تناقص حالات الوفاة بفعل الكوليرا في هايتي

وباء الكوليرا في هايتي
Image caption مؤشرات على استقرار انتشار الوباء في هايتي

تناقصت حالات الوفاة بفعل الكوليرا في هايتي، فيما تباطأ انتشار المرض، حيث لم تسجل سوى ست حالات في الأربع وعشرين ساعة الماضية.

وكان عدد الوفيات من الوباء قد بلغ 259، وسجلت 300 حالة إصابة جديدة بالمرض، مما زاد عدد الإصابات إلى 3342 إصابة.

وتخش منظمات الإغاثة والأمم المتحدة من زيادة انتشار المرض، وتحاول تعزيز أساليب الوقاية.

ويقول المسؤولون ان الوباء يمثل تهديدا خطيرا لحوالى 1.3 مليون شخص من النازحين جراء زلزال يناير/كانون الثاني الماضي ويعيشون في خيام تحيط بالمدينة، اذ ان ظروف معيشتهم تجعلهم اكثر عرضة للاصابة بالمرض الذي تسببه بكتريا تنتقل عبر الطعام والمياه الملوثة.

ومن اعراض الكوليرا الاسهال والقيء ما يؤدي الى جفاف شديد ويمكن للمرض ان يؤدي الى الوفاة بسرعة ما لم يعالج بالمضادات الحيوية ومحاليل لتعويض الجفاف.

وقال مدير وزارة الصحة في هايتي جابرييل ثيموت يوم الاحد ان عدد الوفيات من الوباء يتزايد ولكن بوتيرة اقل.

وقال لصحفيين: "سجلنا تراجعا في اعداد الوفيات والاصابات في المناطق الاكثر اصابة. ويبدو ان الوباء يستقر".

وكان مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤوون الانسانية ذكر ان الاصابات الخمس التي اكتشفت في بور او برنس اصيبوا في ارتيبونيت ـ مركز الوباء ـ ثم سافروا الى العاصمة.

وقالت ساره جاكوبي من منظمة انقذوا الاطفال الخيرية في مقابلة مع بي بي سي انه رغم المؤشرات المشجعة يظل الوضع خطيرا.

واضافت ان توعية الجماهير بالوباء امر في غاية الاهمية.

وتقول السلطات في هايتي ان مزيدا من الاسر تتبع تعليمات الصحة بشرب المياه النقية والاهتمام بالصحة العامة.

الا ان مراسلة بي بي سي لورا تريفليان الموجودة في سان مارك باقليم ارتيبونيت تقول ان بعض الناس ما زالوا يستخدمون المياه من النهر الذي يعتقد انه مصدر الوباء.

وتنقل عن الاطباء هناك قولهم ان المستشفيات ما زالت تتلقى اعدادا من الإصابات الجديدة.

وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة إيموجن وول إن الجهود تتركز الآن على إنشاء مراكز للعلاج ونشر الوعي الصحي بين المواطنين في شتى انحاء البلاد.

وحذرت في تصريح لبي بي سي من أن انخفاضا مؤقتا في عدد الإصابات لا يعني أن الوباء قد انحسر.

ويشرف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية على توزيع الصابون ومواد الوقاية ومنها الجرادل ذوات الأغطية لمنع تلوث المياه النظيفة.

وحذرت الأمم المتحدة من أن بعض المناطق غير الخاضعة لإشرافها، خاصة الأكواخ في ضواحي العاصمة، معرضة لانتشار المرض.

وقالت وول إن مرض الكوليرا غير مألوف لسكان هايتي، وإن عادة غسل الأيدي بالصابون ليست متجذرة في أوساط السكان.

يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي ينتشر فيها وباء الكوليرا في هايتي منذ حوالي قرن.