إلغاء خطط حرق نسخ المصحف في فلوريدا

جونز(يمين) وإمام فلوريدا محمد المصري
Image caption جونز قال إنه تلقى تعهدات بتغيير موقع مسجد نيويورك

أعلن القس الأمريكي تيري جونز راعي كنيسة في فلوريدا إلغاء خططه لحرق نسخ من المصحف يوم السبت تزامنا مع ذكرى هجمات سبتمبر/أيلول 2001.

وقال القس الأمريكي في مؤتمر صحفي في جينسفيل إنه سيسافر إلى نيويورك يوم السبت ليلتقي بالامام فيصل عبد الرؤوف بعد أن حصل على تعهد منه بأنه سينقل مقر المركز الاسلامي الذي كان من المقرر بناؤه بالقرب من الموقع السابق لمركز التجارة العالمي الذي دمر في هجمات سبتمبر.

وقال "لا يريد الأمريكيون ان يروا مسجدا في هذا المكان ولا يريد المسلمون كذلك أن نحرق نسخا من المصحف لقد وافق الامام على نقل مكان المسجد ووافقنا على الغاء الحدث الذي كنا نعتزم تنظيمه السبت".

وكان القس جونز يتحدث بعد لقاء مع محمد المصري إمام مسجد في فلوريدا الذي أعلن انه سيرافق القس الى نيويورك السبت.

وأعلن المصري أنه اتصل صباح الخميس بامام نيويورك "للبحث والتوصل الى قرار بالنسبة الى نقل مكان المسجد".

وقال الإمام المصري "احرص على شكر القس جونز على شجاعته، ولأنه أخذ في الاعتبار امن قواتنا في العالم أجمع".

وأوضح جونز أنه تلقى اتصالا من وزير الدفاع روبرت جيتس يحثه للتراجع عن قراره في حرق نسخ من المصحف وهو ما اكده أيضا متحدث باسم البنتاجون.

وردا على ذلك قال لورنس كوب و هو متحدث باسم مشروع المركز الاسلامي إنه لا يبحث في امكانية نقل المركز.

كما أصدرت المجموعة التي تقوم ببناء المركز الإسلامي بيانا نفت فيه وجود أي خطط لنقل المشروع.

كان جونز وهو راعي كنيسة "دوف وورلد اوتريتش سنتر" يعتزم إحراق 200 نسخة من المصحف في جينسفيل، وأثار ذلك موجة غضب وانتقادات رسمية وشعبية على مستوى العالم.

كما حذرت الشرطة الدولية - الانتربول - ان ثمة احتمالا قويا ان تنظم مسيرات عنيفة يتعرض فيها اشخاص ابرياء لهجمات اذا تم حرق نسخ من المصحف في فلوريدا يوم السبت.

وحذرت وزارة الخارجية الامريكية رعاياها المقيمين خارج الولايات المتحدة من احتمال وقوع احتجاجات مناهضة لبلادهم.

وقد ندد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بإعلان خطط إحراق نسخ من المصحف، وفي مقابلة تليفزيونية، أكد أوباما أن هذا العمل يتنافي تماما مع القيم الأمريكية.

واعتبر أوباما أن القيام بهذا العمل سيكون بمثابة أداة يستخدمها تنظيم القاعدة لتجنيد المزيد من العناصر.

Image caption العالم الإسلامي شهد مسيرات احتجاج على خطط حرق المصحف

جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي بعدما حثته دول مسلمة كإندونيسيا وباكستان، وكذلك بلدان فيها عدد كبير من المسلمين، كالهند على التدخل، وحذرت بعضها من أن إحراق نسخ من المصحف سيشعل غضب المسلمين في العالم بأسره.

بلدية جينسفيل

وبعد اجتماع عقدته الاربعاء قال الناطق باسم بلدية جينسفيل بوب وودز إن مسؤولي المجموعة الدينية سيرتكبون, باحراقهم المصحف مخالفة لقانون البلدية الذي بحظر اشعال النيران في الهواء الطلق ويمكن ان يحكم عليها بغرامة قدرها 250 دولارا.

واضاف انه قد تجري اعتقالات, موضحا ان "الامر سيكون مرتبطا بما سيحدث بعد تدخل رجال الاطفاء والشرطة في جينسفيل لاخماد النار".

من جهتها, دعت احدى اكبر الجمعيات الاسلامية الأمريكية الخميس المسلمين الأمريكيين الى التعاطي بهدوء مع دعوات القس الأمريكي تيري جونز.

وقال نهاد عوض المسؤول في مجلس العلاقات الأمريكية الاسلامية إن هذه الدعوة تأتي من حركة دينية "صغيرة ومفلسة".

وأضاف "نحن معشر المسلمين علينا ان نكون صبورين جدا وان نغض الطرف عن اناس جهلة وعن التصريحات الفارغة".

وأوضح ان المجلس الذي ينتمي اليه ينوي توزيع 200 الف نسخة من المصحف على الأمريكيين.

يشار إلى أن كنيسة "دوف وورلد اوتريتش سنتر" التي تأسست في 1986 كنيسة بروتستانتية صغيرة لا يزيد عدد اتباعها عن خمسين شخصا، وتتهم الإسلام بالسعي الى الهيمنة على العالم.

تنديد

ومازالت تتوالى ردود الافعال على هذا الخبر، ففي غزة حذر اسماعيل هنيه رئيس حكومة حماس خلال خطبة العيد صباح الجمعة من مخاطر المساس بالمصحف، معتبرا أنه دستور المسلمين متهما الغرب وأمريكا بالوقوف وراء مخطط استهداف وحرق المصحف.

وفي كابول، اعلن الرئيس الافغاني حامد كرزاي ان القس الامريكي "ما كان ينبغي ان يفكر حتى" في احراق مصاحف.

وفي جاكرتا، حذر الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يوديونو من ان عزم قس امريكي احراق المصاحف يهدد السلام العالمي.

وقال يوديونو في خطاب تليفزيوني بمناسبة نهاية شهر رمضان "انه يهدد الامن والسلام في العالم، انه عمل يضع الوفاق بين المتدينين في خطر".

المزيد حول هذه القصة