مواقف اول رئيسة للبرازيل من قضايا الاقتصاد والسياسة الخارجية

ديلما روسيف
Image caption ستواصل الرئيسة الجديدة في الاغلب سياسة الرئس السابق.

بفوز ديلما روسيف برئاسة البرازيل بنسبة 56 في المئة من الاصوات تكون اول سيدة تترأس اكبر دولة في امريكا اللاتينية حصلت على تفويض معقول لانفاذ ما تراه من سياسات.

فما هي مواقف الرئيسة الجديدة التي كانت كبيرة موظفي رئاسة الرئيس لوي ايناسيو لولا دا سيلفا من قضايا البلاد المختلفة؟

الاقتصاد

بما ان روسيف من حزب علاقته وثيقة بنقابات العمال، فالارجح انها ستحافظ على الانضباط المالي والنقدي لكن دون اي اجراءات تقشف اقتصادي كبيرة مثل ما حدث في العام الاول لرئاسة لولا في 2003.

والارجح ان تستمر الرئيسة الجديدة في تطوير سياسات السوق التي وفرت للاقتصاد استقرار على مدى العقد الماضي، وتتضمن حرية سعر صرف العملة وضبط التضخم والانضباط المالي.

مع ذلك، تحبذ روسيف دورا اقوى للدولة في المجالات الاستراتيجية مثل القطاع المصرفي والبترول والطاقة، لكنها تعهدت بالا تمس الشركات الخاصة العاملة في تلك المجالات.

كما وعدت بان تزيد الحكومة من كفاءتها وتصلح من هيكلها بينما تقلل من الاجراءات البيروقراطية، بما يسمح بتكوين المزيد من الاعمال الصغيرة.

وامتدحت روسيف دور البنك المركزي في الاقتصاد وتعهدت باستمرار استقلاليته في وضع السياسة النقدية للبلاد.

ومع انها رفضت اقتراحا لنقابات العمال بخفض ساعات العمل الاسبوعية من 44 الى 40 ساعة، الا انها استبعدت الغاء حوافز العمال الكبيرة التي يشتكي اصحاب الاعمال من انها تقلل تنافسية المنتج البرازيلي في السوق.

النفط

تؤيد روسيف تماما سياسة الرئيس لولا الهادفة الى تعزيز دور الدولة في الاكتشافات النفطية الجدية.

وتتضمن تلك السياسة تكوين شركة وطنية جديدة لادارة احتياطات البلاد المكتشفة وانشاء صندوق لاستثمار عائدات النفط في التعليم والصحة ومشروعات التنمية.

ويتوقع ان تواصل دفع شركة النفط الوطنية بتروبراس لكي تتسق سياساتها مع سياسات الحكومة، ما يعني دورا اقل لشركات الطاقة الاجنبية في سوق البرازيل.

ويذكر ان ما دفعته بتروبراس للحكومة هذا العام مكنها من تحقيق المستهدف للميزانية الى حد كبير، اذ عوض المبلغ الذي قدمته الشركة زيادة في الاتفاق العام للحكومة.

السياسة الخارجية

تفضل ديلما روسيف مواصلة سياسة الرئيس لولا الخارجية، بما في ذلك المزيد من التكامل مع امريكا اللاتينية.

هذا بالاضافة الى تعزيز دور الدول النامية في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

واقترحت روسيف اقامة شركة طاقة مزدوجة الجنسية بين البرازيل وبوليفيا.

الا ان اولوية القضايا الداخلية وحرصها على عدم المبالغة في البروز لن تجعل روسيف تسافر كثيرا للخارج مثلما كان يعمل سلفها.