الشرطة الإيرانية تؤكد أنها ستمنع "الاضطرابات والاضرابات" بعد العقوبات

ايران
Image caption مقدم يقول إن الولايات المتحدة تسعى الى مد الثورة المضادة المعارضة بالمعنويات

أعلن قائد الشرطة الايرانية الجنرال اسماعيل أحمدي مقدم في تصريحات أوردتها وسائل الاعلام الجمعة أن الشرطة ستتحرك ضد الذين يريدون استخدام العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران "لإثارة اضطرابات واضرابات".

وقال مقدم في خطبة الجمعة في طهران إن "قوات الأمن ستتحرك ضد الذين يريدون الاعتماد على العقوبات الاقتصادية والتحرك كجنود للأعداء عبر التسبب باضطرابات اقتصادية واضرابات".

وأضاف ان "الاعداء يسعون بتهديداتهم الاقتصادية الى دفع الناس الى العصيان والتسبب باضطرابات اجتماعية". وقال "لقد شنوا حربا نفسية عنيفة ضدنا".

وهذه المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤول إيراني كبير عن ان العقوبات الاقتصادية الدولية التي فرضت على ايران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل يمكن أن يكون لها تأثير كهذا.

وقلل الرئيس محمود احمدي نجاد والحكومة والصحف الرسمية من شان هذه العقوبات مؤكدين انها لن تؤدي سوى الى تعزيز الاستقلال الاقتصادي لايران ولن تؤثر على تصميمها على مواصلة برنامجها النووي.

فرصة

وأكد المرشد الاعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي مطلع ايلول/ سبتمبر ان الشعب والمسؤولين الايرانيين سيفشلون العقوبات وسيجعلونها غير فاعلة كما كانت في العقود الثلاثة الاخيرة".

وفي المقابل اكد الرئيس الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني في منتصف ايلول/ سبتمبر ان من الضروري ان "نأخذ على محمل الجد" العقوبات المفروضة على ايران التي لم تواجه كما قال "عدوانا ممنهجا" كهذا منذ الثورة الاسلامية في 1979.

واقر رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني قبل أيام أن العقوبات يمكن ان تتسبب في "صعوبات" معتبرا في الوقت نفسه، أن إيران يمكن أن تستخدمها "فرصة لتطوير البلاد".

وقد تبنى مجلس الأمن الدولي في الثامن من حزيران/ يونيو قرارا جديدا شدد فيه العقوبات الدولية المفروضة على إيران.

وتستهدف هذه العقوبات خصوصا قطاع الطاقة في ايران، المنتج الثاني في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) والتي تجني من النفط 80% من مواردها لجهة العملات الصعبة، كما تمنع أي استثمار في صناعة النفط والغاز والبتروكيميائيات واستيراد البنزين من قبل طهران.

وتستهدف ايضا المصارف والمبادلات المالية والتأمينات والشركات البحرية الايرانية.

وانتقد أحمدي مقدم الجمعة أيضا العقوبات الأمريكية وخصوصا إغلاق حسابات مصرفية وحظر سفر ضد ثمانية مسؤولين ايرانيين متهمين بالتعدي على حقوق الانسان خلال قمع اضطرابات تلت الانتخابات الرئاسية في حزيران/ يونيو 2008.

وقال أحمدي مقدم "أرجو من المسؤولين الأمريكيين أن يقدموا الوثائق التي تؤكد أن المسؤولين الامنيين الايرانيين يملكون حسابات مصرفية او سافروا الى الولايات المتحدة".

وخلص الى القول ان "الولايات المتحدة تسعى الى مد الثورة المضادة المعارضة بالمعنويات".