رواندا تهدد بتعليق تعاونها مع الامم المتحدة بسبب تقرير يدين تصرف جيشها

رواندا
Image caption قتل في مذابح رواندا زهاء الـ 800 الف توتسي

هددت الحكومة الرواندية بتعليق تعاونها مع الامم المتحدة في حال قامت المنظمة الدولية بنشر تقرير ينتقد جيشها.

وقالت كيجالي إنها ستعيد النظر في مساهماتها في مهمات السلام الاممية في حال نشر التقرير الذي وصفته "بالمجنون".

ويتهم التقرير المذكور الجيش الرواندي الذي يقوده التوتسي بقتل الهوتو في جمهورية الكونغو الديمقراطية في تسعينيات القرن الماضي قائلة إن تلك التصرفات قد ترقى الى جرائم ابادة.

يذكر ان متطرفي الهوتو قتلوا زهاء الـ 800 الف من التوتسي في رواندا في عام 1994.

ولكن مسودة التقرير الاممي التي سربت يوم الجمعة تقول إنه في السنوات التي تلت الابادة في رواندا قام الجيش الرواندي الذي يهمين عليه التوتسي بالتوغل في جمهورية الكونغو الديمقراطية (زائير سابقا) حيث قتل عشرات الآلاف من الهوتو بمن فيهم نساء واطفال وشيوخ.

وتبين يوم السبت بأن وزيرة الخارجية الرواندية لويز موشيكيوابو قد ردت ردا قويا على التقرير في وقت سابق من الشهر الجاري من خلال رسالة شديدة اللهجة بعثت بها الى الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون.

وانتقدت الوزيرة في رسالتها، التي اطلع عليها الصحفيون في الولايات المتحدة، السبل التي اتبعها محققو الامم المتحدة في اعداد التقرير والمصادر التي اعتمدوا عليها.

وقالت: "من شأن اية محاولة لوضع هذا التقرير موضع التنفيذ - بنشره او تسريبه للاعلام - ان تجبرنا على سحب التزامات رواندا تجاه الامم المتحدة وعلى وجه الخصوص التزاماتنا فيما يخص عمليات حفظ السلام."

يذكر ان رواندا تساهم بالآلاف من جنودها في البعثة الاممية الافريقية المشتركة لحفظ السلام في اقليم دارفور السوداني التي يقودها ضابط رواندي.

ويقول المحللون إن سحب المساهمة الرواندية قد تشكل ضربة قاصمة لبعثة حفظ السلام في دارفور، خصوصا وانه يتزامن مع ما يشهده الاقليم السوداني من تصعيد في اعمال العنف.

ويصر المسؤولون الروانديون على ان قواتهم انما توغلت في الكونغو لمطاردة ميليشيات الهوتو المسؤولة عن ارتكاب جرائم القتل الجماعي للتوتسي في رواندا في 1994.

وقال وزير العدل الرواندي ثارسيسي كاروغاراما للخدمة الافريقية في بي بي سي إنه من المستحيل ان تكون القوات الرواندية قد استهدفت مدنيين بالقتل.

وقال الوزير: "إن من يقول بأن الجيش الرواندي قد اقترف جرائم ابادة يوصف في هذا البلد بالجنون."

وقال كاروغاراما إن الحكومة الرواندية تتدارس ردها على التقرير الاممي الذي وصفه "بطعنة في الظهر."

ويتطرق التقرير الى الحرب الدائرة منذ مدة طويلة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي حرب وصفت "بالحرب العالمية الافريقية" لكثرة الاطراف التي شاركت فيها.

ويوثق التقرير الجرائم والانتهاكات التي قامت بها جيوش كل الدول التي شاركت في تلك الحرب.

ويتهم التقرير ايضا القوات الكونغولية باقتراف مذابح بحق الهوتو الروانديين منهم والكونغوليين.

ومن المقرر ان ينشر التقرير في الايام القليلة المقبلة.