القضاء الألماني يفرج بكفالة عن "عميل إسرائيلي"

اوري برودسكي
Image caption برودسكي متهم في المانيا بتزوير جواز سفر الماني

افرج القضاء الالماني بكفالة الجمعة عن يوري برودسكي الذي يشتبه بأنه عميل استخبارات اسرائيلي متورط في اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في يناير/ كانون الثاني مسوية بذلك ملفا كان يهدد بتوتير العلاقات مع اسرائيل.

وكانت السلطات البولندية سلمت برودسكي الأربعاء الى ألمانيا بعدما اعتقل في الرابع من يونيو/ حزيران في وارسو بناء على مذكرة توقيف اوروبية اصدرتها المانيا للاشتباه بحصوله على جواز سفر الماني بطريقة غير شرعية.

ومثل المتهم الجمعة امام قاض في مدينة كولونيا غرب المانيا حيث تم الحصول على جواز السفر فحكم باطلاق سراحه بكفالة "مناسبة" على ما افاد المدعي العام والمتحدث باسم النيابة العامة في كولونيا راينر فولف لفرانس برس, من دون ان يكشف قيمة الكفالة.

وقال ان "مذكرة التوقيف علقت بعد التوصل الى اتفاق بين المحكمة ومكتب المدعي العام" موضحا ان في وسع برودسكي الان العودة الى اسرائيل اذ ان العقوبة القصوى التي يواجهها هي غرامة ستغطيها الكفالة.

وبرودسكي متهم بالحصول بصورة غير شرعية على جواز سفر باسم مايكل بودنهايمر وكان هذا الجواز في عداد الجوازات التي استخدمها احد عناصر الوحدة التي قامت باغتيال محمود المبحوح في غرفة احد فنادق دبي.

وكان الخبير في قانون العقوبات الدولي كي بيتارز قد صرح بأنه لا يمكن أن يحاكم برودسكي في ألمانيا سوى على التهمة التي تم تسليمه على أساسها وهي تزوير اوراق رسمية.

ووفقا للقانون الألماني فإن أقصى عقوبة لهذه الجريمة من جرائم الحق العام هي السجن ثلاث سنوات وأقلها الغرامة.

وستتولى نيابة كولونيا (غرب المانيا) القضية نظرا لأنه حصل في هذه المدينة على جواز السفر الألماني المزور، كما قال بيتارز.

ويشتبه، وفقا لصحيفة در شبيغل، في أن الرجل شارك في إعداد الفريق الذي اغتال محمود المبحوح مؤسس الجناح العسكري في حركة حماس الذي عثر عليه مقتولا في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي في أحد فنادق دبي.

وحملت شرطة دبي المخابرات الإسرائيلية مسؤولية الجريمة. كذلك رجحت وسائل الإعلام الإسرائيلية هذه الفرضية لكن إسرائيل قالت إن لا شيء يدل على تورط الموساد.

ويعتقد على نطاق واسع ان المخابرات الاسرائيلية الموساد هي التي اغتالت المبحوح، إذ قالت شرطة دبي إنها متأكدة بنسبة 99 في المئة ان عناصر من الموساد هم الذين نفذوا عملية الاغتيال الا ان اسرائيل تجادل بأن الادلة على ذلك معدومة.

وقد استخدم فريق الاغتيال جوازات سفر بريطانية وايرلندية وفرنسية واسترالية والمانية مزورة في العملية، مما ادى الى اندلاع ازمات دبلوماسية بين اسرائيل وهذه الدول طردت اثرها كل من بريطانيا واستراليا دبلوماسيين اسرائيليين.