الصين تجدد مطالبة اليابان باعتذار في قضية القبطان

القبطان الصيني المحرر عاد إلى بلاده
Image caption القبطان الصيني المحرر عاد إلى بلاده

جددت الصين مطالبتها اليابان باعتذار رسمي وبالتعويض المادي عن اعتقالها قبطان سفينة صيد صيني عادت وأطلقت سراحه السبت، بعدما تسببت قضيته في أزمة دبلوماسية بين البلدين.

جاء ذلك في بيان صدر عن الخارجية الصينية، بعد ساعات من رفض اليابان طلباص مماثلاً صدر عن جارتها.

كما طالبت الصين اليابان باتخاذ خطوات عملية لحل الأزمة.

واطلقت طوكيو سراح القبطان الصيني تشان كيخيونج، الذي اعتقلته منذ الثامن من سبتمبر/ايلول ، بعد احتجاز سفينة الصيد التي كان يقودها اثر اصطدامها بسفينيتين يابانيتين قرب مجموعة جزر في شرق بحر الصين تسمى سينكاكو باليابانية ودياويو بالصينية في منتصف الطريق بين تايوان واوكيناوا.

وتشتهر مياه هذه الجزر بثروتها السمكية، ومن المحتمل ان تحوي الاعماق البحرية التابعة لهذه المنطقة احتياطات نفطية، لا سيما من الغاز.

وتسببت قضية احتجاز السفينة بأزمة دبلوماسية هي الاسوا بين البلدين منذ العام 2006، على الرغم من المحاولات اليابانية لادارة هذا الخلاف "بهدوء".

وعلقت السلطات الصينية اتصالاتها رفيعة المستوى مع الصين، للمرة الاولى منذ اربع سنوات، ما تسبب هذا الاسبوع بمنع عقد لقاء بين رئيس الوزراء الياباني من يسار الوسط ناوتو كان ونظيره الصيني وين جياباو، على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.

والاربعاء، هدد وين اليابان باتخاذ "تدابير جديدة"، فيما لاحظ تجار يابانيون تعليق صادرات المعادن النادرة من الصين الى اليابان، على رغم نفي بكين.

وخضع اربعة يابانيين للتحقيق في الصين، بعد دخولهم من دون اذن الى منطقة عسكرية في ولاية هيبي وتصويرهم خلسة منشات حساسة، بحسب وكالة انباء الصين الجديدة.

الا ان المتحدث باسم الحكومة اليابانية يوشيتو سينغوكو اعرب عن اعتقاده بان "لا رابط بين هذه القضية ومسالة جزر سينكاكو".

وتبقى العلاقات بين اليابان والصين، ثاني وثالث اقتصادات العالم، مطبوعة باجتياح جيش الامبراطور الياباني واحتلاله الجزئي للصين ابان الحرب العالمية الثانية.

وتعود الازمة الكبيرة الاخيرة بين البلدين الى 15 اب/اغسطس 2006.

وقام رئيس الوزراء الياباني انذاك المحافظ جونيشيرو كويزومي بزيارة في ذكرى استسلام اليابان الى نصب ياسوكوني، وهو المكان الذي يكرم فيه الجنود الذين قتلوا دفاعا عن اليابان، من بينهم مجرمو حرب.

وفي سياق متصل، الغى عشرات الاف الصينيين حجوزاتهم في اليابان مما يؤثر سلبا على النشاط الاقتصادي لاصحاب الفنادق والمحال التجارية في اليابان، الذين يعولون بشكل كبير على السياح الصينيين الذين ينفقون الكثير من الاموال، خصوصا بعد تسهيل اجراءات دخولهم مؤخرا.

وتسعى اليابان، التي تامل في ان يبلغ عدد الزوار الاجانب عشرة ملايين هذا العام، بشكل اساسي في زيادة عدد السياح الصينيين.

المزيد حول هذه القصة