أسقف سوداني يحذر الخرطوم من تعطيل استفتاء الجنوب

دينج: تأخير الاستفتاء سيشعل الصراع
Image caption دينج: تأخير الاستفتاء سيشعل الصراع

اتهم كبير الاساقفة الانجيليين في السودان دانيال دينج حكومة الخرطوم بتعمّد تأخير إجراء الاستفتاء على استقلال جنوب السودان.

وحذر دينج في تصريحات لـ"بي بي سي" من أن أي تأخير في عجراء الاستفتاء قد يزيد حدة الصراع بين الشمال والجنوب.

وقال دينج: "الصراع سيندلع إذا لم يجري الاستفتاء في الوقت المناسب. ويمكن أن يكون هناك صراع كبير بين الشمال والجنوب. نريد من أصحاب النيات الحسنة حقاً دعم حزب المؤتمر الوطني. فهو بحاجة إلى دعم لاستكمال اتفاق سلام شامل".

ويقوم دينج حاليا بزيارة إلى بريطانيا يلتقي خلالها برئيس الوزراء ديفيد كاميرون، ورئيس أساقفة كنتربري قبل قيامه بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة في نهاية الشهر الحالي يلتقي خلالها بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

والهدف من زيارته الحالية إلى بريطانيا هو إقناع الحكومة البريطانية - نيابة عن أعضاء طائفته البالغ عددهم قرابة أربعة ملايين - بالقيام بدور فاعل في تنفيذ اتفاقية نيفاشا التي أنهت أكثر من عشرين عاما من الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه.

وكانت مفوضية الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان قد اعلنت أن تسجيل المشاركين سيبدأ منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وذلك بعد تأخير كبير عما كان مقرر له من قبل.

ووفقا لهذا التوقيت يكون أمام المفوضية ستة أسابيع فقط لإكمال التسجيل وإعداد القوائم النهائية قبل حلول موعد الاستفتاء في 9 يناير/ كانون الثاني 2010.

تصريحات طه

من جهته قال نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه، الذي زار مقر الامم المتحدة في نيويورك الاسبوع الماضي، اكد في مؤتمر صحفي في الخرطوم انه يمكن تنظيم الاستفتاء حول استقلال جنوب السودان في الموعد المحدد، على رغم الخلافات السياسية بين الشماليين والجنوبيين والتأخير اللوجستي المتكرر.

ويجري الاستفتاء حول تقرير المصير في جنوب السودان في التاسع من يناير/ كانون الثاني، وهو يتزامن مع استفتاء آخر على مصير منطقة أبيي في وسط السودان والغنية بالنفط.

وحذر طه في المقابل، من ان الاستفتاء على مصير منطقة ابيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب، لن يحصل من دون اتفاق سياسي مسبق بين طرفي الحرب الاهلية السابقين.

وقال طه: "لن يكون ممكنا تنظيم الاستفتاء في ابيي من دون اتفاق سياسي حول الرهانات" التي لا تزال بحاجة الى تسوية.

ويبحث مسؤولون كبار في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان، وهم متمردون جنوبيون سابقون، الاثنين في اثيوبيا خلافاتهم حول مسالة ابيي.

وتعد مشاركة قبيلة المسيرية العربية الشمالية ومسألة الترسيم الفعلي لحدود ابيي من أهم نقاط الخلاف بين الطرفين المعنيين بتنظيم هذا الاستفتاء.

وفد أممي

ويبدأ وفد من مجلس الأمن زيارة إلى السودان تستغرق أسبوعا بهدف الضغط من أجل إجراء استفتاء الجنوب فى موعده المحدد فى يناير كانون ثاني المقبل.

ويخشي المجتمع الدولي من أن يؤدي عدم إجراء الاستفتاء فى موعده أو الاختلاف على نتائجه فى حالة انعقاده إلي حدوث أعمال عنف فى السودان.

ويزور الوفد الأممي أيضا إقليم دارفور الذي تجددت فيه أعمال العنف فى الأشهر الأخيرة.

المزيد حول هذه القصة