اتصالات "جادة" بين حكومة كرزاي وطالبان بموافقة الملا عمر

أكد مسؤول أفغاني رفيع لبي بي سي وجود مباحثات جادة بين حكومة الرئيس حامد كرزاي وممثلين لحركة طالبان فيما تؤكد صحيفة واشنطن بوست أن الملا عمر، زعيم حركة طالبان الأفغانية، أيد إجراء هذه المباحثات.

Image caption تقول صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن الملا عمر دعم المباحثات لأول مرة لأحلال السلام

وقال وحيد عمر، المتحدث باسم كرزاي إن هناك رغبة لدى بعض قيادات طالبان للتوصل لاتفاق يرسي السلام في البلاد.

وكانت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية قد كشفت الثلاثاء إن قائد حركة طالبان الأفغانية أبدى دعمه لمباحثات رفيعة المستوى يجريها ممثلون لحركته مع الحكومة الأفغانية بهدف التوصل لاتفاق ينهي حالة الحرب المستمرة منذ 2001.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أفغانية وعربية أن ممثلين على مستوى رفيع لحركة طالبان الافغانية وحكومة كرزاي بدأوا مباحثات سرية تهدف الى التوصل الى اتفاق من خلال التفاوض لانهاء الحرب التي طال أمدها.

ونقلت الصحيفة عن المصادر التي لم تسمهم أن ممثلي طالبان حصلوا على تفويض للتحدث نيابة عن مجلس شورى كويتا وهو تنظيم طالبان الافغانية الذي يوجد مقره في باكستان.

ونسبت الصحيفة يوم الثلاثاء الى المصادر قولها إن المناقشات الحالية ما زالت في مراحلها الاولية، وأنها جاءت عقب اجتماعات غير حاسمة رعتها السعودية وانتهت منذ أكثر من عام.

وكرر الملا عمر وقادة اخرون في طالبان منذ سنوات التأكيد على رفض أي مفاوضات للسلام قبل انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.

وتؤكد الصحيفة نقلا عن مصادر أمريكية أن قادة من طالبان يعلمون "أنهم سيهمشون" لذا قرروا المشاركة في المحادثات للمحافظة على وضعهم الراهن.

واضاف المصدر بحسب واشنطن بوست "أنهم على علم بأن عناصر أكثر تشددا تتم ترقيتهم داخل الحركة".

وتشير الصحيفة إلى أن من بين المواضيع التي ستشملها المحادثات يبرز منح قادة من طالبان مناصب في الحكومة وانسحاب القوات التابعة للولايات المتحدة ودول اخرى في الحلف الاطلسي.

وتقول الصحيفة ان شورى كويتا بدأ مناقشة اتفاق عام يتضمن مشاركة بعض شخصيات طالبان في حكومة افغانستان وانسحاب القوات الامريكية وقوات حلف شمال الاطلسي وفق جدول زمني متفق عليه بين الطرفين.

ومجلس شورى كويتا هو ما تخلف من حكومة طالبان وفر الى دولة باكستان المجاورة بعد الغزو الامريكي لافغانستان عام 2001 .

ونقلت الصحيفة عن عدة مصادر قولها ان المحادثات مع مجلس شورى كويتا لم تشمل شبكة حقاني التي تستهدفها طائرات امريكية بلا طيار في شمال غرب باكستان.

وأشارت إلى ان مصادر افغانية وعربية واوروبية لاحظت تغيرا في موقف الولايات المتحدة، وإن ادارة الرئيس باراك أوباما تقبلت مؤخرا هذه المحادثات بدلا من معارضتها.

ومن جانبه قال جيف موريل المتحدث الصحفي باسم وزارة الدفاع الامريكية، البنتاجون، إنه من غير المرجح حدوث تحول كبير من جانب طالبان نحو تحقيق مصالحة مع الحكومة الافغانية.

وأطلق الرئيس الافغاني مساعي هذا العام للتعامل مع عناصر في طالبان قد تكون راغبة في المصالحة مع حكومته ونبذ العنف والقبول بالدستور الافغاني الجديد.

وشكل كرزاي في الاسابيع القليلة الماضية مجلس سلام ضم 70 عضوا يعمل على دفع المفاوضات قدما.

المزيد حول هذه القصة