تشيلي: فضائح وخيانات زوجية تكشفها تعويضات عمال المناجم

فوضى أسرية وخلافات مادية وغيرة نسائية يصعب استيعابها
Image caption استقدم موظفو إغاثة للشؤون الأسرية لمساعدة النساء على مواجهة خيانة أزواجهن

لم تعد قضية احتجاز عمال المناجم على عمق 2300 قدم تحت الارض الهم الوحيد الشاغل للسلطات التشيلية.

فقد ظهرت على السطح مشكلة أخرى قد تكون أكثر خطورة وتشويقاً، ربما يتمنى على أثره عدد من العمال أن يبقوا عالقين في مغارتهم الى ما لا نهاية، على أن يواجهوا عند التحرر مصيراً ربما أكثر بشاعة، على يد جنس لطيف غاضب ومتأهب لمعاقبة الرجل على خيانته بدلا من تهنئته بالنجاة من المحنة.

فقد وجدت خمس زوجات ان لأزواجهن عشيقات نجحوا في إخفاء أمرهن فوق سطح الأرض. حتى أن لعاملٍ وحده أربع نساء يتصارعن عليه، بعدما عرضت السلطات تعويضات مادية لعائلات هؤلاء الذين لا يتوقع أن يتم الوصول اليهم قبل ثلاثة شهور.

وتبحث السلطات عن حل للمعضلة عبر الطلب من كل من العمال العالقين الـ33 تسمية المستفيدين والمستفيدات من المساعدات.

وقالت مارتا فلوريس من الصليب الأحمر في المخيم الذي تمكث فيه عائلات العمال: "لقد حصلت مناوشات عديدة بين النساء".

وأضافت: "دار عراك في خيمة. تقدمت زوجة من امرأة تدعي انها عشيقة زوجها. كان علينا أن نبعدهما عن بعضهما بعضاً قبل أن تتطور الأمور الى الضرب".

Image caption المحتجزون في منأى عما يحصل فوق الأرض

وخصصت حزم من التعويضات والمساعدات لعائلات المتضررين، على أن تصرف مكافآت أخرى تقدر بعشرات آلاف الدولارات.

وقالت فلوريس: "للأسف، فإن سبب الصراع مسائل مادية. بعض الرجال لهم أولاد من نساء عديدات، وجميعهن حضرن للمطالبة بحصتهن من التعويضات". واضافت: "التقيت خمس عائلات في وضع مماثل، وأنا متأكدة من وجود المزيد".

وحضرت بعض النساء الى المخيم ليكتشفن لاحقاً أن لشركائهن زوجات وأطفال لم يعلمن بأمرهن.

ولفتت فلوريس الى ان "اولئك اللواتي أحببنهم بصدق، انسحبن بدون التسبب بأي ضجيج، لتجنيب العائلات مزيداً من الآلام، لكن غيرهن فضلن الخوض في قتال".

وتم استقدام موظفي إغاثة للشؤون الأسرية من أجل مساعدة النساء على مواجهة خيانة أزواجهن.

ولدى أحد عمال المناجم زوجة سابقة لم يطلقها، وصديقة يسكن معها منذ سنوات، وأم لطفل أنجباه قبل مدة بعيدة، وامرأة رابعة تدعي أنها عشيقته.

وقالت فلوريس: "انه كابوس قانوني نحاول تجنيبهن إياه، وجميعهن يردن ان يبعثن برسالة".

ويسعى معالجون نفسيون استقدموا لمساعدة العمال على تحمل الحياة في الكهف، إلى إبقائهم في منأى عن حقيقة النزاع الحاصل فوق الأرض.

وقال رئيس فريق المعالجين النفسيين ألبرتو إتورا: "نقرأ كل رسالة قبل إرسالها إلى الأسفل، للتأكد من أن لا يتعرض عمال المناجم هؤلاء لمزيد من القلق".

ومن العالقين يوني باريوس روخاس الذي يتلقى تدريبات على الاسعافات الأولية من اجل التعاطي مع مشكلة صحية يعاني منها، اكتشفت زوجته مارتا ساليناس (56 عاماً) أن له عشيقة، عندما وجدت امرأة وقد نظمت صلاة وأضاءت شموعاً له.

وتؤكد العشيقة واسمها سوزانا فالنزويلا انها التقت بروخاس قبل خمس سنوات خلال دورة تدريبية، وأنهما اتفقا على أن يهجر زوجته.

المزيد حول هذه القصة