مجلس السلام في أفغانستان يبدأ المحادثات مع طالبان

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

افتتح الرئيس الأفغاني حامد كرازي اليوم الخميس الجلسة الأولى لمجلس للسلام للحوار مع حركة طالبان وغيرها من الحركات المسلحة التي تقاتل الحكومة منذ تسعة اعوام.

ووصف الرئيس الأفغاني في كلمته الافتتاحية المجلس بأنه يحمل الأمل للشعب الأفغاني وناشد حركة طالبان باستغلال هذه الفرصة لتحقيق السلام فى البلاد.

ويأتي ذلك وسط تقارير عن محادثات سلام مع المتمردين.

ويقول مراسلون إن هذه أهم محاولات كرزاي لإحلال السلام مع طالبان.

لكن بعض أعضاء المجلس المكون من 50 عضوا زعماء حرب سابقين أمضوا أعواما في محاربة طالبان وأدت مشاركتهم في المجلس إلى شكوك في نجاحه في آداء مهمته.

وقال كرزاي في الجلسة الافتتاحية في القصر الرئاسي المحصن باجراءات امن مشددة "أتمنى لكم, ايها الاعضاء الموقرون, النجاح واتمني ان تتحقق كل آمالكم في تحقيق السلام والاستقرار في البلاد."

وأضاف كرزاي "ندعو المعارضة, سواء كانت طالبان أو اي فرد يريد انقاذ البلاد, لاغتنام هذه الفرصة وان يستجيبوا لهذه الجهود ويساعدوا في احلال السلام في البلاد."

وقال نكولاس ميتشل مراسل بي بي سي في كابول إنه بينما سيعمل مجلس السلام بصورة علنية، توجد أدلة متزايدة خلف الكواليس على تحركات مجددة للاتصال بين الحكومة الافغانية وطالبان.

وكان وحيد عمر المتحدث باسم الرئيس كرزاي قد أكد أن الاتصالات بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية تتزايد، وإنها تكثفت منذ انعقاد مؤتمر السلام فى شهر يونيو حزيران الماضي، حين أقر زعماء القبائل الأفغانية خطط الرئيس كرزاى بتقديم حوافز وفرص عمل لمقاتلي حركة طالبان.

وقال عمر إن هناك رغبة لدى بعض قيادات طالبان للتوصل لاتفاق يرسي السلام في البلاد.

وكان مسؤول أفغاني رفيع قد اكد لبي بي سي يوم امس الاربعاء وجود مباحثات جادة بين حكومة الرئيس كرزاي وممثلين لحركة طالبان فيما اكدت صحيفة واشنطن بوست أن الملا عمر، زعيم حركة طالبان الأفغانية، أيد إجراء هذه المباحثات.

دعم

وكانت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية قد كشفت الثلاثاء إن قائد حركة طالبان الأفغانية أبدى دعمه لمباحثات رفيعة المستوى يجريها ممثلون لحركته مع الحكومة الأفغانية بهدف التوصل لاتفاق ينهي حالة الحرب المستمرة منذ 2001.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أفغانية وعربية أن ممثلين على مستوى رفيع لحركة طالبان الافغانية وحكومة كرزاي بدأوا مباحثات سرية تهدف الى التوصل الى اتفاق من خلال التفاوض لانهاء الحرب التي طال أمدها.

ونقلت الصحيفة عن المصادر التي لم تسمهم أن ممثلي طالبان حصلوا على تفويض للتحدث نيابة عن مجلس شورى كويتا وهو تنظيم طالبان الافغانية الذي يوجد مقره في باكستان.

ونسبت الصحيفة يوم الثلاثاء الى المصادر قولها إن المناقشات الحالية ما زالت في مراحلها الاولية، وأنها جاءت عقب اجتماعات غير حاسمة رعتها السعودية وانتهت منذ أكثر من عام.

وكرر الملا عمر وقادة اخرون في طالبان منذ سنوات التأكيد على رفض أي مفاوضات للسلام قبل انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.

وتؤكد الصحيفة نقلا عن مصادر أمريكية أن قادة من طالبان يعلمون "أنهم سيهمشون" لذا قرروا المشاركة في المحادثات للمحافظة على وضعهم الراهن.

واضاف المصدر بحسب واشنطن بوست "أنهم على علم بأن عناصر أكثر تشددا تتم ترقيتهم داخل الحركة".

وتشير الصحيفة إلى أن من بين المواضيع التي ستشملها المحادثات يبرز منح قادة من طالبان مناصب في الحكومة وانسحاب القوات التابعة للولايات المتحدة ودول اخرى في الحلف الاطلسي.

وتقول الصحيفة ان شورى كويتا بدأ مناقشة اتفاق عام يتضمن مشاركة بعض شخصيات طالبان في حكومة افغانستان وانسحاب القوات الامريكية وقوات حلف شمال الاطلسي وفق جدول زمني متفق عليه بين الطرفين.

ومجلس شورى كويتا هو ما تخلف من حكومة طالبان وفر الى دولة باكستان المجاورة بعد الغزو الامريكي لافغانستان عام 2001 .

ونقلت الصحيفة عن عدة مصادر قولها ان المحادثات مع مجلس شورى كويتا لم تشمل شبكة حقاني التي تستهدفها طائرات امريكية بلا طيار في شمال غرب باكستان.

وأشارت إلى ان مصادر افغانية وعربية واوروبية لاحظت تغيرا في موقف الولايات المتحدة، وإن ادارة الرئيس باراك أوباما تقبلت مؤخرا هذه المحادثات بدلا من معارضتها.

ومن جانبه قال جيف موريل المتحدث الصحفي باسم وزارة الدفاع الامريكية، البنتاجون، إنه من غير المرجح حدوث تحول كبير من جانب طالبان نحو تحقيق مصالحة مع الحكومة الافغانية.

وأطلق الرئيس الافغاني مساعي هذا العام للتعامل مع عناصر في طالبان قد تكون راغبة في المصالحة مع حكومته ونبذ العنف والقبول بالدستور الافغاني الجديد.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك