قمة أوروبية وسط خلافات حول تعديل معاهدة لشبونة

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

يلتقي في بروكسل قادة الاتحاد الأوروبي لمناقشة حال الموازنة الأوربية، وبحث اقتراح لتعديل معاهدة لشبونة لفرض عقوبات على الدول الاعضاء التي تتجاوز معايير الاتحاد في دينها العام.

وتأتي القمة في في ظل تصاعد خلاف أوروبي بعد الإعلان عن خطة ألمانية-فرنسية لتغيير جزء من معاهدة لشبونة للاتحاد الأوروبي. وأيضاً في ظل سعي بريطاني إلى اقناع زعماء دول الاتحاد برفض مقترحات بزيادة موازنة الاتحاد بنسبة كبيرة، لأنها ستحمل الخزينة البريطانية عبئاً إضافياً.

وكانت مفوضة العدل الأوروبي فيفيان ريدنج قد وصفت الحديث عن تغيير المعاهدة بـ "غير المسؤول".

وبالمقابل رد الوزير الفرنسي بيار لولوش على السياسية اللوكسمبورجية، مشيراً إلى أن لغتها "غير مقبولة". وكانت ريدنج قد انتقدت أيضا عمليات الترحيل الفرنسية للغجر.

ويتوقع أن يشدد التغيير سيطرة الاتحاد الأوروبي على الدين المحلي لدى الدول الأعضاء.

أما المستشارة الالمانية انجيلا ميركل فقالت إنها ستحث زعماء أوروبيين آخرين على قبول فكرة تغيير المعاهدة في قمة الاتحاد الاوروبي في بروكسل يوم الخميس القادم. وقالت لمجلس النواب "البوندستاغ"، إن الديون التي لا يمكن استردادها تشكل أكبر تهديد لمنطقة اليورو.

"هزة اليونان"

ومن شأن التغيير المقترح للمعاهدة، والذي تناقشه القمة اليوم، أن يفرض عقوبات على الدول التي تجاوزت مستوى الديون فيها الحد الأقصى المسموح بموجب ما يعرف بـ "حلف الاستقرار والنمو للاتحاد الأوروبي" SGP وهو ما نسبته 60 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

ويقوم المقترح على أن تكون هناك آلية ينص عليها في معاهدة لشبونة، وبموجبها يمنع تكرار أزمة الدين اليونانية في أية دولة أوروبية أخرى.

وسيكون تشديد العقوبات تدريجياً، إذا فشلت الدولة في معالجة مشاكل الدين لديها في غضون أشهر.

وقد تم التوصل إلى الاتفاق الفرنسي-الألماني في منتجع دوفيل الفرنسي في الثامن عشر من الشهر الجاري، والذي يقول بأن انتهاك القواعد النقدية للاتحاد الأوروبي قد يؤدي الى "تعليق حقوق التصويت للدولة العضو في الاتحاد الأوروبي".

وكانت أزمة الميزانية في اليونان قد قوضت الثقة في عملة اليورو، مما هدد الاستقرار الاقتصادي في البلدان الأخرى في منطقة اليورو الذي سجل انخفاضاً شديداً.

وأسس الاتحاد الأوروبي صندوقاً للطوارئ بقيمة 440 مليار يورو، سمي بـ "صندوق الاستقرار المالي الأوروبي" EFSF لحماية أي من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إذا ما تعرضت لمشاكل في السيولة من النوع الذي تعرضت له اليونان.

لكن الصندوق يعمل فقط حتى عام 2013، ولذا فإن فرنسا وألمانيا تقولان أن التغيير سيحمي منطقة اليورو على نحو طويل الأمد.

آراء مشككة

وبالاضافة الى ريدينج، كانت ردة فعل بعض السياسيين في الاتحاد الأوروبي متشككة، أو نظرت للموضوع بحذر على الأقل. وقال وزير أوروبا في بريطانيا ديفيد لادنغتون أن هناك حاجة لوضع آلية دائمة لمواجهة تداعيات أية أزمة مالية في منطقة اليورو، لكنه أضاف أن بلاده ستدرس تفاصيل الاقتراح "بعناية فائقة".

وكان الاتحاد الأوروبي قد أمضى ثماني سنوات مضنية في التفاوض لإقرار معاهدة لشبونة، حيث واجهت المعاهدة عقبات عديدة، من بينها استفتائين في جمهورية ايرلندا.

وسيتطلب تغيير المعاهدة موافقة البرلمان في جميع الدول الأعضاء الـ 27.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك