حكومة رواندا تنفي تورطها في عمليات اغتيال خصومها السياسيين

رواندا
Image caption وزيرة الخارجية الرواندية لويز موشيكيوابو

نفت الحكومة الرواندية في بيان اصدرته اليوم الخميس الادعاءات التي وردت في تحقيق بثته بي بي سي من انها ضالعة في عمليات اغتيال طالت خصومها السياسيين.

يذكر ان رواندا شهدت في الاشهر الاخيرة سلسلة من عمليات الاغتيال استهدفت شخصيات معارضة لنهج حكومة الرئيس بول كاجامي.

الا ان وزيرة الخارجية الرواندية لويز موشيكيوابو قالت "ليس لحكومتي او للرئيس كاجامي اي علاقة بهذه العمليات بكل تأكيد."

ومضت المسؤولة الرواندية للقول: "إن قيادة (الرئيس كاجامي) تتمتع بشعبية قوية، ولذا فلن ينفعها التورط في الاغتيالات واثارة البلبلة."

قلق دولي

وكانت حملة اغتيالات تزامنت مع الحملات الانتخابية التي انطلقت استعداد للانتخابات الرئاسية التي ستجري في التاسع من الشهر الجاري قد سممت الاجواء السياسية في البلاد واثارت الرعب في صفوف الاحزاب المعارضة للرئيس كاجامي.

فقد جرت محاولة لاغتيال القائد السابق للجيش الرواندي في يونيو/حزيران الماضي في جنوب افريقيا، الا انه نجا منها وحمل الرئيس كاجامي مسؤولية المحاولة.

Image caption يقول منتقدو نظام الرئيس كاجامي إن البلاد لها سجل طويل من التصفيات السياسية

وبعد ايام قليلة، اغتيل صحفي كان يعكف على البحث في الظروف المحيطة بمحاولة اغتيال قائد الجيش السابق. واتهم رئيس تحرير الصحيفة التي كان يعمل فيها الحكومة الرواندية بالمسؤولية عن اغتياله.

وفي الشهر الماضي تعرض احد السياسيين المعارضين لعملية اغتيال وحشية.

ورغم نفي الحكومة الرواندية ضلوعها في عمليات الاغتيال، اثارت هذه التطورات قلق المجتمع الدولي حول الاوضاع في رواندا.

ويقول منتقدو نظام الرئيس كاجامي إن البلاد لها سجل طويل من التصفيات السياسية.

فقد قال باتريك كاريجيا، وهو مدير سابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الرواندي، لبي بي سي إن لديه معلومات عن سلسلة من عمليات التصفية التي امر بتنفيذها الرئيس كاجامي.

وقال كرايجيا: "إنه (كاجامي) يؤمن بمبدأ تصفية مناوئيه، وهناك قائمة طويلة من الاشخاص الذين اغتيلوا لاسباب سياسية. كنت في موقع يتيح لي الاطلاع على بواطن الامور، ولذا فأنا اتكلم من موقع العليم."

الا ان الحكومة الرواندية ردت على هذه الاتهامات بتحميل كاريجيا مسؤولية هجوم بالقنابل اليدوية جرى في العاصمة كيجالي في وقت سابق من السنة الجارية.