سريلانكا: المحكمة العسكرية تُدين فونسيكا

أدانت محكمة عسكرية سريلانكية رئيس القوات المسلحة السابق الجنرال ساراث فونسيكا، بتهمة الانخراط في الحياة السياسية أثناء الخدمة.

Image caption نفى فونيسكا التهم الموجهة إليه

وقال مسؤولون إن الجنرال فونسيكا سيجرد من رتبته والأوسمة التي نالها فور تصديق الحكومة على القرار القضائي.

وقد اعتقلت السلطات فونسيكا بعد مدة وجيزة من نهاية الانتخابات الرئاسية يناير/ كانون الثاني، والتي أخفق خلالها في الإطاحة بالرئيس ماهيندا راجاباكسي.

ويقول الجنرال وأنصاره أن للتهم دوافع سياسية.

وقاد الجنرال فونسيكا الجيش العام الماضي إلى الانتصار على حركة نمور التاميل وعُد على أثرها بطلا في نظر الأغلبية السنهالية لتمكنه من وضع حد لـ26 عاما من الحرب الأهلية.

وما زال فونسيكا يواجه محاكمة عسكرية ثانية على بتهم إبرام صفقات مشبوهة عندما كان قائدا للجيش.

تسريح غير مشرف

وقال مسؤولون حكوميون يوم الجمعة، إن لجنة قضائية عسكرية من ثلاثة أعضاء أكدت التهمة على القائد العسكري السابق، وحكمت عليه بالتسريح غير المشرف من الخدمة، في انتظار موافقة الرئيس راجاباكسي بصفته القائد العام للقوات السريلانكية.

وجاء في بيان أمانة الرئاسة السريلانكية: "عندما يتم فصل ضابط، يفقد رتبته وجميع المكافآت والأوسمة التي حصل عليها كضابط عسكري".

وقال سونيل واتاغالا -أحد محامي الجنرال فونسيكا- لمراسل بي بي سي تشارلز هافيلاند إنه تم النظر في القضية في غياب فريق الدفاع وخلال عطلة المحكمة.

وقال واتاغالا انه من الشاذ أن تنعقد المحكمة في مثل هذا الوقت لكن المحكمة العسكرية رفضت اقتراح الدفاع بعقد الجلسة الاسبوع المقبل.

واعتبر تيران اليس أحد مساعدي الجنرال فونسيكا، أن من "غير المقبول تماما عقد" المحاكمة خلال هذه الفترة.

وكان الرئيس راجاباكسا قد رقى الجنرال فونسيكا بعد أشهر قليلة من هزيمة نمور التاميل، من قائد للجيش الى رئيس للأركان. لكن فونسيكا اعتبر ذلك محاولة لإقصائه.

ويقال إن الرجلين اختلفا بشأن من يعود إليه الفضل في إحراز النصر.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني فاجأ فونسيكا العديد بإعلان اعتزاله. وبعد أسبوعين من ذلك، أعلن عن نيته في الترشح للرئاسة. لكن راجاباكسا حقق فوزا كبيرا وتمكن من الحصول على ولاية رئاسة ثانية. بيد أن أحزاب المعارضة اعتبرت أن الانتخابات لم تكن نزيهة. و في 8 فبراير / شباط، اعتقل الجنرال فونسيكا واقتيد إلى السجن العسكري. وقالت الحكومة آنذاك انه سيحاكم بتهم ارتكاب "جرائم عسكرية".

ولا يؤثر الحكم على وضع فونسيكا كنائب برلماني.