أكثر من مليون محتج بفرنسا على تغيير نظام التقاعد

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

قال مسؤولون فرنسيون ان عدد المحتجين الرافضين لتغيير نظام التقاعد في البلاد بلغ قرابة مليون شخص تظاهروا في عدد من المدن الفرنسية.

وكان أمس الثلاثاء هو اليوم السادس من موجة الاحتجاجات القوية التي شلت نظام النقل والمؤسسات التعليمية في فرنسا خلال الايام القليلة الماضية.

فقد تسببت الاضرابات في اغلاق نحو اربعة آلاف محطة تزود بالوقود، واصطدمت الشرطة مع محتجين في العديد من المدن الفرنسية.كما نهبت بعض المحلات في مدينة ليون، واحرقت محلات اخرى في ضواحي باريس.

واستمر التصعيد الأمني، بحيث تجددت المواجهات بين الشبان وعناصر الشرطة في ضاحية نانتير غرب باريس الثاني أحرقت خلالها سيارات واستخدمت قنابل مسيلة للدموع لتفريق المحتجين.

وقد ألغيت العديد من الرحلات الجوية، وتعطلت خدمات السكك الحديدية، وأغلقت المدارس بسبب التظاهرات.

ووعبر اتحاد ارباب العمل الفرنسيين والاتحاد الوطني للنقل البري الثلاثاء عن التخوف من عواقب صعوبات الامداد بالوقود.وبدأت المؤسسات تعمل بوتيرة بطيئة لان موظفيها "بدأوا يلقون صعوبة في الوصول الى اماكن العمل.

وقد انضمت فئات جديدة إلى حركة الإضراب منها مراكز البريد وفي مؤسسة فرانس تيليكوم وفي الاعلام المرئي والمسموع العام والقطاع التعليمي.

تقديرات المشاركين

وقد سجلت الشرطة 1,1 مليون متظاهر في كل ارجاء البلاد فيما قدرت النقابات عددهم ب 5,3 ملايين. وجمعت تظاهرة باريس وهي الاكبر بين التظاهرات ال266 التي نظمت في البلاد, 67 الف شخص وفق الشرطة و330 الفا بحسب النقابات.

ووجه رئيس إحدى النقابات فرنسوا شيريك "نداء لالتزام الهدوء" في حين حض رئيس نقابة اخرى هو برنار تيبو الحكومة على "الاستماع الى حجم هذا الاعتراض".

واعتبر المتحدث باسم الحزب الاشتراكي المعارض بينوا هامون مساء الثلاثاء ان "الحركة تحولت الى بقعة زيت" وان على الحكومة ان تتخلى عن مشروعها الاصلاحي.

مظاهرة حاشدة في باريس

نظاهرات حاشدة خرجت في باريس وعدة مدن فرنسية

لكن رئيس الوزراء فرنسوا فيون اعتبر ان الحركة الاجتماعية "بدأت بالتراجع" حتى لو اتخذت "طابعا متشددا".

اضاف ان "لا احد يحق له ان ياخذ البلد رهينة", في وقت تستمر حركة الاضراب في الاشتداد خصوصا في مصافي التكرير مما يتسبب بنقص الوقود وقد يؤدي الى شلل الاقتصاد.

ساركوزي

ودعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى الهدوء، لكنه اصر على موقفه في الاستمرار بتطبيق قوانين التقاعد الجديدة، التي ترفع الحد الاعلى لسن التقاعد من 60 إلى 62 عاما.

وقال ساركوزي، في مؤتمر صحفي عقده في مدينة دوفيل، ان من واجبه التركيز على من وصفهم بـ "المشاغبين"، والحفاظ على الامن والنظام.

وادراكا منه لخطورة الوضع دعا ساركوزي "كافة الفاعلين الى التحلي بروح المسؤولية" وحذر في الوقت نفسه من انه سيتخذ تدابير ضد تعطيل عمل المصافي ول"ضمان النظام".

في الوقت نفسه يستعد مجلس الشيوخ لاجراء تصويت نهائي هذا الأسبوع على خطط الحكومة لرفع سن التقاعد.

وتؤكد الحكومة الفرنسية على ضرورة هذا التغيير لحماية مستقبل المعاشات. وكان من المقرر أن يتم التصويت الأربعاء لكن يتوقع ان يؤجل إلى مساء الخميس.

واعتبرت وزيرة العدل الفرنسي ميشيل إليوت ماري اعتبرت ان الوضع ليس متأزما، محذرة المتظاهرين من أن "الحق في الاحتجاج لا يعطي الحق بتدمير ممتلكات".

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك