البرلمان الفرنسي يصوت اليوم على قانون التقاعد

متظاهرون في باريس
Image caption من التظاهرة أمام مقر مجلس الشيوخ في باريس

تستعد الجمعية الوطنية الفرنسية لإقرار قانون التقاعد الجديد بشكله النهائي اليوم بعد أن نال تأييد مجلس الشيوخ الاسبوع الماضي.

ويأمل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في أن ينهي تبني البرلمان للقانون موجة الإضرابات والاحتجاجات التي شهدتها البلاد على مدى الأسابيع الماضية.

ومن المتوقع أن يقر البرلمان القانون الجديد رغم حملة الاحتجاجات خاصة ضد بندي رفع سن المعاش من 60 إلى 62 عاما وزيادة سن استحقاق معاش الدولة الكامل من 65 إلى 67 عاما.

وبعد إقرار القانون سيحال إلى الرئيس الفرنسي لتوقيعه ويصبح نافذا.

وقد نفت الاتحادات العمالية الفرنسية أن تكون هزمت في صراعها مع الحكومة حيال قانون التقاعد.ويصر اعضاء الاتحادات العمالية على أن حملتهم لم تتوقف، وإنما "أخذ شكلاً آخر".

ومن المقرر أن تنظم النقابات الخميس حملة جديدة من الاضرابات والتظاهرات قبل يوم تعبئة وطني آخر في 6 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

ورحبت الحكومة بما اعتبرته "عودة المتظاهرين الى العقل والحوار"، واعتبرت أن التظاهر فقد معناه.

واشادت الحكومة بهذه المؤشرات في وقت ينهي مشروع القانون مسيرته التشريعية.

وبعد اسابيع من التوتر، قالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد ان الاوضاع تعود تدريجياً الى طبيعتها.

وأكدت الحكومة نجاحها في المواجهة على جبهة الوقود الاستراتيجية الذي هدد شحه بشل النشاط الاقتصادي في البلاد.

الوقود

وفيما اشار الطلبة الى انهم سيبقون على الحملة في الشارع في المدن الكبرى، أعيد فتح خمس مصاف للنفط وعاد جامعو النفايات في مارسيليا الى العمل بعد اسبوعين من الاضراب.

وصوت عمال خمسة من المصافي الفرنسية ال12 التي كانت جميعها مضربة ، لمصلحة استئناف العمل.

وبقيت سبع مصاف مضربة لكن اجواء الاحباط كانت واضحة.واختفت في مصفاة جرانبوي قرب باريس مجموعة المتظاهرين التي شوهدت في الايام الاولى من الاضراب. وقال الموظف كريستوف لوتون ان "تراجع عدد المتظاهرين طبيعي لان الامر مرهق والطقس بارد".

كما سجل تحسن في مستودعات المحروقات رغم تعطيل مستودعين صباح الثلاثاء. وفي المجموع تبقى عشرة مستودعات (من 219) مرتبطة بالمصافي المضربة, معطلة.

وكانت 25 بالمئة من محطات الوقود تعاني مشاكل تزويد مساء الاثنين، بحسب الاتحاد الفرنسي للصناعات النفطية.

واعلن وزير الطاقة جان لوي بورلو ان اربع محطات من خمس "بحالة خدمة" وهو هدف اعتبر الاتحاد انه صعب التحقيق.

واثر شح الوقود على قطاعات اقتصادية مثل السياحة والكيمياء والبناء مع خسائر قدرت ب "ما بين 200 و400 مليون يورو يوميا" بحسب لاجارد.

عودة العمل

وعاد جامعو النفايات في مرسيليا الى العمل لتنتظرهم مهمة هائلة تقتضي نقل أكثر من 10 آلاف طن من النفايات، وكذلك محطات الوقود، فيما دعا رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون المضربين الباقين للعودة الى العمل.

وفي باريس تراجعت التعبئة ايضا مع تجمع حوالى الف متظاهر قرب مجلس الشيوخ ما يدل على تراجع زخم حركة الاحتجاج.وفي قطاع النقل يبدو ايضا ان حركة الاحتجاج تضعف.

وعاد الى العمل اكثر من تسعة قطارات سريعة (تي جي في) من عشرة للرحلات التي تربط العاصمة الفرنسية بالمناطق وستة من عشرة للقطارات التي تربط بين المناطق.

وعلى مستوى النقل الدولي الغيت رحلات لكن الخدمات عادية الى بلجيكا وبريطانيا والمانيا استمرت بوتيرتها الطبيعية.

واعتبر زافييه برتران الأمين العام لحزب الاتحاد من اجل حركة شعبية اليميني الحاكم أن "آخر عمليات التعطيل اصبحت وراءنا".

وقال برنار تيبو زعيم الاتحاد العام للعمل (سي جي تي) احدى اهم التجمعات النقابية الفرنسية: "التحرك لم ينته. وسيتواصل باشكال اخرى. مهما كانت تقلبات الايام المقبلة".

ويتوقع ان يجري الرئيس ساركوزي الذي تراجعت شعبيته الى ادنى مستوى لها،تعديلا سريعا لحكومته وقد يغير رئيس الوزراء.

المزيد حول هذه القصة