استمرار الإضرابات في فرنسا الخميس بعد إقرار البرلمان لنظام التقاعد الجديد

إضرابات فرنسا
Image caption ينوي قادة النقابات تنظيم مسيرات احتجاجية في نحو 100 بلدة ومدينة فرنسية

تنظم النقابات الفرنسية إضرابا آخر اليوم الخميس احتجاجا على قانون إصلاح نظام التقاعد رغم إقرار البرلمان له.

ومن المتوقع أن تتعطل حركة النقل في فرنسا بما فيها الرحلات الجوية في مطار أورلي في باريس ومدن فرنسية أخرى.

لكن الدعم الذي كانت تحظى به الإضرابات بدأ في التراجع بعدما صوتت الجمعية الوطنية (البرلمان) أمس الأربعاء بشكل نهائي على رفع سن التقاعد من 60 إلى 62 سنة.

ومن المنتظر أن تطعن المعارضة في مشروع قانون إصلاح نظام التقاعد قبل أن يوقع عليه الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي ليصبح قانونا ساري المفعول في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وسيكون الخميس هو اليوم السابع من الاحتجاجات منذ بدء النزاع على مشروع إصلاح نظام التقاعد.

ويهدف قادة النقابات إلى تنظيم مسيرات احتجاجية في نحو 100 بلدة ومدينة فرنسية بالتنسيق مع نقابات القطاع العام.

رحلات جوية

ويتوقع مسؤولو الطيران إلغاء نصف الرحلات المقررة في مطار أورلي و30 في المئة من الرحلات المبرمجة في المطارات الأخرى.

ومن المنتظر أن تتأثر حركة القطارات ومكاتب البريد والمدارس والخدمات العامة بسبب إضراب اليوم.

ويقول زعماء النقابات إنهم سيواصلون الاحتجاجات بأشكال أخرى.

لكن مراسل بي بي سي في باريس، كريستيان فرايرز، يقول إن الحكومة الفرنسية أخذت تستعيد زمام المبادرة منذ بضعة أيام.

ويضيف المراسل أن تصويت البرلمان (الجمعية الوطنية) أمس الأربعاء بشكل نهائي على مشروع قانون إصلاح نظام التقاعد وإقراره يعني أنه أصبح حتميا ولا مجال لتغييره إلا إذا قرر ساركوزي عكس ذلك وهذا غير وارد كما يبدو.

وتقول النقابات إن المسيرات الاحتجاجية المقررة اليوم في باريس والمدن الأخرى ستكون أصغر حجما مقارنة بالمسيرات التي نظمت خلال الأسابيع الأخيرة.

ويواصل المراسل أن النقابات تُحمل مسؤولية تراجع حجم المشاركة في الاحتجاجات إلى عطلة نصف الفصل المدرسية.

مصافي النفط

ولا تزال مصافي النفط مضربة عن العمل إذ دخلت احتجاجاتها أسبوعها الرابع حتى الآن مما يسبب إرباكات للمسافرين وقطاع الأعمال.

وقد أغلقت 11 من أصل 12 مصفاة أمس الأربعاء أبوابها مما جعل الحكومة الفرنسية ترفع الواردات النفطية إلى أربعة أضعاف مقارنة بمستويات الاستيراد العادية.

وصوتت الجمعية الوطنية على مشروع قانون التقاعد بـ 336 صوتا مقابل معارضة 233 صوتا في حين أجاز مجلس الشيوخ مشروع القانون بـ 177 مقابل 151 صوتا.

وحاول رئيس الحكومة الفرنسية فرانسوا فيون سحب البساط من تحت أقدام المحتجين بالدعوة إلى احترام إرادة البرلمان.

وتشير استطلاعات الآراء إلى أن 59 في المئة من أفراد الشعب الفرنسي يعارضون حصار مصافي النفط والطرق والشركات من قبل المضربين.