بريطانيا: شخصيات عامة تحتج على منح زيارة البابا صفة "زيارة دولة"

نشرت صحيفة الجارديان البريطانية في عددها الصادر اليوم نص رسالة مذيَّلة بتواقيع أكثر من 50 شخصية عامة بريطانية، حيث عبَّروا من خلالها عن احتجاجهم على منح جولة البابا بنديكتوس السادس عشر المرتقبة إلى بريطانيا صفة "زيارة الدولة".

Image caption يعترض الموقِّعون على الكثير من سياسات الفاتيكان بشأن الإجهاض وحقوق المثليين وغيرها.

ومن بين الموقعين على الرسالة الكاتبان تيري براتشيت وفيليب بولمان، والممثل ستيفان فراي، بالإضافة إلى شخصيات أخرى معروفة بانتقادها لسجل الفاتيكان بشأن قضايا تحديد النسل والإجهاض وحقوق مثليي الجنس، وغيرها من القضايا الأخرى.

كما وقَّع الرسالة أيضا البروفيسور ريتشارد دوكينز وكينت فوليت وإيه سي كريلينج وستيورات لي وكلير رينير واللورد فولكس واللورد هيوز والبروفيسور ستيف جونز والسير جوناثان ميلر وديان مونداي واللورد تافيرن وبيتر تاتشيل والبارونة تيرنر.

"تنكُّر الفاتيكان"

ويقول الموقعون إنهم ليسوا ضد الزيارة الى كل من إنجلترا واسكتلندا، والتي تبدأ يوم غد الخميس وتستمر لأربعة أيام، بل هم "يرفضون تنكُّر" الفاتيكان كدولة.

ويقولون أيضا "إن البابا كأحد مواطني أوروبا وكزعيم لديانة لها العديد من الأتباع في بريطانيا، هو بالطبع حر بدخول بلادنا والتجول فيها."

لكنهم يقولون أيضا إن الفاتيكان مسؤول عن: معارضة توزيع الواقيات الذكرية، وانتشار الإيدز، وزيادة حجم العائلات في الدول الفقيرة، وتشجيع الفصل بين الجنسين في التعليم، وإنكار الإجهاض حتى بالنسبة لأكثر النساء عرضة للخطر، ومعارضة الحقوق المتساوية للسحاقيات ومثليي الجنس وثنائيي الجنس والأشخاص المتحولين جنسيا، والفشل بمعالجة العديد من قضايا استغلال الأطفال ضمن مؤسسة الفاتيكان نفسه".

حقوق الإنسان

وتمضي الرسالة إلى القول إن الفاتيكان قاوم أيضا التوقيع على العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الرئيسية بشأن حقوق الإنسان، في الوقت الذي صاغ هو اتفاقياته الخاصة مع الدول "بشكل يؤثر سلبا على حقوق مواطني تلك الدول".

وجاءت الرسالة بعد أن كان مقر رئيس الحكومة البريطانية، 10 داوننج ستريت، قد نشر رسالة فيديو يوم أمس الثلاثاء ظهر فيها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وهو يقول: "سوف يحظى البابا بالترحيب الحار جدا خلال زيارته لبريطانيا".

"فرصة فريدة"

ويقول كاميرون أيضا في الرسالة المصوَّرة: "إنها فرصة فريدة للاحتفال بالإسهام الضخم الذي يقوم به أتباع كافة الديانات لمجتمعنا، وللاحتفاء بدورهم في المساعدة ببناء مجتمع أكبر وأكثر قوة."

يُشار إلى أن استطلاعا للرأي أُجري لحساب بي بي سي مؤخرا أشار إلى أن حوالي 70 بالمائة من الكاثوليك البريطانيين يتوقعون أن تؤدي زيارة البابا لبريطانيا إلى دعم الكنيسة الكاثوليكية في بلادهم.

Image caption جاءت الرسالة بعد تأكيد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن البابا "سوف يحظى بالترحيب الحار جدا خلال زيارته لبريطانيا."

وقال 52 بالمائة من الكاثوليك البريطانيين الـ 500 الذين شملهم الاستطلاع، أن فضائح الاعتداءات الجنسية قد هزت ثقتهم بقيادة الكنيسة.

وتعد الزيارة الأولى التي يقوم بها بابا الفاتيكان إلى المملكة المتحدة منذ الزيارة التي كان قد قام بها سلفه يوحنا بولس الثاني عام 1982.

المزيد حول هذه القصة