كوريا الشمالية "تحتجز" قارب صيد لجارتها الجنوبية

قال حرس السواحل في كوريا الجنوبية إن قارب صيد تابع لبلادهم قد تم احتجازه من قبل كوريا الشمالية في بحر اليابان، حيث تم التحقيق من قبل طاقمه، وهم أربعة كوريين جنوبيين وثلاثة صينيين.

Image caption انطلقت يوم الخميس الماضي أوسع مناورات عسكرية تشهدها كوريا الجنوبية في تاريخها، وشملت تمارين بحرية على مواجهة الغواصات، وشارك فيها زهاء 4500 عسكري.

وقالت السلطات المختصة في مرفأ بوهانج في كوريا الجنوبية إن سفينة الصيد "دايسيونج" قد توقفت السبت عن إرسال إشاراتها في أعقاب قيامها برحلة صيد في بحر اليابان، والمعروف أيضا محليا باسم "بحر الشرق".

تحقيق

وجاء في بيان صادر عن سلطة خفر السواحل في كوريا الجنوبية: "لقد وجدنا أنه يتم التحقيق الآن مع سفينة الصيد التابعة لنا من قبل مسؤولين كوريا الشمالية داخل المياه المفُترض أنها تابعة لكوريا الشمالية شمالي بحر الشرق".

وتابع البيان قائلا: "إن حكومة كوريا الجنوبية، وفقا للقانون الدولي، تود إيجاد حل سريع للمسألة، والعودة الآمنة لسفينتها ولصيادي السمك الذين كانوا على متنها".

هذا وقد ذكرت تقارير إعلامية في كوريا الجنوبية أنه يجري حاليا نقل سفينة الصيد "دايسيونج" إلى ميناء سونجين الواقع في كوريا الشمالية.

إلاَّ أنه لم يصدر بعد أي تعليق، سواء عن الجهات الرسمية أو وسائل الإعلام في كوريا الشمالية، بما يتعلق بالتقارير حول "احتجاز" السفينة المذكورة.

مسرح حوادث

يُشار إلى أن المناطق البحرية المتنازع عليها بين البلدين كانت خلال السنوات القليلة الماضية مسرحا للعديد من الحوادث المتعلقة بسفن وقوارب الصيد.

وقد جاء التطور الأخير وسط موجة جديدة من تصاعد التوتر بين الكوريتين اللتين تبادلتا الاتهامات مؤخرا بشأن المسؤولية عن إزكاء نار التوتر في المنطقة.

فقد انطلقت يوم الخميس الماضي أوسع مناورات عسكرية تشهدها كوريا الجنوبية في تاريخها، وشملت تمارين بحرية على مواجهة الغواصات وشارك فيها زهاء 4500 عسكري، وجرت في البحر الأصفر بالقرب من الحدود البحرية المتنازع عليها بين الكوريتين.

"استعراض للقوة"

واعتبرت تلك المناورات، التي تنتهي الاثنين، استعراضا للقوة من جانب كوريا الجنوبية الغاضبة على جارتها الشمالية التي تتهمها بإغراق بارجتها الحربية "تشيونان" في مارس/آذار المنصرم، الحادث الذي كان قد أسفر عن مصرع 46 بحارا كانوا على متن السفينة.

بدوره، هدد الجيش الكوري الشمالي "برد فعلي قوي" على المناورات العسكرية التي تجري في المنطقة البحرية الحدودية الفاصلة بين الكوريتين، والتي تم تحذير السفن التجارية بوجوب تجنب الإبحار عبرها.

Image caption دأبت كوريا الشمالية على تهديد جارتها الجنوبية برد نووي في حال واصلت زعزعة استقرار المنطقة.

وتقول سيول إن التمرينات قد جاءت أصلا ردا على حادث إغراق البارجة "تشيونان" من قبل القوات البحرية التابعة لكوريا الشمالية.

وكانت كوريا الشمالية قد أطلقت مؤخرا سلسلة من التهديدات والتحذيرات ضد جارتها الجنوبية، متوعدة بالانتقام منها عسكريا "في حال تابعت دفع الوضع في المنطقة إلى حافة الحرب"، لا سيَّما في أعقاب تنفيذ سيول أواخر الشهر الماضي للمناورات المشتركة مع الولايات المتحدة قبالة سواحل الجزيرة المقسَّمة.