إيران تعلن استعدادها لإجراء محادثات بشأن برنامجها النووي

الرئيس الإيراني خلال مؤتمره الصحفي
Image caption أحمدي نجاد اتهم الغرب بتسييس موضوع تخصيب اليورانيوم

قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان بلاد مستعدة لاجراء مباحثات بشأن برنامجها النووي.

وقال نجاد في مؤتمر صحفي في نيويورك ان على كاثرين اشتون المكلفة بالشؤون الخارجية في الاتحاد الاوربي ان تجري اتصالات مع طهران لتحديد موعد الشهر القادم لاجراء مباحثات اضافية مع الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي بالاضافة الى المانيا.

وأضاف أحمدي نجاد قائلا: "لقد مضى قرابة العام على آخر جولة من المفاوضات."

وكشف الرئيس الإيراني أن لقاء الشهر المقبل مع ممثلين عن الدول الكبرى المعنية بمناقشة الملف النووي الإيراني كان مقررا كجزء من خطة طويلة الأمد.

"عمل تحضيري"

وقال: "أمَّا الآن، فإن الأمر يعود إلى أشتون لكي تبادر بخطوة"، مؤكدا أن ذلك سيكون في حال حصوله "مجرد عمل تحضيري للمفاوضات."

وحذر أحمدي نجاد من اللجوء إلى أسلوب القوة في التعامل مع بلاده، قائلا: "إن كان أيٌّ كان يتخيل أنه بإمكانه فرض إرادته على الأمم في المفاوضات، فهو مخطئ".

من جهة أخرى، قال أحمدي نجاد إن إيران لم تكن مهتمة برفع نسبة تخصيب اليورانيوم من حوالي 3.5 إلى 20 بالمائة، لكنها أُرغمت على فعل ذلك بعد أن رفضت الدول العظمى في العالم تزويد طهران بالوقود النووي الذي كانت بحاجة ماسة إليه من أجل تشغيل مفاعل ينتج النظائر الطبية اللازمة للمرضى.

"تسييس القضية"

وأردف الرئيس الإيراني قائلا: "وفقا للقانون الدولي ولقواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كان يتعين عليهم أن يزودونا بالوقود، لكنهم قرروا أن يسيِّسوا القضية."

Image caption طهران دعت المسؤولة الأوروبية لإجراء اتصالات معها

وقال: "ولكي ندعم المرضى من شعبنا، كان علينا أن ننتج بأنفسنا الوقود المخصَّب بدرجة 20 بالمائة. فكلما حصل لدينا نقص، كان يتم تزويدنا بالوقود المخصَّب بنسبة 20 بالمائة."

وأضاف أحمدي نجاد بالقول: "نستطيع أن ندرس أمر ما إذا كنا سنتوقف عن إنتاج الوقود المخصَّب بدرجة 20 بالمائة."

وشدد الرئيس الإيراني على أن المفاوضات بين القوى الغربية وبلاده يجب أن تجري على مبدأ "العدالة والاحترام".

لقاءات في نيويورك

من جهة أخرى، كشف الرئيس الإيراني ان بعض ممثلي الدول الكبرى الست التي تفاوض إيران بشأن ملفها النووي، وهي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة، قد التقوا مع وزير خارجيته، منوشهر متكي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي عُقدت في نيويورك خلال الأسبوع الجاري.

وقال إن اللقاءات بين الوزراء كانت أمرا "طبيعيا"، مضيفا بقوله: "لهذا السبب تأتي إلى الأمم المتحدة، أي لإجراء مثل هكذا لقاءات."

وذكر أيضا: "لقد أجروا في هذه الزيارة أيضا لقاءات لمناقشة كيفية مواصلة العمل."

إلاَّ أن أحمدي نجاد لم يدلِ بأي تفاصيل حول ما إذا كان قد جرى أي اتصال بين أعضاء الوفد الإيراني المتواجد في نيويورك وبين الإدارة الأمريكية.

أسلحة نووية

يُشار إلى أن بعض الدول الغربية، ومعها بعض الدول الأخرى الحليفة، تتهم إيران بأنها تسعى لاستغلال برنامجها النووي لتطوير أسلحة نووية، الأمر الذي تنفيه إيران جملة وتفصيلا وتصر على القول إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية المحضة.

هذا وقد أصدر مجلس الأمن الدولي خلال الفترة المنصرمة أربع حزمات من العقوبات على طهران بسبب رفضها إيقاف تخصيب اليورانيوم.

وقد وصف أحمدي نجاد أخر قرار أصدره مجلس الأمن بشأن فرض عقوبات دولية بحق بلاده بأنه "بشع وخاطئ، ويشكل خرقا للقانون الدولي."

المزيد حول هذه القصة