انباء عن استقالة كبار قادة النظام البورمي تمهيدا للانتخابات

رجل في محل بيع صحف في بورما
Image caption 40 حزبا يشاركون في الانتخابات

افادت التقارير الوارة من بورما ان كبار قادة المجلس العسكري الحاكم استقالوا من مناصبهم العسكرية قبل وقت قليل من موعد الانتخابات العامة التي ستجري الخريف المقبل في البلاد للمرة الاولى منذ عقدين.

وتسمح هذه الاستقالة للقادة بالترشح للانتخابات المقررة في شهر تشرين الثاني نوفمبر/ المقبل.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن احد القادة الكبار في الجيش البورمي ان "تعديلا كبيرا اجري داخل صفوف الجيش تحضيرا للانتخابات".

وبينما افادت تقارير عن امكانية ان يكون رئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال ثان شوي بين المستقيلين قال المسؤول في الجيش ان "ليس لديه أي معلومات عن تخلي الرئيس عن منصبه"، لكنه افاد بأن "الرجل الثالث حاليا في المجلس العسكري الجنرال ثورا شوي مان وجنرلات اخرين تقاعدوا من الجيش".

واضاف المسؤول ان "المستقيلين بموجب هذا التعديل يشمل نحو 15 ضابطا كبيرا سيستعدون لخوض الانتخابات".

ولم ترد المزيد من المعلومات عن التقارير التي اوردت امكانية تقاعد الجنرال ثان شوي البالغ من العمر 77 عاما والذي ينظر اليه على انه الرجل القوي في بورما منذ عام 1992.

وكان الموقع الالكتروني للمعارضة البورمية في المنفى "ايراوادي"، والذي يتخذ من تايلند مقرا له قد افاد يوم الجمعة ان ثان شوي "استقال من الجيش ليحتفظ بمنصب الرئاسة".

وتجدر الاشارة الى ان حزب الرابطة الوطنية من اجل الديمقراطية المعارض الذي تتزعمه المعارضة أونج سان سو كي كان قد حقق انتصارا كاسحا خلال الانتخابات التي أجريت عام 1990، لكن سو كي وضعت منذ ذلك الحين في الاقامة الجبرية بشكل شبه مستمر.

رسوم باهظة

وقد اصدر المجلس العسكري مؤخرا سلسلة من التدابير والتعديلات تتعلق بالانتخابات واهمها اعطاء المجلس العسكري صلاحية تعيين اعضاء في مجلس الشيوخ، ما وصفه المراقبون بأنه "وسيلة يضمن من خلالها المجلس هذه المرة سيطرته على الامور حتى في حال فوز أي حزب معارض، ما هو مستبعد اصلا" .

وشكت الأحزاب السياسية المعارضة للمجلس العسكري من أن الحكومة لم تمنحهم وقتا كافيا لجمع المال اللازم لتسجيل مرشحيهم قبل الموعد النهائي لذلك في 30 أغسطس/ آب الجاري.

اما اللجنة المشرفة على الانتخابات، فقد قالت ان مكاتبها ستبقى مفتوحة خلال اليومين المقبلين كي يتمكن المرشحون من الاحزاب الـ40 المشاركة من تسجيل أسمائهم.

وشكا عدد كبير من المرشحين من كلفة رسوم التسجيل التي وصفوها بـ"الباهظة للغاية اذ تصل الى نحو 500 دولار امريكي في بلد يقل مدخول الفرد فيه بنوع الاجمال عن 600 دولار سنويا".