ألمانيا: جدل حول كتاب عن المسلمين واليهود

تيلو سارازين
Image caption المؤلف سارازين يقول ان تعليقاته متوازنة جدا

ادانت الحكومة الالمانية مسؤولا في البنك المركزي الالماني (بوندزبانك) لنشره كتابا مثيرا للجدل حول قضايا الهجرة.

ويقول تيلو سارازين، مؤلف الكتاب وعضو مجلس ادارة البوندزبانك، في كتابه المعنون "ألمانيا تدمر نفسها"، ان الجالية المسلمة ترفض الاندماج في المجتمع الالماني.

وفي مقابلة صحفية حول كتابه قال سارازين ان "جميع اليهود يشتركون في مورث (جين) واحد بعينه".

كما يقول سارازين في كتابه ان المهاجرين المسلمين هم عبء على المجتمع الالماني.

ويضيف: "لا اريد ان ينتهي بنا الامر الى التحول الى اجانب في ارضنا، ولا حتى على المستوى الاقليمي".

ويشير سارازين في كتابه الى ان "معظم المشاكل الثقافية والاقتصادية تتركز في مجموعة تعدادها من خمسة الى ستة ملايين مهاجر من بلدان اسلامية".

وقد نأى البنك المركزي الالماني عن سارازين بسبب ما جاء في كتابه.

وقال ستيفن شيبرت الناطق باسم المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ان "الحكومة ترى ان سمعة البوندزبانك قد تضررت بلا ادنى شك، في الداخل والخارج، بسبب تعليقات سارازين".

واضاف شيبرت ان البنك المركزي الالماني "لا بد ان يكون قلقا من هذا الامر".

وكانت المستشارة ميركل قد قالت الاحد ان تعليقات سارازين "غير مقبولة على الاطلاق"، ودعت البنك المركزي الى التحرك.

وقد اصدر البوندزبانك بيانا الاثنين ادان فيه تعليقات سارازين واعتبرها "تمييزية" ضد الجاليات.

وقال البيان ان مجلس الادارة سيجتمع مع سارازين قبل ان يتخذ اجراءات اخرى بحق سارازين.

وقال الحزب الاستراكي الديمقراطي، الذي ينتمي اليه سارازين منذ فترة طويلة، انه يدرس اتخاذ قرار طرد الاخير من عضوية الحزب.

الا ان سارازين دافع عن تعليقاته وكتاباته بالقول: "لا اعتقد ان المستشارة (ميركل) كان لديها الوقت لقراءة كتابي. انه كتاب متوازن جدا".

يشار الى ان تعداد الجالية المسلمة في المانيا يقدر باكثر من اربعة ملايين نسمة، معظمهم من الاتراك.

وقد ادانت الهيئات والمنظمات المسلمة واليهودية كتاب سارازين، واعتبرته كتابا عنصريا.

وقد اوصل الجدل حول كتاب "ألمانيا تدمر نفسها" الى جعله من اكثر الكتب مبيعا في المانيا، بموجب ارقام طلبيات الحجز مقدما.