياة حوالي 30 شخصا ودمَّرت العديد من المنازل وتشريد الآلاف في أسوأ موجة حرٍّ تشهدها المنطقة منذ عقود.

Image caption لقي حوالي 30 شخصا مصرعهم وشرِّد الآلاف في حرائق روسيا الحالية التي يجهد آلاف العسكريين والإطفائيين لإخمادها.

وقالت الوزارة إن 280 ألف من عناصر الإطفاء يصارعون حاليا لإخماد الحرائق التي اندلعت في 14 منطقة وسط البلاد، تساندهم في ذلك 226 طائرة.

من جهة أخرى كشف متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية لوكالة إيتار-تاس للأنباء أنه تم إرسال ألفي عنصر من قوتها المسلحة لدعم عناصر الإطفاء في المناطق التي يضربها الجفاف.

"كارثة طبيعية"

في غضون ذلك، وصف الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الحرائق التي تشهدها بلاده حاليا بأنها "كارثة طبيعية".

وكان ميدفيديف يتحدث في منتجع بوتشاروف روتشي الواقع على البحر الأسود عندما أدلى بتصريحاته المتلفزة أثناء تزويده لوزير دفاعه، أناتولي سيرديوكوف، بتعليماته وتوجيهاته بشأن التعامل مع الحرائق في البلاد.

سوء حظ

وقال ميدفيديف: "لسوء الحظ، إن قوات وزارة الطوارئ وإمكاناتها المحلية غير كافية لأن هذه في الحقيقة كارثة طبيعية تحدث مرة ربما كل 30 أو 40 سنة."

وكان ميدفيديف قد وجَّه في وقت سابق القوات المسلَّحة للمساعدة في إخماد الحرائق، كما أصدر تعليماته إلى الوزراء المعنيين لزيارة المناطق المنكوبة لتقييم احتياجاتها وتلبيتها.

Image caption زار رئيس الوزراء فلاديمير بوتين الجمعة إحدى القرى التي أتت عليها النيران على ضفاف نهر الفولجا، وأبلغ سكانها بأنه سيعاد بناء بيتوهم قبل حلول الشتاء المقبل.

من جانبه، قال سيرديوكوف إن وحدات مكافحة الحرائق التابعة لوزارته تعمل "بكامل طاقتها". لكنه أقرَّ في الوقت ذاته بأن القوات المسلحة تصارع لتأمين قواعدها العسكرية من الحرائق.

وأردف الوزير الروسي قائلا: "إن بعض منشآتنا وتجهيزاتنا في وضع صعب للغاية."

لكن وزارة الطوارئ عادت وأعلنت السبت أن "الوضع تحت السيطرة."

وجاء في بيان أصدرته الوزارة بهذا الشأن: "على الرغم من توقعات الطقس غير الواعدة، فإن قوة المهمات التي أنشأناها، والإجراءات الوقائية التي اتخذناها، والاستخدام الفعَّال لطائرات قوات الطوارئ تسمح لنا بالسيطرة على الوضع."

وكان رئيس الوزراء فلاديمير بوتين قد زار الجمعة إحدى القرى التي أتت عليها النيران على ضفاف نهر الفولجا، وأبلغ سكانها بأنه سيعاد بناء منازلهم قبل حلول الشتاء، ووعدهم بتقديم تعويضات بقيمة 200 ألف روبل ( حوالي 6500 دولار أمريكي) لكل متضرر من الحرائق.

جهود الإغاثة

وكات الحكومة الروسية قد خصصت مبلغ 25 مليار روبل (حوالي 825 مليون دولار أمريكي) لجهود الإغاثة الوطنية المتعلقة بالحرائق الراهنة.

Image caption اندلعت الحرائق في روسيا وسط موجة غير معتادة من الحرِّ.

وكان الدخان الكثيف قد بدأ الجمعة بالانقشاع عن المناطق المنكوبة بفعل الرياح. لكن الأرصاد الجوية توقعت أن تشهد درجات الحرارة ارتفاعا تتجاوز الـ 38 درجة مئوية في الأسابيع القادمة، مما يساعد على اندلاع النيران مجددا.

وقبل ازدياد وتيرة التدخل الرسمي المباشر على أعلى المستويات لمعالجة حوادث الحريق، كان بعض المواطنين الروس قد أعربوا على منتديات الإنترنت عن قلقهم حيال جهود الإغاثة التي قالوا إنها تركزت في موسكو على حساب المناطق الأخرى.