شلل في كراتشي، ومقتل عشرات في اعمال عنف

استمرت اعمال العنف في مدينة كراتشي الباكستانية الخميس مما اسفر عن مقتل 15 فردا على الاقل ليرتفع عدد القتلى منذ بدء المواجهات يوم الاثنين الى اكثر من 87 فردا، علاوة على اصابة آخرين.

Image caption قوات الامن انتشرت في شوارع كراتشي

وتعد كراتشي العاصمة الاقتصادية لباكستان، وعاصمة اقليم السند، واكبر المدن الباكستانية من حيث عدد السكان.

وتعرضت منازل ومحال تجارية في بعض احياء المدينة لهجمات واشعال حرائق، الامر الذي دفع السلطات الى نشر المزيد من قوات الامن.

وكانت اعمال العنف اندلعت الاثنين اثر مقتل رضا حيدر، احد الزعماء المحليين. وكان حيدر يقوم بالوضوء في احد المساجد الواقعة في مركز المدينة عندما فاجأه اربعة مسلحين باطلاق النار فقتل على الفور، كما قتل حارسه.

وحيدر قيادي بالحزب القومي المتحد الذي يمثل المهاجرين الذين نزحوا من الهند بعد تقسيم شبه القارة الهندية عام 1947، وهو على خلاف شديد مع حزب حركة "عوامي" الذي يمثل قومية البشتون، وهي القومية التي ينتمي اليها اغلب اعضاء حركة طالبان.

ويقول انصار حيدر انه استهدف بسبب موقفه المعارض لحركة طالبان وغيرها من الجماعات الاسلامية المتشددة.

وتتزامن اعمال العنف مع اسوأ فيضانات تشهدها باكستان منذ نحو 80 عاما، وهي الفيضانات التي اسفرت عن مقتل 1600 فرد على الاقل في اقليم البنجاب. وهناك مخاوف من الخسائر التي يمكن ان يتعرض لها اقليم السند اذا امتدت اليه الفيضانات.

كما تتزامن مع انتقادات حادة للرئيس الباكستاني آصف زرداري الذي اصر على زيارة بريطانيا رغم كارثة الفيضانات التي اصابت بلاده.

خسائر واسعة

وعلى الرغم من نشر المزيد من قوات الامن، الا ان المسلحين واصلوا الاشتباكات واستهداف المدنيين كما يقول مراسل بي بي سي في كراتشي سيد شعيب حسن، الامر الذي اجبر اغلب المحال التجارية على اغلاق ابوابها.

غير ان البنوك والشركات الدولية فتحت ابوابها رغم تغيب اكثر العاملين فيها.

وتراجعت المعاملات بشكل كبير في بورصة كراتشي. واعلنت اغلب شركات القطاع الخاص انها ستظلة مغلقة حتى يوم الجمعة.

وقال الحاج عبد المجيد، رئيس غرفة التجارة بكراتشي لبي بي سي ان الخسائر الناجمة عن اعمال العنف تقدر بنحو 20 مليار روبية، أي نحو 235 مليون جنيه استرليني، خلال ثلاثة ايام من اعمال العنف.

واغلقت اغلب المدارس ابوابها، كما اعلنت جامعة كراتشي، اكبر الجامعات الباكستانية، تأجيل الاختبارات بها.

المزيد حول هذه القصة