واشنطن: مزيد من قادة طالبان يريدون التفاوض مع الحكومة الأفغانية

ريتشارد هولبروك
Image caption هولبروك يقول إن الانتصار العسكيري لن ينهي الحرب في أفغانستان

أعلنت واشنطن أن أعدادا متزايدة من قادة طالبان يأملون في التفاوض مع الحكومة الأفغانية لكن الاتصالات التي جرت لا ترقى إلى مستوى المفاوضات.

في غضون ذلك رفضت باكستان الضغط الأمريكي عليها لشن عملية عسكرية ضد مسلحي طالبان في وزيرستان نافية في الوقت ذاته علاقاتها مع المسلحين في المنطقة القبلية.

واعتبر ريتشارد هولبروك المبعوث الأمريكي إلى افغانستان وباكستان ان هذه "الاتصالات والمشاورات" نتيجة تكثيف قوات الحلف الاطلسي في افغانستان لعملياتها العسكرية.

وأضاف هولبروك "نلاحظ عددا اكبر من مسؤولي طالبان يقولون نريد التفاوض".

لكنه حذر من المقارنة بين الوضع الراهن في افغانستان والامثلة التاريخية عن حروب في فيتنام ويوغوسلافيا السابقة قائلا إن " ما يوجد في أفغانستان مجموعة متفرقة نسميها العدو".

وأكد هولبروك أن "فكرة محادثات السلام او المفاوضات لا تمثل فعلا كيفية تطور الامور" مشيرا إلى الانتصار العسكري لا يعني بالضرورة كسب الحرب في أفغانستان.

وقال إن "عنصرا سياسيا مهما لا غنى عنه" للتوصل إلى السلام.

علاقة تاريخية

Image caption باكستان تنفي علاقتها بشبكة الحقاني المسلحة في المنطقة القبلية في وزيرستان

من جانبه صرح وزير الخارجية الباكستاني بأن بلاده ترفض ضغط واشنطن لدفعها لشن حرب موسعة على مسلحي طالبان في وزيرستان الشمالية الذين يشكلون خطرا على القوات الدولية العاملة في أفغانستان.

وأوضح قرشي قائلا " لدينا أولوياتنا ويجب أن نأخذ في الاعتبار الوقت المناسب لنا للقيام بهذه الحرب".

تصريحات قرشي جاءت عقب عودته من واشنطن حيث كان يشارك في محادثات رفيعة المستوى بين الجانب الباكستاني والأمريكي كما تاتي عقب إعلان واشنطن منح ملياري دولار أمريكي مساعدات لباكستان.

وتقول الولايات المتحدة إن شن عملية عسكرية في وزيرستان هو مفتاح الانتصار في الحرب في أفغانستان وذلك لأن المنطقة تعتبر قاعدة رئيسية لـ"شبكة حقاني" وهي جماعة مسلحة يعتقد القادة العسكريون أنها مصدر الخطر الأكبر على القوات الدولية.

ويرى المحللون أن إسلام آباد ترفض شن عملية عسكرية في وزيرستان لأنها لا تريد استهداف جماعة مسلحة ترتبط معها بعلاقات تاريخية ويمكن أن تكون حليفا لها في أفغانستان بعد انسحاب القوات الدولية.

ويتزعم شبكة حقاني في الوقت الحالي جلال الدين حقاني وابنه سراج وكانت الجماعة من حلفاء باكستان في أفغانستان في مواجهة السوفييت في تسعينات القرن الماضي.

وتنفي باكستان علاقتها بمسلحي شبكة حقاني مؤكدة أنها لا تستطيع شن عملية عسكرية في وزيرستان قبل الانتهاء من عملياتها العسكرية الأخرى في المنطقة القبلية.

المزيد حول هذه القصة