بريطانيا وفرنسا توقعان اتفاقيات عسكرية تشمل التعاون النووي

نيكولا ساركوزي
Image caption ستشكل بريطانيا وفرنسا لواء مدعوم جوا وبحرا

قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان بريطانيا وفرنسا وقعتا الثلاثاء معاهدتين لتعاون أوثق في مجالي الامن النووي والتعاون العسكري.

وقال كاميرون في مؤتمر صحفي "وقعنا معاهدتين احداهما تلزم قواتنا المسلحة العاملة بالخارج بالعمل معا بصورة أوثق من ذي قبل والاخرى تغطي التعاون فيما يتعلق بالامن النووي".

وترتبط بريطانيا وفرنسا، وهما عضوان في حلف شمال الاطلسي، بتاريخ طويل من التنافس العسكري يرجع الى عدة قرون كما اختلفتا في التاريخ الحديث بشدة حول قضايا منها حرب العراق.

وكان مصدر بالحكومة الفرنسية قد صرح يوم الثلاثاء بأن فرنسا وبريطانيا ستتفقان على تشكيل لواء مدعوم جوا وبحرا يمكن استدعاؤه وفق الحاجة للمشاركة في عمليات لحلف شمال الاطلسي أو الاتحاد الاوروبي أو الامم المتحدة أو عمليات ثنائية.

وأكد ليام فوكس وزير الدفاع البريطاني الخطوط الرئيسية للاتفاق.

وقال فوكس لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية "نتحدث عن قوات مشتركة عاملة في الخارج تعمل فيها كل القوات الثلاث معا لتطوير ممارسات مشتركة وتحسين القدرة على العمل معا والنظر في امكانية الاستخدام المشترك للمعدات بطريقة أفضل."

وأعلنت الحكومة البريطانية قبل اسبوعين ان بريطانيا ستخفض ميزانية الدفاع التي تبلغ 37 مليار جنيه استرليني بنسبة 8 في المائة على مدى الاربع سنوات القادمة.

قوة تدخل سريع

وتتضمن الاتفاقيتان انشاء قوة عسكرية للتدخل السريع مؤلفة من 5 آلاف جندي تعمل تحت امرة قائد واحد يعين بالاتفاق بين الدولتين.

Image caption توقع الاتفاقيتان خلال زيارة ساركوزي الى لندن

وقال كاميرون "هذه المعاهدة تتضمن التعاون في مجالات منها النقل الجوي العسكري وبخاصة طائرات ايه 400 ام وطائرات التزود بالوقود الاستراتيجية ومسألة حاملات الطائرات وغيرها، اذ هناك العديد من المجالات التي يمكن للبلدين التعاون فيها وتعزيز القدرات وفي الوقت نفسه توفير المال".

اما وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس فكان قد صرح يوم الاحد بالقول ان "العلاقة بين البلدين سترتفع هذه المرة الى مستوى اعلى، هو الاعلى على الاطلاق ولكن ضمن مبدأ ضمان السياسة الوطنية ودون اضعاف علاقة بريطانيا بحلفائها في حلف شمال الاطلسي".

الاسرار النووية

وفي المجال النووي، افادت الانباء ان المعاهدة تقضي ببناء بريطانيا مركزا لتطوير التكنولوجيا النووية، بينما تبني فرنسا مركزا على ارضها تجرى فيه التجارب.

كما اشير الى ان كلا من البلدين سيبقي على سيطرته الحصرية على رؤوسه النووية وان البلدين لن يتشاركا اسرارهما النووية.

وكان وزير الدفاع الفرنسي ايرفيه موران قد قال الأسبوع الماضي ان "كلا من فرنسا وبريطانيا قد تسمحان بتمركز طائرات حربية على حاملات طائرات البلد الآخر وتبادل الخدمات بين البلدين في مجال تزويد الطائرات بالوقود".

وقال موران في مقابلة صحفية ان مجالات التعاون الاخرى ستشمل عمليات الصيانة المشتركة وتدريب أطقم العاملين على الطائرة "ايه 400 ام".

قتال مشترك

كذلك خلال القمة مناقشة الاسطول الجديد من طائرات التزود بالوقود البريطانية من نوع ايرباص بعد الكلام عن امكانية استئجار فرنسا عددا من الطائرات الاربعة عشر المعروفة باسم طائرات التزود بالوقود الاستراتيجية.

وفي حديث لبي بي سي يوم الاثنين قال قائد القوات المسلحة البريطانية الجنرال ديفيد ريتشاردز ان القوات البريطانية والفرنسية ستقاتل معا في المستقبل.

يذكر ان الحكومة البريطانية كانت قد افادت منذ وقت وجيز ان موازنة بريطانيا العسكرية التي تبلغ 36.9 مليار جنيه استرليني أي ما يتعدى 59 مليار دولار ستخفض بنسبة ثمانية في المئة خلال الأعوام الأربعة المقبلة في إطار جهود لخفض العجز القياسي في الموازنة العامة وهو الاكبر من نوعه الذي تعاني منه بريطانيا في فترة سلم.