واشنطن تغير سياستها في مجال التنقيب البحري عن النفط

محاولات احتواء التسرب في خليج المكسيك
Image caption تقاري أفادت بان بي بي حصلت على تراخيص التنقيب في خليج المكسيك بموجب معلومات قديمة

قررت الولايات المتحدة تغيير سياستها فيما يتعلق بالتنقيب البحري عن النفط حيث ستطالب الشركات النفطية بتدقيق أكبر وتقييم أدق للمخاطر البيئية لعملياتها.

وتهدف السلطات الامريكية من خلال قرارها هذا الى تلافي كوارث مثل التي تسبب فيها انفجار منصة شركة بي بي النفطية للتنقيب في خليج المكسيك "ديب هورايزن" في أبريل/نيسان الماضي والتي أدت إلى كارثة التسرب النفطي.

وجاء ذلك بعد أن تبين أن السياسات التي كانت تطبق في الماضي سمحت لشركة بي بي بالتنقيب عن النفط دون إجراء تدقيق كاف لمخاطر التنقيب.

جاء ذلك فيما أعلنت لجنة شكلها البيت الأبيض أنه تم منح مشروع بي بي للتنقيب في خليج المكسيك استثناءات من عمليات المراجعة ما سمح ببدء المشروع وفق بيانات قديمة تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي.

وأصدر وزير الداخلية الأمريكي كين سالازير بيانا قال فيه إن واشنطن ستتخذ إجراءات جديدة في مجال حماية البيئة تشمل كل أنواع المراجعات البيئية اللازمة قبل بدء عمليات التنقيب البحري عن النفط وذلك في ضوء تزايد مستويات المخاطر نتيجة عمليات التنقيب المعقدة.

وأضاف البيان أن صناع القرار يجب ان يطلعوا على كافة المعلومات بشأن المخاطر البيئية المتوقعة قبل إصدار تراخيص لمشروعات التنقيب البحري عن النفط والغاز الطبيعي أو أي محاولات لتطوير المشروعات القائمة.

وجاء هذا التحر استجابة لتوصية من مجلس حماية البيئة التابع للبيت الأبيض بضرور أن تشدد وزارة الداخلية من إجراءات المراجعة البيئية لمشروعات التنقيب البحري.

وتقول الحكومة الأمريكية إن نحو 4.9 مليون برميل من النفط قد تدفقت من البئر المتضرر خلال 87 يوما منذ بدء الكارثة حتى وقف التسرب كليا في 15 يوليو تموز الماضي.

وأعلنت شركة بي بي إن تكلفة عمليات معالجة آثار انفجار منصة التنقيب "ديب هورايزن" فوق بئر للنفط في خليج المكسيك قد بلغت حتى الآن 1.6 مليار دولار.

وتشمل الحصيلة تكلفة معالجة تسرب النفط إلى مياه الخليج، واحتوائه وحفر آبار موازية لبئر النفط المتضررة وإغلاق فوهة البئر بالأسمنت.كما تشمل دفع منح للولايات الأمريكية المطلة على الخليج والتي تأثرت بشكل كبير من التسرب.

واستجابت بي بي لضغوط واشنطن ووافقت في يونيو/حزيران الماضي على رصد عشرين مليار دولار لصندوق خاص للتعويضات.

المزيد حول هذه القصة