اوباما يدعو انصاره للتصويت بكثافة في انتخابات التجديد النصفية للكونجرس

اوباما
Image caption تشعر نسبة كبيرة من الامريكيين بعدم الرضا ازاء الاداء الضعيف للاقتصاد ومستوى البطالة المرتفع

حذر الرئيس الامريكي باراك اوباما مؤيديه يوم السبت من ان نصرا للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس - المقرر اجراؤها يوم الثاني من الشهر المقبل - سيقوض برنامجه السياسي ويقضي على الانجازات التي حققتها ادارته في السنتين الماضيتين.

وناشد اوباما، في كلمة القاها في مدينة بريجبورت بولاية كونيتيكات في نطاق جولة تشمل اربع ولايات لشحذ التأييد للمرشحين الديمقراطيين في انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب، الناخبين الديمقراطيين الى المشاركة بكثافة في التصويت يوم الثلاثاء المقبل.

يذكر ان استطلاعات الرأي تشير الى ان الحزب الديمقراطي سيمنى بهزيمة كبيرة في الانتخابات سيخسر جرائها اغلبيته في مجلس النواب.

وقال اوباما مخاطبا مؤيديه: "ما لم يصوت كل واحد منكم، وما لم تشجعون افراد اسركم واصدقائكم على التصويت، فقد نخفق في الحصول على العدد الكافي من الاصوات مما سيعني خسارة كل ما انجزناه في السنتين الماضيتين."

يذكر ان نسبة كبيرة من الامريكيين تشعر بعدم الرضا ازاء الاداء الضعيف للاقتصاد ومستوى البطالة المرتفع.

كما تمكن الجمهوريون من تسجيل نقاط سياسية مهمة على حساب الرئيس وحزبه عن طريق مهاجمة برنامجه السياسي، وعلى وجه الخصوص الاصلاحات التي ادخلها على نظام التأمين الصحي وخطته لانعاش الاقتصاد التي يقولون إنها كلفت الكثير ولم تأت بالنتائج المرجوة منها.

واذا ما خسر الديمقراطيون الاغلبية التي يتمتعون بها في مجلس النواب، سيكون من شأن ذلك عرقلة كل القوانين التي ينوي الرئيس تمريرها في المستقبل.

ومما يعقد الامور بالنسبة للديمقراطيين ما اشارت اليه استطلاعات الرأي من ان الجمهوريين سيصوتون بكثافة اكبر من الديمقراطيين.

Image caption ما زال اوباما يتمتع بدعم، رغم خسارته لتأييد كثير من الليبراليين

ويواجه اوباما ايضا تمردا من جانب الليبراليين الذين ساعدوه في تحقيق النصر في الانتخابات الرئاسية عام 2008، إذ يرى هؤلاء انه لم يحقق ما وعدهم به كوضع نهاية للحربين في العراق وافغانستان، واغلاق سجن جوانتانامو، واصلاح نظام الهجرة.

وبالفعل فقد حاولت مجموعة صغيرة من الناشطين اسكات الرئيس اثناء القائه كلمته في بريجبورت بالهتاف "لمحاربة مرض الايدز"، الا ان الحاضرين الذين بلغ عددهم زهاء 9000 اسكتوا هؤلاء بسهولة. ولكن هذه المقاطعة اغضبت اوباما واجبرته على ترك نصه المكتوب والتوجه اليهم بالقول إن عليهم توجيه انتقادهم للجمهوريين الذين لا مصلحة لهم في تمويل برامج محاربة الايدز.

وقال الرئيس في كلمته: "نواجه انتخابات صعبة، فاستحقاق يوم الثلاثاء لن يحدد شكل المسرح السياسي للسنتين القادمتين فحسب، بل للسنوات العشر او العشرين القادمة."

ويسعى الجمهوريون الى الصاق السياسات الاقتصادية غير الشعبية التي اعتمدتها ادارة بوش الجمهورية السابقة بادارة اوباما، ويبدو انهم نجحوا في ذلك الى حد بعيد.

فبينما اعترف جون بوينر، رئيس الاقلية الجمهورية في مجلس النواب، بأن المشاكل التي تعاني منها البلاد كالدين والبطالة وانهيار الثقة بالحكومة لم تبدأ في عهد اوباما، فإن سياسات الادارة الحالية "بدل معالجة هذه الاوضاع، جعلتها اكثر سوء."

المزيد حول هذه القصة