قادة الاتحاد الأوروبي يتفقون على تعديل محدود لمعاهدة لشبونة

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

قال دبلوماسيون في بروكسل إن قادة الاتحاد الأوروبي المجتمعين في العاصمة البلجيكية قد اتفقوا من حيث المبدأ على الحاجة لإجراء تغييرات محدودة في معاهدة لشبونة، وذلك نزولا عند طلب ألمانيا لإنشاء نظام دائم لمعالجة أزمات الديون في الدول الأعضاء.

فقد قال دبلوماسي أوروبي: "يوجد اتفاق عام حول طاولة الحوار في القمة على إمكانية إجراء تغيير محدود في المعاهدة، وتحديدا وضع آلية لمعالجة الأزمات في منطقة اليورو، وضرورة أن يتم ذلك على أساس راسخ".

وأكد دبلوماسي آخر أن قادة الاتحاد الأوروبي اتفقوا خلال القمة على أن مثل هكذا تغيير محدود يجب أن يحدث، وهم عاكفون الآن على دراسة صيغة التفويض الذي سيُمنحونه لرئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي لكي يعد التغييرات التي سيناقشونها ويقرونها في وقت لاحق.

كاميرون يتوسط رئيس وزراء إيطاليا (يسار) والتشيك

مارست بريطانيا ضغوطا على الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد لرفض زيادة الميزانية.

وقال الدبلوماسي إن التفويض الذي سيُمنح لرئيس المجلس الأوروبي سيكون في صيغة نص مقتضب ، وسيشدد على حاجة المفوضية الأوروبية لتكون على صلة بالعمل التحضيري لإجراء مثل هذا التغيير المقترَح.

ضغوط لتخفيض الميزانية

وكان القادة الأوروبيون قد بدأوا محادثاتهم الخميس في بروكسل وسط ضغوط لكبح جماح ميزانية الاتحاد الأوروبي ومناقشة إنشاء آلية جديدة للتصدي للأزمات التي تواجه الاتحاد.

وتصدر اقتراح تعديل معاهدة لشبونة لفرض عقوبات على الدول الأعضاء التي تتجاوز معايير الاتحاد في دينها العام جدول أعمال القمة.

وعُقدت القمة في ظل تصاعد الخلاف الأوروبي في أعقاب الإعلان عن خطة ألمانية-فرنسية لتعديل جزئي في معاهدة لشبونة للاتحاد الأوروبي، وفي ظل سعي بريطاني لإقناع القادة والزعماء برفض مقترحات تقضي بزيادة موازنة الاتحاد بنسبة كبيرة، لأن من شأن ذلك أن يحمل الخزينة البريطانية أعباء إضافيةً.

موقف بريطاني

ستكون مثل هكذا زيادة غير مقبولة بشكل كامل

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون

ورغم أن ميزانية الاتحاد للعام المقبل لم تكن مدرجة رسميا على جدول أعمال القمة، فقد مارست بريطانيا ضغوطا على الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد لرفض اقتراح بزيادة الميزانية بنسبة 5.9 بالمائة التي كان نواب البرلمان الأوروبي قد صوتوا عليها.

وفور وصوله إلى بروكسل، أدلى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بتصريحات قال فيها: "ستكون مثل هكذا زيادة غير مقبولة بشكل كامل".

وكانت مفوضة العدل الأوروبي، فيفيان ريدنج، قد وصفت الحديث عن تغيير المعاهدة بالأمر "غير المسؤول".

وبالمقابل رد الوزير الفرنسي بيار لولوش على السياسية اللوكسمبورجية، التي كانت قد انتقدت عملية ترحيل فرنسا للغجر من أراضيها، واصفا لغتها بأنها "غير مقبولة".

تحذير وتشكيك

وكان سياسيون آخرون قد حذوا حذو ريدينج في موقفها المشكك بتغيير معاهدة لشبونة. فقد قال وزير الشؤون الأوروبية في الحكومة البريطانية، ديفيد لادنغتون، إن بلاده ستدرس تفاصيل الاقتراح "بعناية فائقة".

من لقاءات قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل

تلقى اقتراحات تعديل معاهدة لشبونة معارضة من قبل بعض السياسيين الأوروبيين.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أمضى ثماني سنوات من التفاوض المضني لإقرار معاهدة لشبونة، والتي واجهت عقبات عديدة، من بينها استفتائين في جمهورية إيرلندا.

وسيتطلب تغيير المعاهدة موافقة البرلمانات في كافة الدول الأعضاء الـ 27.

يُشار إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل كانت قد حثت الزعماء الأوروبيين الآخرين على قبول فكرة تغيير معاهدة لشبونة.

تصريحات ميريكل

وخاطبت ميركل مجلس النواب في بلادها "البوندستاغ"، قُبيل قمة بروكسل قائلة: "إن الديون التي لا يمكن استردادها تشكل أكبر تهديد لمنطقة اليورو".

ومن شأن التغيير المقترح للمعاهدة أن يساهم في التحكم بديون الدول الأعضاء، إذ من يدعو إلى فرض عقوبات على الدول التي تتجاوز مستوى الديون فيها الحد الأقصى المسموح بموجب ما يعرف بـ "حلف الاستقرار والنمو للاتحاد الأوروبي"، أي 60 بالمائة من الناتج الإجمالي المحلي للدولة المعنية.

إن الديون التي لا يمكن استردادها تشكل أكبر تهديد لمنطقة اليورو

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل

ويقوم المقترح على أن تكون هناك آلية ينص عليها في معاهدة لشبونة، وبموجبها يمنع تكرار أزمة الديون اليونانية في أي من الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد.

عقوبات تدريجية

وسيتم تشديد العقوبات بشكل تدريجي، في حال فشلت إحدى الدول بمعالجة مشاكل الدين لديها في غضون أشهر.

وقد تم التوصل إلى الاتفاق الفرنسي-الألماني في منتجع دوفيل في فرنسا في الثامن عشر من الشهر الجاري.

ونص الاتفاق على أن انتهاك القواعد النقدية للاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى "تعليق حقوق التصويت للدولة العضو في الاتحاد الأوروبي".

أزمة اليونان

من لقاءات قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل

بدأ القادة الأوروبيون محادثاتهم الخميس وسط ضغوط لكبح جماح ميزانية الاتحاد.

وكانت أزمة الميزانية في اليونان قد قوضت الثقة في عملة اليورو، مما هدد الاستقرار الاقتصادي في البلدان الأخرى في منطقة اليورو، الأمر الذي انعكس بانخفاضً شديد في معدلات النمو.

وأسس الاتحاد الأوروبي صندوقاً للطوارئ بقيمة 440 مليار يورو، وأطلق عليه اسم "صندوق الاستقرار المالي الأوروبي"، ومهمته حماية أي من الدول الأعضاء في الاتحاد في حال تعرضها لمشاكل في السيولة من النوع الذي تعرضت له اليونان.

لكن الصندوق يعمل فقط حتى عام 2013، ولذا فإن فرنسا وألمانيا تقولان إن التغيير سيحمي منطقة اليورو على نحو طويل الأمد.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك