بريطانيا: الاستخبارات اشتبهت بجاسوسية كاتب افلام "جيمس بوند"

وولف مانكوفيتس
Image caption الاستخبارات ظلت تراقبه لاكثر من 10 اعوام

اظهرت ملفات من ارشيف جهاز الامن الداخلي البريطاني ان السيناريست الذي كتب سيناريو فيلم الجاسوسية "جيمس بوند" كان هو نفسه مشتبه بانه عميل شيوعي.

وتشير ملفات الارشيف في جهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية (MI5) الى ان وولف مانكوفيتس كان "ماركسيا مؤدلجا"، بعد ان ظل تحت المراقبة والرصد لاكثر من عشرة اعوام.

وكان مانكوفيتس قد كتب سيناريو فيلم جيمس بوند "كازينو رويال" في عام 1967، كما كان له دور في كتابة فيلم "دكتور نو" لبوند ايضا.

وكان مانكوفيتس، الذي مات في عام 1998، قد عرّف منتجيّ الافلام كوبي بروتشولي وهاري سالتزمان الى بعضهما.

وقد اضطلع لاحقا بدور كتابة سيناريو اول عمل مشترك لهما من سلسلة افلام جيمس بوند، وهو فيلم "دكتور نو".

رصد تحركات

ولد مانكوفيتس في ضاحية من ضواحي شرقي لندن، ودرس في جامعة كيمبريج، وهناك التحق بجمعية الاشتراكيين، والتقى ايضا بزوجته آن، التي كانت عضوة في الحزب الشيوعي.

وقد لفت مانكوفيتس انتباه الاستخبارات البريطانية في عام 1944 عندما كان مع زوجته يعيشان في مدينة نيوكاسل.

وكانت الاستخبارات قد رصدت رسالة من مشتبه بأنه من الشيوعيين اسمه ديفيد هولبروك، فوجهت تعليمات للشرطة المحلية بمراقبة ورصد تحركات مانكوفيتس مع زوجته.

وقد كتب هولبروك ان مانكوفيتس وزوجته تجنبا الالتحاق بالخدمة العسكرية الالزامية، واكتفيا بالقاء محاضرات في المؤسسة التعليمية العمالية، وهي جمعية يسارية، ويحصلان على اجر اسبوعي يبلغ ستة جنيهات استرلينية.

ويشير تقرير من شرطة نيوكاسل موجه الى جهاز الاستخبارات الى ان مانكوفيتس "كان يناقش بشكل مستمر نظريات وافكار ماركسية مع اصدقائه".

وقد ظلت اجهزة الاستخبارات تراقب مانكوفيتس، لكنها لم تكن متأكدة ان له تأثير او نفوذ تخريبي او تجسسي.

في عام 1948 قدم مانكوفيتس طلبا للعمل في المكتب المركزي للمعلومات التابع للحكومة، لكن طلبه رفض.

ترجمة تشيخوف

فقد ارسل جهاز الاستخبارات رسالة الى تلك المؤسسة قال فيها ان مانكوفيتس "هو زوج لعضوة في الحزب الشيوعي، وهو نفسه ماركسي مؤدلج".

وفي عام 1951 طلبت بي بي سي من مانكوفيتس ترجمة مسرحية "الدب" للاديب الروسي انتون تشيخوف.

وقد حذرت الاستخبارات بي بي سي من كونه شيوعيا، لكنه قالت ان عمله محصور في الترجمة ولهذا لا يشكل خطرا.

وظل مانكوفيتس قريبا من اعين الامن البريطاني حتى منتصف الخمسينيات، وعلى الاخص عندما زار موسكو ضيفا على الاتحاد السوفيتي في عام 1956.

وخلال وجوده في موسكو لعشرة ايام كان ضيفا على مهرجان الشبيبة العالمي، واعلن للصحافة انه سيعمل بعد عودته الى بريطانيا على طموحه لتأسيس شراكة بريطانية سوفيتية للتعاون السينمائي.

الا ان تلك الرغبة لم تتحقق بعد ان الغى مانكوفيتس زيارته الثانية لموسكو، واختار بدلا من ذلك مناطق في غرب الانديز لتصوير الفيلم.