اعتقال 12 شخصا في فرنسا بشبهة الإرهاب

قوات فرنسية في مطار رواسي شارل ديجول بباريس
Image caption رفعت حالات التأهب في المدن الأوروبية

أفاد مراسلنا في باريس محمد بلوط أن الشرطة الفرنسية أعلنت أنها إعتقلت في عمليتين منفصلتين ,إثني عشر ناشطا إسلاميا في بوردو ومرسيليا وأفينيون في الجنوب الفرنسي.

وقالت الشرطة إن تسعة من المعتقلين إعتقلوا لحيازتهم أسلحة ومتفجرات وتشكيلهم خلية دعم وإسناد . وعثرت الشرطة على كلاشينوكوف وبندقية هجومية , ومعدات لتزوير جوازات سفر وبطاقات هوية ، كاننت معدة لتزويد إسلاميين عائدين من افغانستان بها .

واوضحت الشرطة انها إعتقلت ثلاثة أخرين للتدقيق في هوياتهم فحسب , ولم توجه إليهم أي تهمة محددة .

وكان إعتقال الفرنسي من أصل جزائري رياض حنوني السبت الماضي في نابولي، وبحوزته اجهزة مصغرة لإعداد متفجرات ,قد سمح للشرطة الفرنسية ,بتعقب شبكة التسعة المعتقلين بعد العثور على اسمائهم في اوراق حنوني الإسلامي العائد من افغانستان حديثا إلى أيطاليا.

وتأتي عملية المداهمة ، في سياق رفع درجة الإستنفار الأمني المفروض على الأراضي الفرنسية إلى الدرجة الحمراء ـ التي لا تليها في سلم الإستنفارات الأمنية خطرا ، سوى القرمزية أو حال الطوارئ.

وتبين الإعتقالات , كما قال وزير الداخلية الفرنسية بريس هورتيفو، امام البرلمان ان فرنسا "تواجه تهديدا إرهابيا حقيقيا ".

وقلما تعلن السلطات الفرنسية عن عمليات تفكيك الشبكات الإرهابية ، وكان مدير المخابرات الفرنسية برنار سكاوارسيني ،قد قال قبل اسبوعين إن الإجهزة الأمنية الفرنسية تفكك سنويا ثلاث أو اربع شبكات , وتحبط العديد من الهجمات التي تتكتم عليها لفائدة التحقيقات .

لكن تضافر التحذيرات ، بريطانية وأميركية ،بقرب وقوع هجمات إرهابية في فرنسا ,وتكاثر البلاغات الكاذبة عن عبوات في مواقع شديدة الرمزية وسياحية كبرج ايفل ، ومحطات قطارات الأنفاق في باريس ،دفع السلطات الفرنسية , إلى مصارحة مواطنيها بما يحيط بهم من تهديدات

إحباط خطط

Image caption التحذيرات صدرت من هجمات يمكن أن تستهدف مناطق التجمعات

وبحسب معلومات صحافية نشرت الاسبوع الماضي فقد تمكنت اجهزة استخبارات غربية من احباط مخططات, كانت لا تزال في مراحلها الاولية, لتنفيذ هجمات متزامنة في بريطانيا وفرنسا والمانيا والولايات المتحدة.

واكدت مجلة درشبيجل الالمانية في عددها الذي صدر الاثنين ان من اعد هذه المخططات هو الرجل الثالث في تنظيم القاعدة الشيخ يونس الموريتاني, وذلك بموافقة ودعم مالي من زعيم التنظيم أسامة بن لادن.

وتفيد المجلة ان الموريتاني اطلع اسلاميا المانيا من اصل افغاني تعتقله حاليا القوات الأمريكية في في أفغانستان, على خططه التي تستهدف بصورة خاصة فرنسا وبريطانيا.

وأشارت تقارير استخباراتية إلى أن أحمد الصديقي (36 عاما) وهو من هامبورج في شمال المانيا التقى الموريتاني في مير علي في المناطق القبلية شمال باكستان مطلع الصيف قبل ان يتم توقيف الصديقي في يوليو/تموز الماضي في كابول.

وقالت مصادر صحفية أمريكية إن رفع مستوى الانذار بوقوع عمل ارهابي في اوروبا الى اعتراض مركز التنصت البريطاني اتصالات هاتفية والكترونية اجراها ثمانية المان وبريطانيان ينشطون على الحدود الباكستانية الافغانية.

وقد ناقش هؤلاء الاسلاميون في اتصالات اجروها مع اشخاص في المانيا وبريطانيا سبل الحصول على اسلحة ومتفجرات واستفسروا عن مواقع آمنة يمكن اللجوء اليها قبل تنفيذ اعتداء وبعده بحسب ما ذكرت المصادر الأمريكية.

ويعتقد أن بن لادن وعدد من قادة القاعدة يتخذون من مناطق القبائل الحدودية في باكستان ملاذا لهم.

المزيد حول هذه القصة