ملك بلجيكا يعين وسيطا جديدا لحل ازمة تشكيل الحكومة

جوهان فاندي لانوت
Image caption جوهان فاندي لانوت مكلف بالمصالحة

عين ملك بلجيكا ألبرت الثاني الخميس السناتور الاشتراكي الفلمنكي جوهان فاندي لانوت وسيطا جديدا لاخراج البلاد من الازمة السياسية التي تمر بها منذ عدة اشهر بسبب فشل الفرنكوفونيين والناطقين بالهولندية في تشكيل حكومة.

ويفترض ان يمهد السناتور فاندي لانوت الطريق لاستئناف المفاوضات بين الجانبين حيث كلفه الملك بمهمة "المصالحة" بين الاحزاب السبعة المعنية بتشكيل الحكومة منذ انتخابات 13 يونيو/ حزيران، وفق بيان صادر عن القصر. واضاف البيان ان "هدفه الاول سيكون اعادة بناء الثقة".

ويأتي تعيين لانوت بعد اربعة ايام من رفض الاحزاب الفرنكوفونية تقريراً ينص على اصلاح النظام الفدرالي البلجيكي من خلال اعطاء استقلال اكبر للمقاطعات. وأعد النص الزعيم الفلمنكي بارت دي فيفير المؤيد للاستقلال والذي حصل على اعلى الاصوات في انتخابات يونيو/ حزيران بين الناطقين بالهولندية.

لكن الوسيط الجديد لن ينطلق تماما من الصفر لان بيان القصر ينص على انه ينبغي ان يبني على الجهود التي قام بها المسؤولون السياسيون السابقون الذين كلفوا بتسهيل التفاوض بين الاحزاب وفشلوا.

وسيسعى لالوت بشكل خاص الى اختبار مختلف الفرضيات التي يطرحها الفرنكوفونيون والفلمنكيون لمراجعة الية تمويل المقاطعات البلجكية الثلاث، فلندريا ووالونيا وبروكسل.

ورفض الفرنكوفونيون نظام التمويل الذي اقترحه زعيم "التحالف الفلمنكي الجديد" دي فيفير لانه سيؤدي في رايهم الى افقار الدولة الفدرالية وكذلك مقاطعتي والونيا وبروكسل وهما اقل ثراء في الاصل من فلندريا.

وسيعمل لانوت بالتعاون مع بنك بلجيكا الوطني ومكتب التخطيط الحكومي.

وستشمل مهمته كذلك مسائل اخرى، وفق بيان القصر، في اشارة الى مسألة دائرة بروكسل-هال-فيلفورد الانتخابية المختلطة، وهي مسألة شائكة تشكل حجر عثرة بين المجموعتين منذ سنوات.

وانتخب لانوت (55 عاما) سناتورا في يونيو/ حزيران الماضي. وشغل منذ 1995 وحتى 2005 منصب وزير الداخلية ومن ثم المالية. وهو يتحدث اللغتين ويحظى باحترام الفرنكوفونيين والناطقين بالهولندية. كما انه خبير في القضايا الدستورية.

وتولى لانوت رئاسة الحزب الاشتراكي الفلمنكي في 2006 لكنه تخلى عن المنصب في 2007 بعد فشل الحزب في الانتخابات البرلمانية.

وتشهد بلجيكا ازمة سياسية حادة مستمرة منذ يونيو/ حزيران 2007 بسبب خلافات بين الناطقين بالهولندية والفرنكوفونيين على مستقبل المملكة التي باتت مهددة بالتفكك، في وقت تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي.

المزيد حول هذه القصة