اتهامات لأثرياء باكستان بتحويل مسار الفيضانات عن أراضيهم

السيول لم تطل أراضي الأثرياء
Image caption السيول لم تطل أراضي الأثرياء

دعا سفير باكستان لدى الامم المتحدة عبد الله حسين هارون لاجراء تحقيق في مزاعم تفيد بأن الأغنياء من مالكي الأراضي في باكستان قد حولوا مجرى المياه في اتجاه القرى غير المحمية خلال الفيضانات الأخيرة، وذلك لإنقاذ محاصيلهم الزراعية.

وأضاف حسين هارون في حديث لبي بي سي أن هناك أدلة على أن هؤلاء المالكين قد سمحوا بتفجير السدود كي تتدفق المياه بعيدا عن أراضيهم.

ولقي أكثر من 1600 شخصاً حتفهم في الفيضانات التي أضرت بنحو 17 مليوناً من سكان باكستان.

وقال هارون لـ"بي بي سي" إن الفيضانات "لم تصب على مر السنين الأقوياء والأثرياء"، وأشار إلى اعتقاد بأنه "في بعض المناطق، فإن المحصنين سمح لهم وسمحوا بتحويل مسار المياه الى الجانب المقابل لجرها بعيداً. إذا كان هذا ما حصل، فعلى الحكومة فتح تحقيق" في الأمر.

وغطت الفيضانات عندما بلغت أوجها خمس مساحة باكستان، وهي رقعة بحجم دولة إيطاليا. وبدأت المياه بالتدفق في بحر العرب ما ادى لانخفاض منسوب الأنهار نسبيا في بعض المناطق، فيما تستمر فيضانات في إقليم السند.

450 مليون

واعلن صندوق النقد الدولي انه سيمنح باكستان ما قيمته 450 مليون دولار من المساعدات الغائية، كما اعلن البنك الدولي انه سيزيد تمويله للبلاد بمئة مليون دولار.

وتقول السلطات الباكستانية ان عدد ضحايا الفيضانات يناهز عشرين مليون شخص.

ويقول مراسل بي بي سي في واشنطن ان الدول المانحة تأخرت في الالتزام بمساعدة اسلام اباد خوفا من ان تقع مساهماتها المالية في ايدي طالبان باكستان.

تراجع جهود الاغاثة

في غضون ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أن جهود الاغاثة لمنكوبي فيضانات باكستان "تراجعت بدرجة غير مسبوقة".

وعلى رغم أن المسار البطيء للمساعدات تحسن منذ زيارة الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الى المناطق المتضررة، إلا أنها باتت "شبه مجمدة" منذ مطلع الأسبوع الماضي بحسب الأمم المتحدة، اذ لم تسجل التبرعات ارتفاعاً الا بنسبة ضيئلة، لتبلغ 291 مليون دولار بعدما كانت 274 مليوناً، وهو ثلث المبلغ المطلوب لسد حاجات المنكوبين.

وقال إيمانويل بسلر مدير وكالة التنسيق في الأمم المتحدة (أوشا): "نظراً للرقم المطلوب، تعد العملية الانسانية هذه لا سابق لها". واضاف: "نحتاج الوصول الى ثمانية ملايين شخص على الاقل من جبل كاراكورام شمالاً الى بحر العرب جنوباً".

وقال دانييل دوناتي مدير وحدة العمليات الطارئة بمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو): "المساعدات الغذائية غير كافية. اذا لم يصمد محصول القمح المقبل، سيكون غذاء الملايين في خطر".

المزيد حول هذه القصة