انهيار مفاوضات تشكيل ائتلاف حاكم في هولندا بعد انسحاب اليميني فيلدرز

خيرت فيلدرز

انهارت المفاوضات الخاصة بتشكيل ائتلاف حكومي في هولندا بعد انسحاب زعيم "حزب الحرية" اليميني خيرت فيلدرز المعروف بعدائه للاسلام والمهاجرين.

وقال فيلدرز في معرض تفسيره للسبب الذي دفع الى الانسحاب إنه لا يثق بنية بعض اعضاء الحزب الديمقراطي المسيحي - احد الاحزاب الثلاثة المشاركة في المفاوضات - التمسك بأي اتفاق قد يتم التوصل اليه.

وكان عدد من زعماء الحزب الديمقراطي المسيحي قد عبروا عن تحفظات جدية ازاء عقد صفقة مع فيلدرز وحزبه بسبب آرائه المتطرفة المعادية للاسلام والمهاجرين.

ويأتي انهيار المفاوضات بعد ثلاثة اشهر من انتخابات عامة غير حاسمة.

يذكر ان هولندا تفتقر الى حكومة منذ انهيار الائتلاف السابق في فبراير / شباط الماضي.

واعلن نبأ فشل المفاوضات مارك روتيه زعيم الحزب الليبرالي (يمين الوسط) في مؤتمر صحفي عقده في لاهاي.

وكان الحزب الليبرالي قد حقق فوزا ضئيلا في الانتخابات التي جرت في يونيو / حزيران الماضي، الا انه لم يوفق بالفوز باغلبية تخوله تشكيل الحكومة. وكان الليبراليون يأملون بأن تتيح لهم المفاوضات - التي انطلقت في التاسع من اغسطس م آب الماضي - فرصة تشكيل حكومة ائتلاف يمينية مع حزب فيلدرز والحزب الديمقراطي المسيحي.

وبالرغم من امتناع الحزب الليبرالي عن الانضمام رسميا الى هكذا ائتلاف، الا انه كان يعول على دعمه في البرلمان.

الا ان بعض اعضاء الحزب الديمقراطي المسيحي عبروا عن مخاوفهم من الانضمام الى ائتلاف مع فيلدرز بسبب آرائه المتطرفة المثيرة للجدل.

فقد قاد فيلدرز حملة تهدف الى "وقف اسلمة هولندا" على حد تعبيره، ويواجه دعوى جنائية بتهمة اثارة الكراهية والتمييز بانتاجه لفيلم معاد للاسلام يدعى "فتنة".

من جانبه، قال فيلدرز للصحفيين إنه قرر الانسحاب من المفاوضات لأن ثقة حزبه بالحزب الديمقراطي المسيحي قد "وصلت الى الحضيض".

ومضى السياسي اليميني للقول: "هولندا بحاجة الى حكومة مستقرة، وبرأينا لا يتمكن الحزب الديمقراطي المسيحي من توفير الضمانات الكافية لتشكيل حكومة مستقرة."

وقال: "كنا نرغب بصدق في ان نكون قادرين على دعم حكومة مستقرة، ولكننا سنلعب بدل ذلك دورنا كأكبر حزب معارض."

ويقول المحللون إنه اصبح من غير المرجح تشكيل ائتلاف يدير شؤون البلاد قبل موعد تقديم الميزانية الجديدة في الحادي والعشرين من الشهر الجاري.