مواصلة فرز الأصوات في الانتخابات العامة في استراليا

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

تتواصل اليوم الأحد جهود فرز الأصوات في الانتخابات العامة في استراليا التي أجريت السبت.

وتشير النتائج الأولية إلى أن أيا من الأحزاب لم يحصل على الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة منفردا.

وتشير هذه النتائج إلى تفوق التحالف الليبرالي الوطني على حزب العمال الحاكم ولكن بنسبة بسيطة جدا.

وأعترفت رئيسة الوزراء الحالية وزعيمه حزب العمال جوليا جيلارد، وتوني أبوت، زعيم التحالف المحافظ بأن حزبيهما لم يحصلا على الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة بشكل منفرد.

ويتوقع أن يلعب النواب المستقلون وعضو عن حزب الخضر خلال الأيام المقبلة دورا في ترجيح كفة أحد الأحزاب المتنافسة.

وقال مسؤولون من حزبي العمال والمحافظين اللذان خاضا منافسة شديدة خلال الأسابيع القليلة الماضية، إن إمكانية عدم حصول أي منهما على الأغلبية المطلقة بدأت تشق طريقها بشكل جدي.

واشار عضو مجلس الشيوخ الاسترالي السناتور نيك مينشين، من تحالف المحافظين، الى أنه "وحسب اعتقاده، بدأت ملامح برلمان بدون غالبية ترتسم شيئا فشيئا".

وشاركه الرأي وزير الخارجية الاسترالي المنتمي الى حزب العمال، ستيفن سميث، الذي قال إن "حصول أحد الأحزاب على الـ 76 مقعدا الضرورية لنيل الأكثرية هو أمر أصبح احتمالا بعيدا".

من جهتها، قالت جيلارد إنه يبدو ان الانتخابات لم تسفر عن فائز وان البلاد تتجه الى رؤية برلمان معلق للمرة الاولى منذ سبعين عاما.

وكان الفرز قد بدأ صباح السبت وبعد ان ادلى نحو 14 مليون مواطن استرالي بأصواتهم.

وجرت هذه الانتخابات بعد شهرين من اطاحة جيلارد بسلفها من زعامة الحزب رئيس الحكومة السابق كيفن راد في صراع على سلطة الحزب اثار جدلا سياسيا كبيرا في البلاد.

وافادت استطلاعات الرأي الاولية التي صدرت مباشرة بعد اقفال صناديق الاقتراع في هذه الانتخابات التي قال المراقبون "ان البلاد لم تشهد لها مثيلا منذ 50 عاما" ان حزب العمال حصل على 52 بالمئة من الاصوات مقابل 48 بالمئة للمعارضة.

وكان استطلاع آخر على شبكة سكاي نيوز قد رجح حصول حزب جيلارد على 51 بالمئة من الاصوات مقابل 49 بالمئة للمحافظين.

لكن محطة أي بي سي التلفزيونية الاسترالية ذكرت لاحقا أن المعارضة تقدمت بشكل طفيف بـ71 مقعدا مقابل 69 للعمال.

وتجدر الاشارة الى ان استراليا تعتمد نظام التصويت الإلزامي في الانتخابات التشريعية لاختيار اعضاء مجلس النواب الـ150 ونصف اعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم الاجمالي 152.

وكانت جيلارد التي تولت رئاسة الحكومة الاسترالية بعد اطاحتها براد في يونيو/ حزيران الماضي قد دعت الى انتخابات مبكرة مرتكزة على ما اظهرته استطلاعات الرأي من تحسن في شعبية حزبها.

إلا أن المعارضة تمكنت خلال الحملة الانتخابية من تقليص الفارق شيئا فشيئا مع اقتراب موعد الانتخاب، الى حد جعل المنافسة محمومة جدا وبخاصة اثر صدور استطلاع رأي عشية الانتخابات عن معهد "نيوزبول" الاسترالي يفيد بتعادل العمال مع الائتلاف الليبرالي الوطني المعارض في نوايا تصويت الناخبين.

غير متزوجة

يذكر ان جيلارد البالغة من العمر 48 عاما شغلت منصب نائبة رئيس الحكومة منذ عام 2007، حيث وصفت دوما بأنها اكثر الاعضاء فاعلية فيها.

وكانت جيلارد وهي غير متزوجة قد قالت خلال الحملة الانتخابية انها لم تكن لتنجح في التوفيق بين حياة اسرية وحياتها المهنية، بينما يعتبر منافسها الكاثوليكي ابوت من كبار المدافعين عن الاسرة.

ولكن جيلارد وحزبها خاضوا الحملة بالتركيز على نجاحهم الاقتصادي الذي جعل استراليا، وبفضل خطة انعاش واسعة، الاقتصاد المتطور الوحيد الذي تجنب الانكماش خلال الازمة الاقتصادية والمالية العالمية.

كما تعد الحكومة الحالية بمواصلة الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، الا انها تعاني من خطة اخرى غير شعبية تقضي بفرض ضرائب على الارباح الهائلة لقطاع المناجم.

من جانبهم، تعهد المحافظون بخفض النفقات العامة "ووقف سفن" طالبي اللجوء الى استراليا حيث تشكل الهجرة غير الشرعية مادة للجدل وبخاصة مع قدوم سفن على متن كل واحدة منها مئات طالبي اللجوء من سريلانكيين وافغان وغيرهم.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك