الامم المتحدة تطالب باجراء عاجل بشأن عمليات الاغتصاب الجماعي في الكونغو الديموقراطية

امرأة كونغولية
Image caption امرأة كونغولية من الهوتو الذين يقول التقرير انهم تعرضوا لهجمات منظمة

وصفت حكومة رواندا ما توصل إليه التحقيق الذي أجرته الأمم المتحدة من وقوع جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة ضد قبائل الهوتو الكونجولية خلال الحرب الأهلية في جمهورية الكونغو الديمقراطية بأنها مزاعم لا أساس لها.

ونفى وزير العدل الرواندي لبي بي سي أن يكون الجيش الرواندي قد قام بمثل هذه الأعمال.

وكانت مسودة تقرير أجرته مجموعة تابعة للامم المتحدة يغطي الفترة من 1993 إلى 2003 قد توصل إلى وقوع هجمات منظمة من جانب الجيش الرواندي على قبائل الهوتو.

وقالت الأمم المتحدة إنها لن تؤكد نتائج التقرير إلى أن يصدر رسميا.

في الوقت نفسه قالت الامم المتحدة انه يتعين القيام بكل ما يمكن عمله للحيلولة دون وقوع كوارث مثل كارثة الاغتصاب الجماعي لاكثر من 150 امرأة وطفل في جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وفي جلسة طارئة لمجلس الامن قال الامين العام للمنظمة بان كي مون ان على السلطات الكونغولية التحقيق فيما جرى.

كما قال المجلس ايضا ان قوات حفظ السلام في المنطقة لم تقم بما يكفي لحماية السكان المحليين من المتمردين.

وتقول قوات حفظ السلام انها لم تبلغ بالكارثة الا بعد مرور 10 ايام عليها.

وحدثت عمليات الاغتصاب عندما احتل المتمردون بلدة لوفونغي والقرى المحيطة بها على بعد اميال من قاعدة لقوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة.

وتفيد الانباء بان حوالى 200 امرأة وبعض الاطفال الصغار تعرضوا لهجمات المتمردين على مدى اربعة ايام قبل ان يغادروا المنطقة، واكدت الامم المتحدة وقوع 154 حادث اغتصاب.

وقال مجلس الامن: "من المهم جدا ان تواصل جمهورية الكونغو الديموقراطية وقف التهرب من العقاب".

وحث بان، الذي ارسل مبعوثا له الى الكونغو، السلطات هناك على "التحقيق في الحادث ومحاكمة الجناة امام القضاء".

وطالب المسؤولين بتجديد جهودهم لتحقيق السلام والاستقرار في شرق الكونغو الذي يمزقه الصراع وحث الجماعات المسلحة على التخلي عن اسلحتها.

وقال بان ايضا انه على الامم المتحدة ان تبذل المزيد من الجهد "لحماية المدنيين من مثل تلك الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان والقوانين الانسانية الدولية".

وقال ان بعثة الامم المتحدة في الكونغو الديموقراطية "تبذل ما بوسعها في حدود تفويضها وتعمل بموارد محدودة في ظروف غاية في الصعوبة".

لكنه اضاف: "الا انه في مثل هذه الحالات علينا ان نسأل انفسنا ان كان هناك ما يتعين علينا عمله اكثر من ذلك".

وتقول قوات حفظ السلام في المنطقة انها لم تتلق اي معلومات حول هجوم المتمردين الا بعد 10 ايام من وقوعه، ويقولون ان السكان المحليين ربما خافوا من انتقام المتمردين او شعروا بالعار من ذكر الاغتصاب.

وقال ارفع مسؤول للامم المتحدة في البلاد، روجر ميس، انه لم يكن في القاعدة لكنه يعلم ان القوات كانت ستتدخل لو عرفت بالامر.

وقال رئيس مجلس الامن فيتالي تشوركين ان الامم المتحدة ستجري تحقيقا يخصها في الحادث لمعرفة ماذا جرى.

والقي باللائمة في كارثة الاغتصاب على المتمردين من القوات الديموقراطية لتحرير رواندا.

الا ان السكرتير التنفيذي للجماعة قال في بيان له من باريس ان جماعته لا علاقة لها بالحادث ووصف اتهامات الامم المتحدة بانها لا اساس لها.

ولا يزال شرق الكونغو ساحة للصراع المسلح بين الجيش وميليشيات متمردة رغم انتهاء الحرب الاهلية في البلاد التي استمرت خمس سنوات منذ 2003.

وتدعم قوات حفظ السلام للامم المتحدة محاولات لإنزال الهزيمة بالمتمردين الذين يرتبط قادتهم بمذابح عام 1994 في رواندا.