راؤول كاسترو يتعهد بتخفيف القيود على اقتصاد كوبا

الجمعية الوطنية الكوبية
Image caption "الشعب يتوقع بعض الإجراءات"

قال الرئيس الكوبي راؤول كاسترو إن دور الدولة سيتم تقليصه في بعض القطاعات، وسسيمح لعدد أكبر بالعمل لصالحهم أو بدء مشاريع عمل صغيرة.

غير أن كاسترو لا يخطط لإجراء إصلاحات ضخمة في السوق لإنعاش اقتصاد الجزيرة الشيوعية الذي يعاني من مشاكل عدة.

وأوضح الرئيس الكوبي أن الهدف من هذه الإجراءات تخفيض حجم الإنفاق الحكومي على مرتبات العاملين فيها.

غير أن كاسترو الذي كان يتحدث أمام الجمعية الوطنية (البرلمان) أصر على أن "الشيوعية لا رجعة فيها".

إلا أنه أكد أنه يدرك أن الشعب الكوبي يتوقع اتخاذ إجراءات تنتزع البلاد من براثن الأزمة الاقتصادية الشديدة.

واضاف أنه سيتم رفع بعض القيود على إصدار تراخيص عمل لمشاريع صغيرة، ويسمح لأصحابها بتشغيل عاملين فيها.

ويقول مايكل فوس مراسل بي بي سي في العاصمة هافانا إنه يتوقع تطوير برنامج سمح فيه العام الماضي لبعض مصففي الشعر بفتح محالهم الخاصة بحيث يشمل عاملين في مهن أخرى.

"ليست وصفات رأسمالية"

وحذر كاسترو (79 عاما) من أنه سيتوجب على العاملين في القطاع العام ممن لا ينتجون بكفاءة أو يشكلون بطالة مقنعة البحث عن فرص عمل أخرى.

وقال "علينا أن ننهي وإلى الأبد توصيف كوبا بأنها البلد الوحيد في العالم الذي تستطيع أن تعيش فيه دون أن تعمل".

إلا أن الرئيس الكوبي رفض تقارير في الإعلام الأجنبي أوحت بأنه يخطط لإجراء اصلاحات اقتصادية مبنية على "وصفات رأسمالية".

كما رفض التكهنات بوجود خلافات داخل قيادة الحزب الشيوعي حول وتيرة وحجم التغيير المطلوب، مؤكدا على أن "وحدة الثورة هي أقوى من أي وقت مضى".

وأشار كاسترو في خطابه لأول مرة علنا إلى قراره بإطلاق سراح 52 كوبيا منشقا.

وقال إنه "لا أحد من السجناء قد سجن بسبب أفكاره، بل لأنهم ارتكبوا جرائم ضد الثورة في خدمة الولايات المتحدة".

"فبإمكان الثورة أن تكون كريمة، ذلك لأنها قوية"، مضيفا أنه "لن تكون هناك حصانة لأعداء الوطن".

ويعاني اقتصاد الدولة في كوبا منذ عامين من أزمة شديدة فرضت عليها تقليص حجم الواردات إليها.

وتأثرت البلاد بانخفاض سعر أهم صادراتها وهو "النيكل"، ومن انخفاض في حجم السياحة إليها.

كما يعيق نمو الاقتصاد الكوبي الحظر التجاري الذي تفرضه الولايات المتحدة عليها منذ 48 عاما.

وتسلم راؤول كاسترو حكم البلاد عام 2006 بعد ان اضطر شقيقه فيدل للتنحي عن منصبه بسبب اعتلال صحته.